تباين الأداء في أسواق الأسهم المحلية خلال جلسة الأمس وفيما عاد التحسن الى سوق دبي المالي نتيجة دخول سيولة شحيحة مضاربة في نصف الساعة الأخيرة من الجلسة ساهمت في عودة اللون الأخضر الى شاشة العرض واصل سوق ابوظبي للأوراق المالية انخفاضه التدريجي تحت ضغط من استمرار سلبية أداء قطاعي العقار والبنوك على وجه الخصوص.
وفي التفاصيل فقد عاد المؤشر العام لسوق دبي المالي فوق حاجز 1712 نقطة مجددا وبزيادة نسبتها 22 .1% على انه من الصعوبة التنبؤ بمدى إمكانية محافظته على هذه المستويات في ظل حالة التقلب التي تسيطر على تحركاته. وعلى الجانب الآخر أغلق المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية على انخفاض بنسبة 37 .0% عند مستوى 2776 نقطة.
ولم يعد هناك صعوبة في التعرف على أهداف السيولة التي تدخل في نهاية الجلسة بعدما تكرر السيناريو ذاته طيلة الفترة الماضية وبعدما أصبح المضاربون يتحكمون في تحديد توجهات السوق سواء لجهة الصعود أو الهبوط في ظل غياب شبه كامل للمحافظ المحلية.
وفي ظل التباين في أداء السوقين فان مكاسب المؤشر العام لسوق الإمارات كانت طفيفة ولم تتجاوز نسبتها15 .0% وفقا للإحصائيات الرسمية التي أظهرت أيضا ارتفاع القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة بمقدار 600 مليون درهم فقط. وان قيمة التداولات في السوقين بلغت نحو 310 ملايين درهم.
سوق دبي المالي
وفي سوق دبي المالي تواصل مسلسل التقلبات مسيطرا على التداولات حيث شهدت الأسعار ارتفاعا أمس في أعقاب انخفاضها في الجلسة السابقة. وجاء التحسن في الساعة الأخيرة من عمر الجلسة بعد دخول سيولة شحيحة مضاربة ساهمت في عودة اللون الأخضر الى شاشة العرض.
ومع التحسن في الأسعار استطاع المؤشر العودة مجددا فوق حاجز 1712 نقطة بزيادة نسبتها 22 .1%. ويتضح من خلال التعاملات أن السوق وبعدما سجل تراجعا في بداية الجلسة عاد للتحسن بشكل متعمد قاده مضاربون قبل أن يعودوا لجني الأرباح في جلسة اليوم الثلاثاء أو غدا على أكثر تقدير وفقا لسيناريوهات التعاملات التي تكررت خلال الفترة الماضية.
وعلى صعيد تحركات الأسهم فقد ارتفع سهم اعمار الى 81 .3 دراهم مع نهاية الجلسة رغم انخفاضه في بداية التعاملات الى 67 .3 دراهم وكذلك كان الحال بالنسبة لغالبية الأسهم الأخرى المتداولة في السوق. حيث أغلق ارابتك عند 39 .2 درهم بعدما كان خاسرا وارتفع سهم بنك الإمارات دبي الوطني الى 95 .2 درهم الى جانب بنك دبي الإسلامي 22 .2 درهم وسهم السوق 74 .1 درهم والاتصالات المتكاملة (دو) 62 .2 درهم.
كما شملت قائمة الأسهم الرابحة الخليج للملاحة الذي أغلق عند 550 .0 درهم وتبريد 45 فلسا وأمان 822 .0 درهم ودبي للاستثمار 884 .0 درهم وديار للتطوير العقاري 397 .0 درهم فيما حافظ سهم العربية للطيران لليوم الثاني على التوالي على سعره السابق وهو 90 فلسا وكذلك ارامكس 55 .1 درهم. وسجل سهم سلامة خسارة منخفضا الى 855 .0 درهم والاتحاد العقارية إلى 467 .0 درهم.
واستمرت السيولة عند نفس مستوياتها السابقة تقريبا حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة 221 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 113 مليون درهم نفذت من خلال 2657 صفقة.
وكان من الطبيعي في ظل التحسن الذي شهده السوق تغلب الأسهم الرابحة على الخاسرة حيث ارتفعت أسعار أسهم 21 شركة من إجمالي أسهم 28 شركة جرى تداولها في السوق في حين تراجعت أسعار أسهم 5 شركات وحافظت اسهم شركتين على أسعارهما السابقة.
سوق أبوظبي
وفي سوق ابوظبي للأوراق المالية كان الوضع مختلفا حيث تواصل التراجع التدريجي تحت ضغط من أسهم قطاعي العقار والبنوك لليوم الثاني على التوالي مما دفع المؤشر العام لخسارة 37 .0% من قيمته مغلقا عند مستوى 2776 نقطة.
وواصل سهم الدار قيادة التراجع في السوق منخفضا الى 74 .3 دراهم كما هبط سهم راس الخيمة العقارية الى 47 فلسا وسار سهم صروح بعكس الاتجاه وضمن هوامش ربحية ضيقة مغلقا عند 25 .2 درهم.
وسيطر الأداء السلبي أيضا على أسهم قطاع البنوك حيث انخفض سهم بنك ابوظبي الوطني الى 65 .11 درهماً وبنك ام القيوين الوطني الى 59 .2 درهم والاتحاد الوطني الى 38 .3 دراهم وعمان والإمارات الى 96 فلسا. ولم يختلف الوضع في قطاع الطاقة حيث انخفض آبار الى 10 .2 درهم ودانة غاز 80 فلسا وابوظبي للطاقة الى 15 .1 درهم.
ومازال السوق يعاني من شح السيولة حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 88 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة الى 54 مليون سهم نفذت من خلال 1087 صفقة. ومن إجمالي أسهم 28 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 16 شركة فيما لم ترتفع سوى أسعار أسهم 8 شركات واستقرت أسعار أسهم 4 شركات عند مستوياتها السابقة.
