وتركز اللجنة في دورتها الثامنة على عدد من الملفات المهمة أبرزها متابعة ما تم الاتفاق عليه في المحضر السابع للجنة في مجال الاستثمار وتشكيل لجنة عليا بين البلدين لمتابعة شؤون الاستثمار، وبحث آليات تعزيز التعاون في قطاعات التجارة والطاقة والتعاون المالي والتربية والتعليم والطيران المدني واقامة المشاريع المشتركة والمصارف والصناعة والمحميات الطبيعية والغطاء النباتي والاتصالات فضلا عن ابراز دور القطاع في البلدين.
كما سيتم بحث وسائل تقوية وتطوير العلاقات التجارية البينية في ضوء عضوية البلدين في منطقة التجارة الحرة العربية، والاتفاق على الية لحل المعوقات التي تصادف التبادل السلعي بين الجانبين، وتفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين في مجال تنمية الصادرات، واستعراض الفرص المتاحة والمزايا ومناخ الاستثمار الاجنبي في مجال التنقيب وتطوير حقول النفط والغاز ومصافي التكرير ومحطات توزيع الوقود وتخزين المشتقات النفطية.
كما تبحث اللجنة الاقتصادية الإماراتية الجزائرية السبل الكفيلة بتطوير علاقات التعاون المشترك والبحث عن قطاعات جديدة للإستفادة من المقومات المتوفرة والمشجعة للارتقاء بمستوى التعاون الحالي في العديد من القطاعات والاستفادة من الإصلاحات الاقتصادية القائمة، وتعزيز العلاقات الثنائية وتطوير الاستثمارات المشتركة.
ويضم وفد الدولة المشارك في اجتماعات اللجنة المهندس محمد احمد بن عبدالعزيز الشحي مدير عام وزارة الاقتصاد، وطارق المرزوقي مدير إدارة الاتصال الحكومي في وزارة الاقتصاد وممثلين عن وزارة التجارة الخارجية واتحاد غرف التجارة والصناعة ومركز دبي المالي العالمي ودائرة التنمية الاقتصادية في راس الخيمة وشركة ادنوك واينوك ووزارة المالية ووزارة التربية والتعليم وهيئة الطيران المدني وشركة مبادلة.
محطة مهمة
وشدد معالي وزير الاقتصاد على اهمية اعمال هذه اللجنة في دورتها الثامنة لما تشكلة من محطة مهمة وبارزة في تاريخ العلاقات بين البلدين ولما توفرة من فرصة لعدد كبير من الجهات المحلية والاتحادية والقطاع الخاص للاستفادة من كل ما توفرة هذه اللجنة من مناخ ملائم وآليات وفرص واعدة للاستثمار وتعزيز التعاون بين مختلف الجهات في البلدين .
مؤكدا حرص دولة الإمارات على تعزيز أواصر العلاقات الثنائية مع جمهورية الجزائر في جميع المجالات وذلك ترجمة لتوجهات قيادتي البلدين صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقه للاستفادة من التجارب التنموية الناجحة ونقل المعرفة الاقتصادية خاصة في مجالات التكنولوجيا والصناعة والتقنية إلى الدولة من خلال مشاريع استثمارية مشتركة بين الجانبين.
وقال إن ما يميز اللجنة الاقتصادية بين الامارات والجزائر التي انطلقت في دورتها الأولى عام 1984 الحرص الذي يبديه الجانبان في الالتزام بمواعيد انعقادها وبالعمل على تنفيذ جميع ما يتم الاتفاق عليه، مشيرا الى ان البلدين وقعا منذ انطلاق اعمال هذه اللجنة اكثر من 16 اتفاقية تعاون ومذكرة تفاهم ومذكرة تعاون اقتصادية وتجارية تنوعت بين التعاون الاقتصادي والعلمي وتجنب الازدواج الضريبي والتعاون في مجال تحلية مياه البحر المشاريع الصغيرة والمتوسطة والصناعات التقليدية والتعاون الجمركي وتنظيم عمليات البورصة وحماية البيئة والحجر الزراعي وتربية المائيات وتنمية الصادرات والمواصفات والمقاييس.
وأعرب معاليه عن أمله في أن تحقق أعمال هذه اللجنة نقلة نوعية جديدة على صعيد العلاقات المتميزة بين البلدين، من خلال تفعيل الشراكة الاقتصادية والاستثمارية في قطاعات جديدة مؤكدا انه يجب البناء على ما تم تنفيذه خلال الدورة السابعة التي عقدت في ابوظبي العام الماضي داعيا الى وضع آليات تواكب التطور الذي تشهده علاقات البلدين وتفعيل الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بينهما.
تذليل الصعاب
ودعا معاليه إلى تذليل الصعاب والمعوقات التي تواجه تطوير العلاقات بين البلدين وإيجاد الآليات الكفيلة بتعظيم استفادة القطاع الخاص من الحوافز الاستثمارية المتاحة في البلدين وذلك من أجل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير الاستثمارات المشتركة، وقال معاليه ان البلدين يسعيان بقوة إلى زيادة مستويات التبادل التجاري عبر جملة من التفاهمات والمشاريع المشتركة بما يتناسب وطموحات البلدين في تحقيق مزيد من الشراكة الاقتصادية.
وقال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري إن الاجتماعات تعد فرصة كبيرة لتعزيز وتطوير التعاون بين البلدين الشقيقين في العديد من المجالات التي شكلت أهمية مشتركة لاسيما التعاون الاقتصادي الذي يتمتع بدور كبير في تحقيق التنمية الاقتصادية للبلدين والتي تعد من الأولويات الاستراتيجية.
أبوظبي - (البيان)
