أدنى مستوى لأسعار الخام خلال 3 أشهر

النفط يتراجع الى ما دون 70 دولارا للبرميل

انخفضت أسعار النفط لاقل من 70 دولارا للبرميل يوم أمس مسجلة أدنى مستوى خلال ما يزيد عن ثلاثة أشهر مواصلة خسائر بأكثر من 18 في المئة حتى الان في مايو بسبب المخاوف من أزمة ديون أوروبا وضعف اليورو والارتفاع الكبير لمخزونات النفط في الولايات المتحدة.

وهوى اليورو لادنى مستوى في أربعة أعوام حيث دفعت أزمة ديون أوروبا المستثمرين لسحب مزيد من الاموال من البورصات وتحويلها نحو استثمارات أكثر أمانا مثل الذهب والسندات الاسيوية. وهبطت أسعار المعادن الاساسية لادنى مستوى في ثلاثة أشهر مع احجام المستثمرين عن الاصول عالية المخاطر وبسبب المخاوف حول توقعات النمو.

وانخفض الخام الامريكي في التعاقدات تسليم يونيو بما يزيد عن دولار واحد الى 82 .69 دولارا للبرميل مسجلا أدنى مستوى منذ الخامس من فبراير. وتم تداوله عند 65 .70 دولارا منخفضا 96 سنتا.وتراجعت أسعار الخام الامريكي في العقود تسليم مايو نحو 5 .18 في المئة حتى الان في أكبر انخفاض شهري منذ نوفمبر 2008.

وارتفعت مخزونات الخام الامريكي في كوشنج بأوكلاهوما حيث نقطة التسليم للعقود الاجلة لخام غرب تكساس الوسيط القياسي في الثمانية أسابيع السابقة لمستوى قياسي بلغ 37 مليون برميل مما دفع سعر الخام الامريكي للهبوط مقارنة بعقد أقرب استحقاق وبخام برنت.

وهبط خام القياس الاوروبي مزيج برنت 64 سنتا الى 29 .77 دولارا للبرميل متماسكا بشكل أفضل من نظيره الامريكي

وحذر وزير الطاقة القطري عبدالله العطية أمس ان أسعار النفط دون 70 دولارا للبرميل منخفضة بدرجة لا تشجع الشركات على الاستثمار في مشروعات باهظة التكلفة لزيادة الطاقة الانتاجية.

وقال العطية في مؤتمر عن صناعة النفط ان الاستثمارات في طاقة انتاجية جديدة على مستوى العالم يجب أن تستمر لتفادي حدوث انهيار في الامدادات في المستقبل لكن أعمال الحفر في المياه العميقة وعمليات أخرى عالية التكلفة لن تكون مربحة عند مستويات أقل من 70 دولارا لبرميل النفط.

وأضاف العطية أن قطر عضو أوبك تدعم السعودية في سعرها المأمول للنفط.وكان العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز قال في ديسمبر ان سعر برميل النفط ما بين 75 و80 دولارا هو سعر عادل. وترى المملكة أن هذا المستوى السعري عادل للمستهلكين والمنتجين معا. وأعرب العطية عن تأييده الكامل لما قاله العاهل السعودي.

وتشكل دول الخليج العربية من أعضاء أوبك وهي السعودية والكويت والامارات وقطر تجمعا قويا داخل المنظمة.وفيما شجع ارتفاع أسعار النفط أعضاء اخرين في أوبك على زيادة الانتاج بشكل غير رسمي فان مجموعة الاعضاء الخليجيين كانت أكثر التزاما بحصصها المقررة.

وكان العطية قال يوم السبت الماضي انه يتوقع مزيدا من الضغوط على أسعار النفط بسبب الغموض المتعلق بأزمة الديون الاوروبية.وتضخ قطر وهي من بين المنتجين الصغار في أوبك نحو 800 ألف برميل يومي وفي سياق متصل أكد وزير النفط العراقي أمس ان هناك توازنا بين العرض والطلب في أسواق النفط لذلك لا حاجة لدعوة أوبك لاجتماع لبحث مستويات الانتاج.

وقال حسين الشهرستاني للصحفيين ان السوق لا تعاني من فائض في العرض وان هناك توازنا بين العرض وانتاج أوبك والطلب.ونزل سعر الخام الامريكي لفترة وجيزة دون مستوى 70 دولارا للبرميل وهو أدنى سعر في أكثر من ثلاثة اشهر قبل أن ينتعش الى 72 دولارا للبرميل. وانخفض السعر بأكثر من 15 دولارا عن ذروته التي بلغها منذ اسبوعين.

وقال الشهرستاني ان اضطرابات أسعار النفط ترجع الى أزمة ديون اليونان وحالة الاقتصاد العالمي. وأشار الى أن هذا لا علاقة له بأساسيات العرض والطلب.وتابع أن أوبك لا تعتزم الدعوة لاجتماع استثنائي لبحث سياسة الانتاج. ومن المقرر ان تعقد المنظمة اجتماعها المقبل في أكتوبر.

وأشار الشهرستاني كذلك الى أثر المخزونات الكبيرة في الدول الصناعية على خفض الاسعار.وأظهرت بيانات حكومية أن مخزونات الخام الامريكي عند نقطة التسليم بلغت ارتفاعا قياسيا مما زاد من الضغوط على سعر النفط.

وقال الشهرستاني انه يتوقع انتعاش أسعار النفط لتتجاوز مستوى 80 دولارا للبرميل لكنه لم يوضح متى يتوقع حدوث ذلك.وقال فلاح العامري مندوب العراق لدى أوبك خلال المؤتمر نفسه انه مع استمرار تداول النفط فوق مستوى 70 دولارا للبرميل لا حاجة لاخذ أي اجراء من جانب أوبك.

واضاف قائلا للصحفيين انه طالما ظل متوسط الاسعار بين 70 و80 دولارا للبرميل ستشعر اوبك بالارتياح ولن تأخذ أي اجراء.والعراق هو العضو الوحيد في أوبك غير الملتزم بالمستويات المستهدفة للانتاج التي أعفي منها بعد سنوات من العقوبات والحروب ويعتزم زيادة طاقته الانتاجية بدرجة كبيرة لتحقيق الايرادات المطلوبة لاعادة بناء اقتصاده.وأفاد مسح اجرته رويترز أن العراق ضخ نحو 89 .2 مليون برميل يوميا من الخام في ابريل.

(رويترز)

طباعة Email
تعليقات

تعليقات