أجمع خبراء ومسؤولون في قطاع خدمات المرافق على أن الإمارات تتصدر آسيا وإفريقيا في تقديم خدمات المرافق، على الرغم من حداثة سنها، وأكد هؤلاء على هامش افتتاح معرض إدارة المرافق الذي انطلقت فعالياته أمس، أن الدولة تتميز بمجموعة من الخدمات التي تميزها عن الدول الخليج.

وتتصدر الإمارات قائمة دول الخليج في حجم استحواذ الأعمال في الشرق الأوسط خلال العام 2009، حيث بلغت الإمارات 47%، والسعودية بمعدل 23%، وقطر ب13%، والبحرين بنسبة 10%، والكويت بنحو 5%.

بالإضافة إلى عمان بنحو 2%. وذكر البعض أن حجم سوق إدارة المرافق في الشرق الأوسط يقدر ب3.8 مليارات دولار ما يعادل 14 مليار درهم خلال الربع الأول من 2010 بزيادة ملحوظة مقابل الفترة ذاتها من العام الماضي.

وقال آخرون إن هناك ما يزيد على 200 شركة متخصصة في تقديم خدمات إدارة المرافق، في حين تستحوذ 8 شركات كبرى على 40% من حصة السوق المحلية، وهذا يوضح تفاوتاً في الخدمات التي تقدمها الشركات وتنافساً قوياً بين الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وفي السياق ذاته قال محمد الفلاسي مدير أول القطاع التجاري في شركة إمداد المتخصصة في توفير الحلول الاستراتيجية لإدارة المرافق والتابعة لدبي العالمية، إن الدولة تتصدر دول الخليج وآسيا وإفريقيا في الخدمات التي توفرها على الرغم من نشأتها من سنوات بسيطة، وتمتلك دبي حصة الأسد من الأعمال في الدولة بمعدل 65%.

وأوضح الفلاسي أن هناك ما يعادل 200 شركة متخصصة في تقديم خدمات إدارة المرافق في حين تستحوذ 8 شركات كبرى على 40% من حصة السوق المحلية، وهذا يعني تفاوت الخدمات التي تقدمها الشركات والتنافس القوي بين الشركات الصغيرة والمتوسطة. وذكر الفلاسي أن الصيانة تشكل 30% من حجم أعمال خدمات الإدارة نظراً لارتفاع أسعارها.

وذكر علي دهام شعبان، عضو مجلس جمعية إدارة خدمات المرافق في الشرق الأوسط، أن دبي تميزت بإنشاء مشروعات ناجحة، وارتقت في المحافظة على تقديم خدمات مرافقة لهذه المنشآت، ما يؤكد التزامها بالمحافظة على إنجازاتها الرائدة وقال: حجم المباني والنهضة العمرانية في زيادة مستمرة بمعدل 20 ألف وحدة سكنية سنوياً، وكل منها يحتاج إلى صيانة، بالإضافة إلى إدارة المرافق بشكل دوري.

ويتمثل دور الجمعية في تقديم المقترحات ووضع التشريعات للجهات المختصة بهدف تقديم أفضل الممارسات والمؤهلات العالية للعميل. وأضاف شعبان أن دبي تتميز بتقديم خدمات المباني على مستوى الخليج نظراً لعدد المباني المستمر في الزيادة والمشيدة على درجة عالية من الجودة والفخامة.

وأفاد أن أسعار الخدمات متفاوتة من مكان إلى آخر، وتختلف من مطور إلى آخر، ومن هذا المنطلق تقوم الجهات المختصة في الوقت الحاضر بمعادلة الأسعار وفق الجودة والخدمة المقدمة. وأكد شعبان أن المنافسة موجودة، ولكنها في صالح الشركات المحلية التي أثبتت حضورها ومعرفتها بحال السوق.

وأشار بيجاي راماشاندران، ممثل إدارة شركة ايبل لإدارة الخدمات، إلى أن سوق إدارة الخدمات والمرافق تطور بشكل ملحوظ خلال السنوات الثلاث الماضية، حيث كانت البداية صعبة على الأفراد في تقبل وجود شركات تقدم خدمات لبيوتهم. أما الآن أصبحت شركات إدارة المرافق والخدمات توقع عقوداً مع الأفراد والشركات وملاك المباني والفنادق.

ونوه راماشاندران أن خدمات المنازل تحتل 50% من حجم أعمال الشركة، وتتفاوت بمعدل 25% لكل من الحراسات الأمنية والصيانة العامة، وتقدر قيمة الخدمات بين 5 و10% من إجمالي قيمة الإيجارات في المباني وتعتمد بشكل آخر على حجم الخدمة المقدمة والجودة التي ترافقها.

وقال: هناك العديد من الشركات الموجودة في الدولة، الساعية إلى تقديم خدماتها بأسعار منخفضة، وهناك مجال لدخول المزيد من الشركات، ما يسهم بدوره في رفع حدة المنافسة في سوق الدولة.

وأوضح راماشاندران، أن نتائج الربع الأول من العام الحالي، تشير إلى ارتفاع عائدات المؤسسات، ولكن بشكل متحفظ، وتوقع أن تستمر هذه المؤشرات في الصعود بشكل تدريجي خلال النصف الثاني من العام 2010.

دبي - أبوبكر الشيزاوي