قال محمد ناصر الغانم مدير هيئة تنظيم الاتصالات انه من السابق لأوانه الحديث عن دخول مشغل ثالث إلى سوق قطاع الاتصالات في الدولة في الوقت الراهن، لكنه أوضح إن الوضع بالنسبة للمرحلة المقبلة يبقى مرتبطا بالتطورات وسيكون بطبيعة الحال خاضعا للدراسة.

وأضاف الغانم في تصريحات على هامش معرض ومؤتمر ميكوم 2010 أمس ان قطاع الاتصالات يشهد مؤشرات إيجابية خلال الثلاث سنوات الماضية، مشيرا إلى أن نسبة النمو السنوي لسوق الاتصالات الذي يبلغ حجمه نحو 60 مليار درهم تبلغ نحو 20 % . ومن المتوقع تسيد أجهزة الاتصالات الذكية ومضاعفة مبيعاتها خلال العام الجاري.

وأكد الغانم أن شركات الاتصالات في الدولة ملتزمة بالاستثمار في توسيع الشبكات قائلا إننا نتحدث عن استثمارات قدرها 4 مليارات درهم سنويا لتطوير البنى التحتية لقطاع الاتصالات في دولة الإمارات، مشيرا إلى ان القطاع المذكور بات يعتبر من أهم القطاعات الاقتصادية بدخل سنوي قدره 36 مليار درهم العام الماضي، كما أن القطاع المذكور يعد من أهم القطاعات الداعمة للقطاعات الاقتصادي الأخرى في الدولة وأوضح الغانم أن دول مجلس التعاون الخليجي على وشك التوصل إلى تصور نهائي بشأن توحيد خدمة التجوال في دول المجلس وتوحيد التعرفة.

وأكد الغانم أن عملية تبادل الشبكات بين اتصالات ودو سيتم كما هو معلن منتصف العام الأمر الذي يعني انه لن تكون هناك منطقة جغرافية محددة لأي مشغل بل ستكون مفتوحة وسيكون للمشترك الخيار في اختيار الذي الذي يناسبه واو ضح إن شركة الياسات ستطلق قمرا صناعيا لاتصالات العام المقبل.

وخلال المؤتمر المصاحب أكد محمد الغانم ان سوق الهواتف الذكية سوف يتضاعف بحلول نهاية العام الحالي، واشار الى ان معدل انتشار الهواتف المتحركة في الدولة ارتفع الى 205%.

وبدوره أوضح عبدالله هاشم نائب الرئيس لحلول الاعمال في اتصالات ان محادثات تتم مع شركة دو حاليا للاتفاق على الامور المحاسبية الخاصة بتبادل الشبكات لكي يبدأ التنفيذ في يونيو المقبل. واشار الى ان خدمة دفع الفواتير متاحة حاليا على الهواتف الذكية مشيرا الى محادثات تجري حاليا مع شركة نوكيا بحيث تكون هناك حلول للبريد الاكتروني عبر الهواتف المتحركة عن طريق اتصالات، وذكر ان حجم سوق تقنية المعلومات لقطاع الاعمال في حدود 6 مليارات درهم بنمو سنوي 7%

الدورة الرابعة

تسلط الدورة الرابعة من معرض ومؤتمر الشرق الأوسط للاتصالات ميكوم الحدث الوحيد في أبوظبي المتخصص في مجال الاتصالات والذي يعقد تحت رعاية معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد الضوء على دور الاتصالات السلكية واللاسلكية ضمن رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030. وتعد الاتصالات السلكية واللاسلكية من القطاعات المهمة ذات الأولوية ضمن إطار رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 التي كشف النقاب عنها أوائل العام الماضي.

وسيسلط ميكوم 2010 الضوء على أبرز التطورات ويعرض أحدث المنتجات والخدمات في مجال اتصالات الهاتف الثابت والنقال والإنترنت والبث الفضائي وحلول المشاريع الموجهة نحو تطوير وتعزيز البنية التحتية للاتصالات السلكية واللاسلكية في أبوظبي على مدى السنوات الـ 20 المقبلة. ويتوقع أن يسفر معرض هذا العام عن عقد عدد من الشراكات الجديدة إذ ان 42% من الشركات العارضة في هذه الدورة هي من الشركات الجديدة في المنطقة.

وقال علي سعيد بن حرمل الظاهري العضو المنتدب لـ «شركة أبوظبي الوطنية للمعارض»: تدخل أكثر من نصف الشركات العارضة في ميكوم 2010 أسواق المنطقة للمرة الأولى لذلك نحن نرى أن هناك فرصة مميزة لتطوير شراكات جديدة ومبتكرة من شأنها تسريع عملية التنمية في قطاع الاتصالات ليس في أبوظبي فحسب، بل في منطقة الشرق الأوسط ككل.

ونشكر بدورنا الجهات الحكومية والخاصة المشاركة في هذا الحدث على تبنيها نهجا تعاونيا لتوسيع قدرات أبوظبي في مجال الاتصالات تماشياً مع خططها التنموية الطموحة. ونود أن نشكر شريكنا الاستراتيجي آي. آي. آر. ميدل إيست الشركة المنظمة للحدث على مساهمتها الفعالة في تعزيز أنشطة تنظيم الفعاليات في أبوظبي ودورها في إنجاح هذا الحدث.

اتصالات تستكمل شبكة الألياف الضوئية في 2011

ألقى عبد الله الأحمد، نائب الرئيس لمبيعات قطاع الأعمال في اتصالات، خلال كلمته في الجلسة الرئيسة لافتتاح معرض ومؤتمر الشرق الأوسط للاتصالات ميكوم 2010، الضوء على التحديات الرئيسة التي يواجهها قطاع الاتصالات العالمي ومجالات النمو الرئيسة التي تعتزم اتصالات التركيز عليها خلال العام المقبل.

وتناول الأحمد في كلمته البيئة الاقتصادية الحساسة والمشهد الحيوي للمستهلكين والمؤسسات، والذي دفع مشغلي الاتصالات إلى الابتكار والتفكير في اتجاهات جديدة. كما ناقش الأحمد التوجهات التقنية القادمة من منظور المؤسسات والمستخدمين النهائيين وقدم لمشغلي الاتصالات توجيهات استراتيجية من أجل الاستفادة من هذه التوجهات لاحتلال صدارة القطاع.

كما استعرض الأحمد مبادرات اتصالات الرامية إلى توفير أحدث التقنيات والخدمات في دولة الإمارات العربية المتحدة، من أجل تعزيز البنية التحتية للاتصالات. وفي معرض حديثه حول رؤية الإمارات 2021 لترسيخ دعائم اقتصاد معرفي وتنافسي مرن، أكد الأحمد أن اتصالات تبذل جهوداً كبيرة لبناء بنية تحتية تقنية متطورة تسهم في تحويل دولة الإمارات إلى واحدة من أكثر الدول تقدماً من الناحية التقنية في العالم.

وفي هذا السياق أشار الأحمد إلى أن الدولة ستغدو من أوائل بلدان العالم التي تتمتع بانتشار كامل على أراضيها لشبكة الألياف الضوئية بحلول العام 2011. وإلى جانب ذلك تعتزم اتصالات إطلاق تقنية التطور طويل الأمد المعروفة عالمياً بالخطوة الأحدث نحو الجيل الرابع من التقنيات اللاسلكية في الشرق الأوسط بحلول نهاية 2010.

وتعكف اتصالات حالياً على تجربة تقنية التطور طويل الأمد المصممة لزيادة سعة وسرعة الشبكات المتنقلة، حيث سيتسنى لها من خلال هذه التقنية توفير سرعة تصل إلى 140 ميجابت بالثانية للوصلة الهابطة و50 ميجابت بالثانية للوصلة الصاعدة لتسجل بذلك إنجازاً تقنياً جديداً.

وفي ما يخص العملاء من قطاع المشاريع والشركات الصغيرة والمتوسطة سلّط الأحمد الضوء على حلول الخدمات المدارة والمزايا التي يوفرها التعهيد لمزود خدمات تقنية شامل.

وقد دأبت اتصالات على توفير الخدمات المدارة بهدف مساعدة الشركات في التركيز على متطلبات أعمالها الأساسية وخفض الكلفة الإجمالية لملكية التقنيات الأمر الذي يشكل مطلباً رئيساً لنجاح الأعمال في ضوء التحديات التي تشهدها البيئة الاقتصادية. وستقوم الشركة بتعزيز محفظة خدماتها المدارة بإضافة مزيد من الخدمات خلال العام لتوفر للعملاء خيارات أوسع لدى وضع بنيتهم التحتية التقنية غير الأساسية بين أيدي اتصالات.

وأطلع الأحمد الحضور على أحدث المبادرات التي تعكف اتصالات على تنفيذها بهدف تعزيز استخدام الحزمة العريضة المتنقلة في دولة الإمارات العربية المتحدة. وأضاف الأحمد: لا تقتصر أهمية الحزمة العريضة بالنسبة ل«اتصالات» على كونها شبكة عالية السرعة، فهي تمثل القدرة على تزويد العملاء بباقة من الخيارات المبتكرة التي تتيح لهم ربط عدة أجهزة تقنية متنوعة وفقاً لمتطلباتهم ودمجها في إطار حزمة واحدة.

وستمكن الحزمة العريضة العملاء من الوصول إلى المحتوى الرقمي وابتكاره ومشاركته داخل وخارج وفي محيط منازلهم، كما أنها ستؤدي إلى مكاملة القطاعات الاستهلاكية وقطاعات الأعمال لتوفر بذلك مزيداً من الراحة والمرونة وترتقي بمستويات رضى العملاء.

وقال عبدالله هاشم النائب الأول لرئيس حلول الأعمال: توفر حلول الخدمات المدارة من اتصالات أعلى معايير الأداء والمرونة التي تحتاجها الشركات عبر تمكينها من الوصول إلى تقنيات شبكية متطورة وخبرة واسعة في الإدارة لا تتطلب نفقات كبيرة من رأس المال الأولي أو الاستثمار المتواصل في التحديثات التقنية. ومن أبرز المقومات التي تميزنا عن غيرنا قدرتنا على توفير أعلى معايير الجودة والخدمة، نظراً لمتابعتنا الدائمة لشبكتنا الخاصة وحرصنا على المراقبة المتواصلة لأدائها.

إصدار التقرير السنوى الأول لسوق الاتصالات

قامت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات مؤخراً بإصدار التقرير السنوى الأول لسوق الاتصالات في الدولة ويلخص هذا التقرير حالة أسواق الهاتف الثابت والمتحرك وأسواق البيانات في دولة الإمارات العربية المتحدة من حيث عدد المشتركين ونسبة الانتشار والإيرادات والاستخدام لعام 2007 و2008 و2009. كما يحدد مساهمة قطاع الاتصالات في اقتصاد الدولة.

وتم نشر البيانات الواردة في هذا التقرير بشكل اجمالي ولم يتم إدراج الإحصاءات الخاصة بكل مرخص على حدة. واتخذت الهيئة هذه الخطوة لحماية سرية بيانات كل مرخص مع الأخذ بالاعتبار أهمية هذا النوع من التقارير بغرض الشفافية والممارسات التنظيمية والمساعدة في تنمية المنافسة في القطاع .

واوضح التقرير الأول لعام 2009 نقاطا اساسية منها: مساهمة قطاع الاتصالات بنسبة 9,4% من الناتج المحلي الإجمالي لدولة الامارات اجمالي الاستثمارات في القطاع 54,9 مليارات درهم، قيام قطاع الاتصالات بتوظيف 890,11 فرداً بنسبة توطين بلغت 32% بلوغ نسبة انتشار الهاتف المتحرك 204%. بلوغ نسبة انتشار مستخدمي الإنترنت 67%.

كما توصل التقرير بين عامي 2008 و2009 إلى عدة نقاط ومنها ارتافع إجمالي الاستثمارات في قطاع الاتصالات بنسبة 16% وارتفع عدد خطوط الهاتف الثابت بنسبة 7% في حين ارتفعت إيرادات الهاتف الثابت بنسبة 21% وارتفع عدد مشتركي الهاتف المتحرك بنسبة 14% في حين ارتفعت إيرادات الهاتف المتحرك بنسبة 3% وارتفاع عدد مشتركي الانترنت بنسبة 17% بينما ارتفعت الايرادات بنسبة 46%.

وتمثل الفترة التي يتناولها التقرير 2007-2009 هي الفترة التي شهدت دخول المشغل الثاني شركة الاتصالات المتكاملة دو إلى سوق الاتصالات بدولة الامارات.

وكنتيجة مباشرة لدخول المنافسة انخفضت اسعار الخدمات، حيث انخفضت اسعار خدمات انترنت النطاق العريض بنسبة 31% كما شهد السوق انخفاضا في اسعار المكالمات الدولية وصل 75% علي المكالمات من الهاتف الثابت و 65% على المكالمات من الهاتف المتحرك، بينما انخفضت رسوم الاشتراك في خدمات الهاتف المتحرك بنسبة 65%.

وقال محمد ناصر الغانم المدير العام للهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات في تعليقه على التقرير ان هيئة تنظيم الاتصالات ملتزمة بتعزيز الشفافية في قطاع الاتصالات بدولة الإمارات. ويغطي الاستعراض السنوي الأول لسوق الاتصالات الاعوام 2007 و2008 و2009 وهو التقرير الأكثر شمولاً الذي نشرته الهيئة حيث تنوي تحديثه سنويا.

أبوظبي- «البيان»