كشفت امارة ابوظبي عن تقرير (سياسة الابتكار والابداع في الامارة- المؤشرات والقياس والمقارنة والاقتصاديات الغنية بالموارد الطبيعية) والذي أطلقته الامانة العامة للمجلس التنفيذي بالتعاون مع دائرة التنمية الاقتصادية ومركز الاحصاء بأبوظبي والمنظمة العالمية للاقتصاد المعرفي وتطوير المؤسسات التجارية السويدية.
وحضر الاحتفال الذي اقيم امس بفندق شانغريلا بأبوظبي الدكتور احمد المزروعي نائب الامين العام للمجلس التنفيذي وخليفة المنصوري مدير ادارة تخطيط السياسات والاستراتيجيات في الامانة ومحمد عمر عبدالله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في ابوظبي وعدد كبير من مسؤولي الامانة العامة والجهات المشاركة في إعداد التقرير.
دعم
ويهدف التقرير إلى دعم التركيز على التنوع الاقتصادي الذي يشهده اقتصاد امارة ابوظبي خاصة وأنه يتمتع بصفة تميزه من بين افضل الاقتصاديات الناشطة في العالم.
وتبشر احتياطياته الضخمة من النفط والغاز باستمرار عائدات ضخمة لسنوات عديدة مقبلة، وتواصل الامارة استثمار موارد كبيرة في البنية التحتية والعقارات حيث دخلت أبوظبي اليوم مرحلة بعيدا عن الاعتماد على النفط والغاز من خلال الاستثمار في الموارد البشرية والابتكار وتطوير اقتصاد قائم على المعرفة.
وأكد أن حكومة ابوظبي خطت خطوات واسعة ومميزة في توفير البيئة التمكينية اللازمة لتحقيق تلك الاهداف وقامت بتطوير السياسات والاستراتيجيات المناسبة التي نأمل ان تأتي باكملها من خلال تعاون وتضافر جهود الجهات المعنية في القطاعين العام والخاص.
وقال في كلمته إن الابتكار ليس اولوية رائدة في مجال تطوير المنتج وتقديم الخدمات المتميزة فحسب، بل مصدر ملهم للانجازات والمبادرات المستجدة في مناحي متعدد تتطلب تقديما حثيثا يكفل ارساء ارضية راسخة للانطلاق نحو المستقبل المشرق الذي نتطلع اليه جميعا.
ومن جانبه، قال خليفة المنصوري مدير إدارة تخطيط السياسات والاستراتيجيات بالأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي إن إطلاق هذا التقرير يأتي إيماناٍ من القيادة الرشيدة بأهمية الابتكار وبضرورة تشجيع الأفكار المبتكرة كوسيلة لإرساء أسس التميُّز في العمل والأداء والارتقاء بالتنافسية ضمن مؤسسات القطاعين العام والخاص في عالم يحتدم فيه السباق الاقتصادي بين الدول أكثر من أي وقت مضى.
رؤية
وأضاف أن توجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي رعاه الله ببناء اقتصاد المعرفة تأتي ترجمة لرؤية القيادة الثاقبة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، والتي تركز على بناء الاقتصاد الذي يلبي متطلبات المستقبل.
إضافة إلى مواجهة التحديات القائمة والمحتملة من أجل تحقيق الرفاه والحياة الكريمة لمواطنينا ولأجيالنا القادمة، وذلك حسبما أوضحت أجندة السياسة العامة والرؤية الاقتصادية 2030 للإمارة وإدراكاً منا لأهمية الدور الذي سيؤديه خلق المعرفة ومنهج الابتكار في تشكيل مستقبل العملية التنموية في الإمارة.
وهو ما بادرنا إليه في الأمانة العامة للمجلس التنفيذي وبالتعاون مع شركائنا في مشروع دراسة الابتكار في أبوظبي من دائرة التنمية الاقتصادية ومركز الإحصاء والمؤسسة الدولية للاقتصاد المعرفي وتنمية المؤسسات.
جذب الاستثمار
ومن جانبه، اكد محمد عمر عبدالله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي ان بذل الجهود لتحفيز الابتكار يخلق بيئة جاذبة للاستثمارات المحلية والخارجية ويشجع المستثمرين على البحث والتطوير محلياً في الامارة الامر الذي سيؤدي إلى تنمية الانتاج المحلي وجذب القدرات البشرية الموهوبة وخلق فرص عمل في مجالات رائدة مما سيكون له الاثر التنموي الكبير على الاقتصاد والمجتمع.
وقال ان الدائرة عملت في الفترة الاخيرة على صياغة خطة للابتكار في امارة أبوظبي والتي تحدد أهداف وأولويات الامارة في هذا المجال.
وترسم الاطار المؤسسي الذي يمكن من خلاله تفعيل العوامل الممكنة للابتكار، وتم تحديد القطاعات التي يمكن العمل معها لتحفيز الابتكار في المرحلة القادمة كقطاع الطاقة المتجددة وقطاع الطيران وقطاع الاعلام وغيرها، ثم قامت بدراسة الوضع الحالي للابتكار من خلال اعداد لقاءات مع نحو 17 جهة لها دور أساسي في القطاعات المعنية.
بالاضافة لدراسة أفضل الممارسات في مجال الابتكار في 14 دولة على نطاق جغرافي واسع، وقام فريق عمل الدائرة برحلة ميدانية الى بعض تلك الدول الرائدة عالمياً في هذا المجال للتعرف عن كثب إليها.
واضاف ان تحقيق أولويات الابتكار في الامارة سيتطلب تفاعلا ايجابيا وبناءً بين القطاعات والشركاء المعنيين، وفي هذا السياق تعتزم الدائرة المضي قدما من خلال إنشاء مركز متخصص لترويج الابتكار يعمل مع الشركاء المعنيين على وضع الاسس الممكنة للابتكار في سبيل تحصيل العوائد الاقتصادية المرجوة للامارة.
ويستعرض التقرير السمات الخاصة لاقتصاد إمارة أبوظبي والذي يعتمد على الموارد الطبيعية الغنية من النفط والغاز والذي يتطلب ضرورة التطور الاقتصادي والاجتماعي القائم على قاعدة واسعة تتجه نحو اقتصاد قائم على المعرفة وما تولده من ابتكار.
كما يستعرض التقرير السمات الخاصة للابتكار الذي يعتمد بشكل كبير على تضافر وتناسق الجهود المتبلورة بين الأفراد والمنظمات المتعددة المترابطة في مجال الاقتصاد والتكنولوجيا، والخاضعة أيضاً لتأثير عمليات مكثفة عبر الحدود لتبادل المعلومات والمعرفة وإعادة هيكلتها لتتناسب مع أولويات الاقتصاد والمجتمع المحلي.
ويشدد التقرير على ضرورة التنويع الاقتصادي لإمارة أبوظبي بما يسهم في إعداد اقتصاد معرفي متميز، ويشمل التقرير أيضاً على معايير دولية واسعة لقياس أداء الإمارة حالياً بما يتعلق بعوامل الابتكار، وبالتالي تحديد الفجوة القائمة في إمكانيات اقتصاد أبوظبي على الابتكار والإبداع كأحد المرتكزات الأربعة الأساسية للاقتصاد المعرفي كما حددتها أجندة السياسة العامة لإمارة أبوظبي والرؤية الاقتصادية لعام 2030.
فوائد
اشار التقرير الى ان تطوير سياسة الابتكار والإبداع يساعد على تشكيل نموذج حي للتقنية المتطورة والفاعلة والمساهمة في خلق كل ما هو جديد، سواء في مجال التصنيع أو الخدمات الاقتصادية أو التعليم أو الموارد الطبيعية أو في مختلف القطاعات الأخرى ذات النفع العام.
ويسهم الابتكار وبشكل فعّال في خلق وعي فكري قائم على اقتناء وخلق المعرفة وتطويرها وتشجيع روح المبادرة، وهذا ما تسعى إليه الأمانة العامة للمجلس التنفيذي استناداً إلى رؤية حكومة أبوظبي المستقبلية في أن تكون ضمن أفضل خمس حكومات في العالم، وذلك من خلال تنمية الكفاءات والكوادر البشرية الإماراتية وإعطائها الفرصة لتجسيد نموذج الكفاءة والإبداع والتميز.
أبوظبي - ممدوح عبدالحميد
(البيان)
