انطلقت في أبوظبي أمس ورشة عمل إقليمية حول (انتشار الاتفاقيات التجارية الإقليمية والثنائية وتأثيرها على النظام التجاري متعدد الأطراف وسياسات التنمية بالدول الإسلامية) والتي تنظمها وزارة التجارة الخارجية بالتعاون مع البنك الاسلامي للتنمية تحت رعاية معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية.
وتأتي هذه الورشة التي يشارك فيها مسؤولون حكوميون من حوالي 35 دولة أعضاء في البنك الإسلامي للتنمية وعدد من الخبراء الدوليين من منظمات دولية وإقليمية وتستمر حتى الغد في إطار إستراتيجية وزارة التجارة الخارجية تعزيز الوعي المعرفي حول الاتفاقيات التجارية وتطوير القدرات التفاوضية للكوادر الوطنية وضمن برامج البنك الإسلامي للمساعدة الفنية وبناء القدرات لصالح الدول الأعضاء لتعزيز مواردها البشرية والمؤسسية في مجال قضايا منظمة التجارة العالمية.وأكد عبد الله أحمد آل صالح مدير عام وزارة التجارة الخارجية خلال افتتاح أعمال الورشة التي تعقد في فندق «بارك روتانا ابوظبي» على أهمية هذه الورشة من حيث كونها تعنى بتقديم إجابات موضوعية لعدد من القضايا والتساؤلات المثارة حول مدى أهمية ترتيبات التجارة الإقليمية والحرة وطبيعة العلاقة التي تربطها بقواعد واتفاقيات منظمة التجارة العالمية وغير ذلك من المسائل ذات الأهمية للسياسات الاقتصادية والتجارية.
تجاوز الأزمة واستعرض التطورات الاقتصادية والتجارية في الإمارات، مؤكدا على نجاح الإمارات في تجاوز تداعيات الأزمة المالية العالمية وتمكن اقتصادها الى الانتقال إلى مرحلة النمو الإيجابي لتعزيز رؤيتها الممتدة لعام 2021، لتكون ضمن أفضل دول العالم وفق استراتيجية ومبادرات مميزة تساهم في تعزيز مكانة الدولة وإبراز دورها كنموذج رائد يحتذى به إقليمياً وعالمياً.
وأضاف أن الإمارات تتبع سياسة تجارية تقوم على الانفتاح وبناء القدرات الانتاجية والتصديرية وتحسين فرص النفاذ للأسواق الخارجية، وتحقيق التوازن في سوق دولية تحركها 192 دولة من بينها 153 دولة أعضاء في منظمة التجارة العالمية في الوقت الذي بلغت فيه نسبة الانفتاح التجاري للناتج المحلي الإجمالي 173 في المئة عام 2009 والذي يتوافق مع نهج الاقتصاد الحر الذي يقوم عليه اقتصاد الامارات.
كما استعرض الظروف الأقتصادية العالمية، مؤكدا أن واقع العولمة الاقتصادية رافقه تطور مطرد في مجال تحرير التجارة الدولية سواءً أكان ضمن أطر متعددة الأطراف أو إقليمية أو حتى ثنائية إلا أن بطء تحرير التجارة على المستوى المتعدد الأطراف دفع العديد من الدول إلى الانخراط في الحركة النشيطة والمتنامية لتحرير التجارة عبر الاتفاقيات التجارية الإقليمية وذلك من منطلق حرصها على اتباع سياسات تجارية لتوسيع أسواقها وزيادة استقطاب الفرص الاستثمارية بالتركيز على أسواق مستهدفة وفي وقت أقصر مع الأخذ بعين الاعتبار متطلبات مرحلة التنمية التي تمر بها.
تعيين من ناحية اخرى قررت وزارة التجارة الخارجية تعيين بدر أحمد المشرخ مديرا جديدا لمكتب الإمارات لدى منظمة التجارة العالمية في جنيف. وقال عبد الله أحمد آل صالح مدير عام وزارة التجارة الخارجية إن هذا التعيين يأتي في إطار الخطوات المتطورة التي تتخذها وزارة التجارة الخارجية لتعزيز دورها الريادي في وضع الآليات المناسبة لحماية مصالح الدولة التجارية على جميع الأصعدة من خلال القواعد العادلة للتجارة وفتح آفاق تجارية واستثمارية جديدة للسلع والخدمات الوطنية وتعميق تواجدها في الأسواق الخارجية.
بدوره أكد جمعة الكيت المدير التنفيذي لشؤون التجارة الخارجية بالوزارة أن مكتب الدولة لدى منظمة التجارة العالمية في جنيف يقوم بالمشاركة وتمثيل الدولة في اللقاءات والاجتماعات والمفاوضات التجارية في إطار منظمة التجارة العالمية إلى جانب بعض الوكالات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة مثل مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية الأونكتاد والمنظمة العالمية للملكية الفكرية وايبو ومركز التجارة الدولي بالإضافة إلى رصد الدراسات والإحصائيات ومستجدات الأنظمة والإجراءات وما يتخذ من سياسات لها علاقة بالتجارة والاقتصاد و إعداد التقارير وإبداء المرئيات بشأنها ورفع التوصيات حيالها وتوضيح آثارها المتوقعة للجهات المختصة والمعنية في الدولة والتنسيق مع الجهات المعنية في الدولة للمشاركة في المناقشات وطرح الأوراق والمرئيات في الاجتماعات واللقاءات ذات الصلة.
أبوظبي - (البيان)

