قالت شركة كوليرز إنترناشيونال بأن زيادة أسعار الشقق في دبي ارتفعت بنسبة 6% في الربع الأول من 2010 مقارنة بالربع الأخير من 2009، فيما ازدادت أسعار الفيلات في دبي بنسبة 2% في الربع الأول من 2010 مقارنة بالربع الأخير من 2009، في حين انخفضت أسعار المنازل في دبي من فئة التاون هاوس بنسبة 4% في الربع الأول من 2010 مقارنة بالربع الأخير من 2009.

وأضافت الشركة في مؤتمر صحافي نظمته أمس أن الشقق شكلت 33% من مجموع التعاملات العقارية، بينما شكلت الفيلات 46% من مجموع تلك التعاملات وما تبقى ذهب لمنازل التاون هاوس.

وذكرت الشركة بأن نحو 000 .41 وحدة سكنية (سواء للتملك الحر وغير الحر) ستدخل سوق عقارات دبي بحلول نهاية العام 2010.

وأشارت إلى أن حركة السوق أظهرت زيادة متوسط أسعار المنازل في دبي من 022 .1 درهم للقدم المربع (000 .11 درهما للمتر المربع) في الربع الرابع من 2009 ليصل إلى 061 .1 درهم للقدم المربع (420 .11 درهماً للمتر المربع).

فيما بلغت نسب قيمة القروض إلى قيمة العقارات مابين 75 و90% وسعر الفائدة يتراوح بين 5 .6 و5 .8%. ولفتت الشركة إلى أن نسبة إشغال المكاتب في العاصمة أبوظبي بلغت 99% وقد يقود ذلك إلى المزيد من المساحات تصل إلى 000 .125 متر مربع تحت بند الطلب المحتمل من المساحات التجارية في أبوظبي.

ويبدو أن الثقة في سوق العقارات السكنية في دبي بدأت بالعودة، وفقاً لما سجّله مؤشر أسعار المنازل للربع الأول من العام 2010، الذي نشرته شركة كوليرز إنترناشيونال أمس، وأظهر زيادة قدرها 4% في أسعار المساكن منذ الربع الرابع من العام 2009. وكان المؤشر قد سجّل زيادة في الأسعار للربع الثالث على التوالي، ما يعزز وجود توجّه نحو الاستقرار في السوق.

وسجّل المؤشر 119 نقطة بعدما زاد بمقدار 4 نقاط أساسية مرتفعاً من 115 نقطة في الربع الرابع من العام 2009، في حين بلغ متوسط أسعار المنازل 061 .1 درهم للقدم المربع (420 .11 درهماً للمتر المربع)، مقابل 022 .1 درهمً للقدم المربع (000 .11 درهما للمربع المربع) في الربع الرابع من 2009.

وحدات جديدة

تشير تقديرات كوليرز إنترناشيونال إلى أن 000 .41 وحدة سكنية (سواء للتملك الحر وغير الحر) ستدخل السوق بحلول نهاية العام 2010، معظمها لقطاعات الدخل المنخفض والمتوسط.

وترجّح كوليرز إنترناشيونال أن تسبب الوحدات الإضافية ضغطاً نزولياً على أسعار العقارات في وقت لا يُتوقع للطلب فيه أن يتناسب مع النمو في العرض.

ومع ذلك، يبقى من غير الواضح ما إذا كان للوحدات الجديدة في المستقبل أثر سلبي على المشاريع المتكاملة، والتي عادة ما تكون أكثر مقاومة لظروف السوق.

وتحسن الأسعار

من المتوقع أن تتحسن أسعار الوحدات السكنية في المشاريع التي تتسم بنمط حياة المجتمعات المتكاملة في وقت يُظهر فيه مؤشر الربع الأول الجانب المتعلق بصلاحية العيش على أنه دافع قوي للطلب. يأتي هذا التوجه في أعقاب التغيير الحاصل في هيكل الملكية نحو المستخدمين النهائيين بدلا من المضاربين.

عودة السيولة

وكانت المخاوف التي تمّ تناقلها بداية العام الجاري بشأن نتائج البنوك وتوافر السيولة في نهاية العام، قد خفت الى حد ما، في وقت قلل فيه العديد من المؤسسات المالية أسعار الفائدة، وزادت من نسب قيمة القروض إلى قيمة العقارات، لتتراوح بين 75 و90% ، في حين بات سعر الفائدة يتراوح بين 5 .6 و5 .8%.

عامل مهم

وأشار ألبيرت إلى أن الحصول على التمويل سوف يكون أحد العوامل المهمة التي ينبغي أخذها بعين الاعتبار على مدى الأشهر المقبلة، وخاصة في ظل زيادة المعروض في السوق.

وقال: في الوقت الذي بدأت فيه البنوك بمعاودة الإقراض، فهي انتقائية جداً فيما يتعلق بأنواع المشاريع التي تُقرض عملاءها لأجلها، مركّزة على الاستثمارات ذات المخاطر المنخفضة، ولذلك فمن غير المرجح أن تلبي كافة الوحدات المقبلة معايير الإقراض الجديدة المتسمة بكونها أكثر صرامة.

وأوضح ألبيرت: من المتوقع حدوث تقلبات طفيفة في الأسعار، نظراً لإعادة التموضع المرتقبة في السوق، وسوف يعتمد حجم تلك التقلبات إلى حد كبير على الكيفية التي ستضبط بها سلسلة قيمة العقار نفسها مع ظروف السوق المتغيرة.

ونشرت كوليرز إنترناشيونال أمس تقريرها الإقليمي الشامل حول أسواق العقارات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للربع الأول من العام 2010. ويظهر التقرير، الذي يقدّم مؤشرات أداء رئيسية نسبية لعشر مدن في المنطقة، كيف تتكيف الأسواق مع المشهد الاستثماري الجديد الذي أعقب التحديات الاقتصادية خلال العامين الماضيين.

ورغم الاختلافات في العوامل الاجتماعية والاقتصادية والديموغرافية والتنظيمية بين المدن التي شملها التقرير، فإن التدهور الذي سُجّل في الأسواق الإقليمية على مدى الأشهر الاثني عشر الأخيرة، يُظهر علامات مبكرة على التراجع في وقت بدأت فيه تلك المدن في التكيف مع الظروف الجديدة.

ويشير التقرير أيضاً إلى تحول الاهتمام بعيداً عن أسواق العقارات الراسخة لصالح الأسواق الناشئة مثل سوريا والمملكة العربية السعودية ومصر وليبيا.

ويقدّم التقرير لمحة سريعة عن أداء العقارات المكتبية والسكنية وعقارات التجزئة والضيافة في كل من أبوظبي ودبي والدوحة والرياض وجدة والمنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية وعمّان والقاهرة وطرابلس ودمشق، وهو يؤكد الطبيعة الدورية لأسواق العقارات.

وفي الوقت الذي تشهد فيه معظم القطاعات العقارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا استمراراً في هبوط الأسعار، يبيّن التقرير أن هناك تحولاً عاماً نحو الأسواق المدفوعة بالمستأجرين.

وقد أدى ذلك إلى بروز توجّه لأصحاب العقارات بتوفير حوافز لإدارة مسائل العرض والطلب أو حلها، بينما في قطاع التجزئة يساعد التنويع في العقارات القائمة وتموضعها الحالي، في تقليل المخاطر المحتملة لزيادة العرض.

وقد ساعد التركيز العام على سياحة الأعمال في الأسواق الرئيسية على معالجة الفائض المحتمل من الغرف الفندقية، الأمر الذي كان له أثر غير مباشر على أداء قطاع عقارات التجزئة في بعض المواقع.

وما يزال الطلب على مساكن ذات أسعار معقولة في أوساط الطبقة الوسطى المتنامية، يشكّل اتجاهاً متزايداً في عدد من الأسواق التي شهدت تنمية اقتصادية مستدامة ونمواً سكانياً. ووفقاً للتقرير فإن الفرص مزدهرة في كل من أبوظبي وجدة والقاهرة ودمشق وطرابلس، التي لاتزال تعاني نقصاً كبيراً في هذا القطاع.

وقال إيان ألبيرت، المدير الإقليمي لكوليرز إنترناشيونال، تعليقاً على التقرير: يقدّم تقريرنا دلائل على وجود إمكانات انتعاش شامل، رغم العاصفة الاقتصادية التي شهدناها في العالم على مدى العامين الماضيين، والصدمة التي تشعر بها أسواق العقارات الإقليمية.

وأضاف ألبيرت: إن الانهيار العقاري في 2009 اضطر كثيراً من البلدان إلى تعديل استراتيجياتها، لذا أصبح من المثير للاهتمام أن نرى الكيفية التي تستجيب بها سلسلة القيمة الخاصة بالسوق العقارية.

واعتبر ألبيرت أن الجهود المبذولة لمعالجة دينامية العرض والطلب هي مؤشرات على نضج السوق العقارية، مشيراً إلى التحول نحو الأسواق الإقليمية الأحدث، التي عزلها النمو الاقتصادي المحلي إلى حد كبير عن تداعيات الأزمة العالمية.

وقال إن الزيادة في السفر بغرض ممارسة الأعمال إلى أماكن مثل الأردن وقطر والسعودية يعزز هذا، وأضاف: سنبدأ، من منظور إقليمي، في رؤية إعادة تنظيم للأسواق في ظل استجابة القطاع العقاري للفرص المتفاوتة المتاحة في أسواق العقارات القائمة والجديدة.

وفي التقرير كذلك عودة إلى المسح الذي تجريه كوليرز لمعدلات إشغال المساحات في المباني التجارية في كل من أبوظبي ودبي، مقارناً بين مستويات الأداء في أنواع معيّنة من المباني.

وشرعت كوليرز إنترناشيونال في مراقبة السوق في كلتا الإمارتين لترى كيف استجابت هذه القطاعات للأزمة الاقتصادية، نظراً لأن معدلات الإشغال المكتبي تعتبر أحد أبرز المؤشرات الدالة على الحيوية الاقتصادية لأية مدينة.

ويبين التقرير أن معدلات الإشغال المكتبي في أبوظبي تقف حالياً عند 99 بالمائة، مقارنة بإشغال كامل في الربع الرابع من العام الماضي. وبينما تمثل النتائج الإجمالية النقص الحاصل في المساحات المكتبية في السوق بأبوظبي، من المتوقع أن تصل السوق إلى مرحلة التوازن خلال العام 2010، مع وفرة في المعروض بحلول نهاية العام نتيجة لانخفاض معدل الطلب.

إلاّ أنه وفي ضوء ما يشاع عن خطط البلدية لوضع حد لاستخدام الفيلات السكنية كمكاتب تجارية، تشير تقديرات كوليرز إلى أن الطلب المحتمل الذي قد يتولّد على المكاتب نتيجة لتطبيق تلك الخطط، سيصل إلى 000 .125 متر مربع.

وتحذّر كوليرز من أن تأثير ذلك لن يمثل علاجاً للسوق، في الوقت الذي يمكن فيه استيعاب الطلب الإضافي على المكاتب، الناجم عن هذا القرار، بالمعروض المقبل منها.

ويقول ألبيرت بهذا الخصوص: سوف يحتاج المالكون إلى الحفاظ على قدراتهم التنافسية جذباً للمستأجرين، في حين أن على المطورين البدء بالتخطيط لتقسيم المساحات للتوفيق بين العرض ومتطلبات السوق.

أمّا في دبي، فقد لاحظت كوليرز ارتفاعاً شاملاً على أساس سنوي بين الربع الأول من 2009 والربع الأول من 2010 في معدلات الإشغال في جميع أنحاء المناطق التجارية الجديدة، في حين شهدت معدلات الإشغال في المناطق التجارية القديمة هبوطاً بنسبة 7 بالمائة خلال الفترة نفسها.

ويُعتقد أن انتقال المستأجرين قد يكون نتيجة مباشرة لانخفاض معدلات الإيجار وغيرها من الحوافز، مثل فترات التأجير المجانية للتجهيزات التي يقدمها مالكو العقارات في المناطق التجارية الجديدة.

القطاعات والأسواق الأفضل أداء

لقطاع المكتبي: في القاهرة، من المتوقع أن يواصل الطلب تفوقه على العرض على مدى السنوات الثلاث المقبلة بالنظر إلى عدم الإعلان عن أية مشاريع كبرى جديدة. ولا يزال هناك طلب مكبوت واسع النطاق على المساحات عالية الجودة، يعززه الطلب المحلي الجديد الناجم عن النمو الاقتصادي القوي.

القطاع السكني: في دمشق، تتوقع كوليرز أن يتم تسليم أكثر من 000 .3 وحدة في السوق على مدى السنوات الثلاث المقبلة. واستناداً إلى تقديرات الطلب والعرض، فمن المتوقع أن عجزاً في الوحدات السكنية يقدّر بنحو 339 .106 وحدة سوف ينشأ، والتي ستترك على الأرجح نقصاً في السوق على مدى السنوات الخمس المقبلة.

قطاع التجزئة: رغم المخاوف الفورية المتعلقة بانخفاض مستويات أعداد المتسوقين في مراكز التسوق الصغيرة والظروف الاقتصادية الحالية، تُبقي كوليرز تفاؤلها حيال سوق التجزئة في أبوظبي على المديين المتوسط والبعيد، بالنظر إلى التوقعات السكانية الواردة في خطة أبوظبي 2030.

قطاع الضيافة: رغم أن سوق الضيافة الليبية تمرّ حاليا في مراحلها المبكرة، تتوقع الحكومة نمواً كبيراً في أعداد السياح الوافدين إلى طرابلس على المديين القريب والمتوسط. ومع ازدياد الطلب على العقارات من فئة 5 نجوم.

متابعة - مشرق علي حيدر