قال عبدالرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية إن دول المجلس تقدمت بخطوات متميزة نحو تحقيق التكامل الاقتصادي فيما بينها. وأضاف العطية في كلمة له أمام مؤتمر «يورومني السعودية 2010».
الذي بدأت فعالياته أمس بالرياض ان دول المجلس أرست منطقة تجارة حرة عام 1983م تبعها إطلاق الاتحاد الجمركي عام 2003م وتلاه إعلان السوق الخليجية المشتركة عام 2008م ثم اعتماد اتفاقية الاتحاد النقدي وتمت المصادقة عليها من قبل الدول الأعضاء الأطراف فيها ودخلت حيز النفاذ في فبراير الماضي وعقد مجلس إدارة المجلس النقدي اجتماعه الأول في 30 مارس 2010م وقد صاحب تلك الخطوات جهود حثيثة من جميع دول المجلس لاستكمال كافة الجوانب المتعلقة بسير هذه المراحل التكاملية والعمل على إزالة أي معوقات تعترضها.
ووصف المصادقة على اتفاقية الاتحاد النقدي وبدء أعمال المجلس النقدي بالخطوة النوعية التي ستعجل بإقامة البنك المركزي لدول المجلس وإصدار العملة الموحدة.
وأكد الأمين العام لمجلس التعاون في كلمته التي ألقاها نيابة عنه الدكتور ناصر القعود نائب الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية إن اقتصادات دول مجلس التعاون لم تكن بمنأى عن تأثيرات الأزمة المالية العالمية كونها اقتصادات منفتحة على الاقتصاد العالمي لاعتمادها سياسة الاقتصاد الحر إلا أن حرص المملكة العربية السعودية وسائر دول المجلس على مواجهة الأزمة ومعالجتها السريعة للآثار المتوقعة منها ساهم في احتواء آثارها في فترة وجيزة.
وشدد على أن الدروس المستفادة من الأزمة المالية العالمية وتداعياتها على الاقتصاد العالمي لاسيما الأزمة اليونانية والتطورات في منطقة اليورو تتطلب المزيد من التقارب والتكامل الاقتصادي ومزيدا من التنسيق في مجال السياسات المالية بين دول مجلس التعاون ما يعزز مسيرة المجلس وجهوده لتنويع القاعدة الانتاجية ويقوي مكاسب السوق الخليجية المشتركة ويزيد القدرة التفاوضية لدوله أمام الشركاء الاقتصاديين من الدول والمجموعات الاقتصادية. (وام)