عقد «كابيتال كلوب» دبي، نادي الأعمال الخاص الرائد في المنطقة وعضو مجموعة شركات إنشاء، جلسة حوار مع ليندا ماهوني، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لشركة «بيتر هومز» العقارية، يوم السابع عشر من مايو، مسلطا الضوء على مسيرتها وتجربتها في مجال العمل العقاري.

وقام غاي جويلمارد، الرئيس التنفيذي لنوادي «سيجنتشارز» بإجراء المقابلة التي جرت في قاعة نادي «ذا سيجنتشر» التابعة لمنشآت نادي «كابيتال كلوب» في مركز دبي المالي العالمي.

وتحدثت ماهوني عن مسيرتها المهنية وتحولها من العمل في قطاع التمريض في أفريقيا نحو عالم العقار في الشرق الأوسط وتأسيس واحدة من أكبر شركات الوساطة العقارية في الإمارات العربية المتحدة، والتي تُقدم أكبر مجموعة من العقارات السكنية والتجارية للبيع والتأجير في المنطقة.

وشرحت ماهوني التحول الذي شهده قطاع العقارات في الإمارات العربية المتحدة والمنطقة خلال العقدين الماضيين، لاسيما في دبي، والتي كانت في بداية ظهورها كمركز تجاري بعيدة عن مكانتها الحالية كعاصمة تجارية مزدهرة.

في العام 1986، كان عدد سكان دبي يبلغ 370 ألف نسمة، في حين أن مساحات البناء كانت توازي هذه الكثافة السكانية، أما في العام 2006 فقد تضاعف العدد إلى نحو 5 .1 مليون نسمة، وكان على قطاع العقارات الاستجابة لهذا النمو السريع.

وذكرت أنه بمقارنة سريعة لصور فوتوغرافية تم التقاطها للإمارة في الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي مع صور حديثة، بإمكاننا أن نلحظ مدى التطور في المشهد العمراني للإمارة خلال السنوات العشرين الماضية.

وقالت ماهوني: في منتصف الثمانينات، وخلال فترة انخفاض أسعار النفط، تلقيت عرضا لاستلام أعمال العقارات في المكان الذي كنت أعمل فيه كموظفة استقبال، فاخترت أن أخوض المغامرة، ولم أرفض العرض.

لقد كانت الأمور أكثر سهولة بكثير فيما يتعلق بالحصول على رخصة وتأسيس شركة، ولم يكن هناك استراتيجية أو هيكل تنظيمي، كل ما كان مطلوبا فقط هو تحقيق دخل.

وأضافت: عملت بجد، حتى اني كنت، في بعض الأحيان، أقفز من فوق الجدران للدخول إلى بعض العقارات بسبب عدم وجود مفاتيح. ولم تكن هناك منافسة حقيقية نظرا لحالة السوق، التي كانت تحوي الكثير من العقارات.

وأكدت ماهوني بأن دبي تواصل نموها حيث كشف تقرير صادر عن مركز دبي للإحصاء مؤخرا بأن الإمارة ما تزال تضيف نحو 10 آلاف وحدة سكنية شهريا مع تجاوز أعداد السكان 8 .1 مليون نسمة في الربع الأول من العام 2010.

مما يعني أن الشركات الناشطة في بيع وتأجير العقارات، بشكل خاص، لديها ما يكفي لتقوم به، رغم تباطؤ وتيرة النمو في هذا القطاع نتيجة لتداعيات الأزمة المالية.

كما تبدو هذه الحركة غير معرضة للتغيير، رغم تراجع وتيرة إطلاق مشاريع تطوير عقارات جديدة، حيث سيتواصل تدفق العمالة والمستثمرين على الإمارة والإمارات العربية المتحدة والمنطقة، وستنمو الحاجة إلى أماكن للسكن والتسوق والترفيه والعمل، وسيتابع قطاع العقار والإنشاء العمل على توفير هذه الأماكن.

وقال راسل ماتشام، الرئيس التنفيذي لنادي «كابيتال كلوب»: «باتت «بيتر هومز» اليوم اسما بارزا ومرموقا في دبي، بفضل مؤسسته ليندا ماهوني التي حولت الشركة من غرفة عمليات تتولى قيادتها بنفسها إلى واحدة من أبرز الأسماء في قطاع العقار في المنطقة، وبفريق عمل يتألف من أكثر من 500 فردا.

وتعتبر مكانة ماهوني اليوم مثالا ناصعا لما يمكن الوصول إليه من خلال روح المغامرة في المشاريع، والعمل الجاد والمثابرة. وقد اتيحت اليوم الفرصة للحاضرين للتعرف عن قرب على تجربة ماهوني، والتعلم كيف تمكنت من المحافظة على توجهاتها الحازمة والثورية والمبتكرة في عالم الأعمال، من جهة، وعلى التواضع وحب الحياة، من جهة أخرى.

وبادرت ماهوني بتأسيس بيتر هومز في العام 1986، وشهدت الشركة نموا خلال 24 عاما لتصبح اليوم إحدى أبرز شركات الوساطة العقارية في دبي والإمارات العربية المتحدة، حيث تمتلك قواعد بيانات تضم آلاف العقارات، بالإضافة إلى بيانات حول توجهات السوق، ومعلومات حول المجتمع.

دبي - «البيان»