اعتبرت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل ان كل ما حققته منطقة اليورو من خلال اعتماد خطة مساعدة اليونان وخطة مساعدة الدول الاعضاء التي تواجه صعوبات هو كسب الوقت في حين ما زال يتحتم تسوية المشكلات الحقيقية.

وقالت ميركل في كلمة القتها بمناسبة مؤتمر الاتحاد النقابي الالماني كل ما فعلناه من خلال (هاتين الخطتين) هو كسب الوقت حتى تتم تسوية الفوارق على صعيد القدرة التنافسية والتباين في العجز بين دول منطقة اليورو.وقالت ما حصل في اليونان غير مقبول اطلاقا، ان يتم تزوير الاحصاءات (الرسمية) على مدى سنوات.

واستدركت لكن صحيح ايضا ان المضاربة (التي ادت الى هبوط اليورو) لم تحصل ولا تحصل الا بسبب وجود تباين هائل في متانة الوضع الاقتصادي وفي مستوى الدين لمختلف الدول اعضاء منطقة اليورو. وكانت ميركل حذرت في مقابلة اجرتها معها صحيفة سودويتشه تسايتونغ من انه سيترتب على المانيا القيام بخيارات صعبة للغاية لتقويم ماليتها العامة.

ضريبة المعاملات المالية

وقالت ميركل إن مسألة فرض ضريبة على المعاملات المالية لن تنجح إلا إذا تم العمل بها على الصعيد العالمي، إلا أنها أعربت عن أمل ضئيل في أن توافق مجموعة الـ 20 للاقتصادات الرائدة على هذا الأمر. وأضافت ميركل أنه إذا نجحت النقابات العمالية في إقناع قادة مجموعة ال20 بإقرار مثل هذه الضريبة التي تهدف إلى الحد من المضاربة إذا فلن أعارض ذلك. وقالت ميركل إنه للأسف سيتم التصويت ضد بريطانيا التي تعارض تنظيما أكبر لصناديق التحوط- في اجتماع يعقد اليوم.

وكانت بريطانيا قد أعربت في وقت سابق عن مخاوف من أن التنظيم الأكثر صرامة لصندوق ضرائب قد يضر بمصالح مركز لندن التجاري.

وقالت المستشارة الألمانية إنها ناشدت هي والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي المفوضية الأوروبية الإسراع في وضع قواعد التنظيم الخاصة بتجارة الأدوات المشتقة والبيع على المكشوف.وشددت ميركل على الأمر قائلة: هذا أمر ملح.

ولكنها قالت إنه من المهم أيضا أن تشارك الولايات المتحدة في هذه العملية، مشيرة إلى أنه لا جدوى من الحد من نشاط السوق إذا كانت هناك مضاربات في شيكاغو أو نيويورك. وكانت المستشارة تتحدث في افتتاح مؤتمر اتحاد نقابات العمال الألمانية، حيث رفضت مرة أخرى مطالب أعضاء النقابات بوضع حد أدنى للأجور.

خطة انقاذ جديدة

وأفادت تقارير إعلامية أن وزير المالية الألماني فولفجانج شويبله يعد حاليا خطة لإنقاذ منطقة اليورو على خلفية الأزمة التي تعرضت لها العملة الأوروبية. وقالت التقارير إن الوزير بدأ بإعداد الخطة التي ترمي إلى الاستقرار الدائم لليورو في مواجهة الأزمات المحتملة.

كبح جماح الديون

من جهة أخرى طالب وزير المالية النمساوي جوزيف برول بكبح جماح الديون في أوروبا بعد إقرار صندوق المساعدات الضخم للدول الضعيفة اقتصاديا في القارة.

وصرح برول الذي يشغل أيضا منصب نائب المستشار النمساوي في لقاء مع صحيفة «دي فيلت» اليومية الألمانية في عددها الصادر أمس أتبنى سياسة كبح الديون في أوروبا نظرا لارتفاع نسبة المديونية بين دولها ، وهي خطوة ستؤدي إلى تغطية واضحة للديون الجديدة وإيجاد نظام صارم للموازنة كما ستؤدي إلى إيجاد التوازن في وضع ميزانيات الدول الأوروبية.

وأضاف برول أن كبح جماح الديون سيساعد الدول الأوروبية على إصلاح ميزانياتها الداخلية، وفي الوقت نفسه سيسحب البساط من تحت أقدام صفقات المضاربات ولن تعود هناك أرضية خصبة لها. وأعلن الوزير أن بلاده ستزيد الضغط على الدول ذات المديونيات الكبيرة مثل البرتغال وأسبانيا، مضيفا إذا لم تتقدم هاتان الدولتان ببرنامج تقشف مقنع فسنضطر إلى التمسك بإجراءات إضافية صارمة لوضع خطط تقشف فيها، فالأمر في النهاية متعلق بمستقبل اليورو.

(وكالات)