طالبت جمعية المقاولين بالدولة بضرورة العمل على تأسيس مؤشر لأسعار مواد البناء الرئيسية لضمان قطع الطريق أمام المضاربين وكبح جماح ارتفاع الأسعار المفاجئ وعدم تعريض المشاريع التنموية والعقارية إلى العرقلة.

وقال الدكتور أحمد سيف بالحصا رئيس جمعية المقاولين بالدولة إن المطالبة بوجود مؤشر قياسي لأسعار مواد البناء الرئيسية في السوق المحلي ليست ترفاً بل حاجة ملحة لضمان عدم السماح للمضاربين من التجار بالتلاعب بالأسعار لتحقيق أرباح غير مشروعة. وأضاف «هذه ليست المرة الأولى التي نطالب فيها بمثل هذا المؤشر، الذي نعتقد بأهميته لديمومة إنجاز المشاريع التنموية والعقارية، فضلاً عن أهميته لكل أطراف التعاقد من المطورين والمقاولين وتجار مواد البناء».

ولفت بالحصا إلى أنه «لا أحد يعترض على الارتفاعات السعرية الناجمة عن العرض والطلب في إطار معايير السوق المفتوحة المعتمدة في الدولة، لكن القلق سيكون مشروعاً عندما نكتشف بأن بعض التكتلات والكارتلات تحاول فرض أسعار معينة لتحقيق أهدافها من دون اعتبار لتعرض السوق والمقاولين إلى إرباك غير مبرر، هذا غير فاتورة الزيادة التي سيتحملها المستهلك في نهاية المطاف».

وأشاد بالحصا بالدور الذي تلعبه وزارة الاقتصاد في مراقبة السوق وتدخلها في أحيان كثيرة لتصحيح الانحرافات في أسعار بعض مواد البناء ومنها الحديد والإسمنت، على خلفية نقاشات معمقة وتفاهمات أجرتها الوزارة مع جمعية المقاولين ومنتجي وتجار تلك المواد».

وأضاف بالحصا «نحن على اتصال دائم مع وزارة الاقتصاد ونعلمها أولاً بأول كل المستجدات، ونعول كثيراً على حزمها وتعاملها المرن لحماية مصالح المنتجين والمستهلكين».

وتراجعت أسعار الحديد 300 درهم نهاية الشهر الماضي لتصبح 2700 درهم عقب وصول كميات من الحديد المستورد إلى السوق المحلي لتزيد كفة العرض على الطلب. وسجلت أسعار الحديد مستويات قياسية تراوحت ما بين 3000 و3100 درهم للطن بداية شهر أبريل الماضي، في حين كانت أسعار الطن لا تتجاوز 1900 درهم للطن بداية 2010 بنسبة زيادة بلغت 63%.

من جهة أخرى تراجع سعر طن الإسمنت السائب إلى ما دون ال200 درهم مقترباً من 150 درهماً للطن، بعد فشل جهود بعض المصانع في تثبيت سعر 220 درهماً تقريباً للطن. وكان سعر طن الإسمنت بقيمة 150 درهماً بداية 2010، لكنه ارتفع بنسبة زيادة بلغت 46%، ليتراجع مؤخراً رغم جهود تثبيت السعر الجديد.

ولوحت «الاقتصاد» بالمزيد من الحزم حيال أية محاولات لاحتكار الحديد، بوصفه مخالفاً للقانون الاتحادي لحماية المستهلك، داعية التجار إلى الاستيراد المباشر للحديد وتنويع مصادر استيراده بغية الحصول على أسعار تنافسية. ولا تخفي شركات مقاولات تذمرها من الارتفاعات السعرية التي شهدتها مؤخراً بعض مواد البناء الرئيسية في السوق المحلي، لكنها باتت تتقبلها على مضض لمواصلة تنفيذ المشاريع التي تعاقدت عليها قبل حدوث الزيادات.

دبي ـ مشرق علي حيدر