اختتام الملتقى العربي السابع للاستثمار في التكنولوجيا بدبي

برنامجان لدعم المشاريع التكنولوجية الريادية الناشئة

اختتمت فعاليات الملتقى العربي السابع للاستثمار في التكنولوجيا الذي نظمته المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا بالتعاون مع واحة السيليكون في مدينة دبي بحضور 183 مشاركا بين مستثمر ورجل أعمال وممثلين عن رأس المال المبادر الجريء وأصحاب المشاريع الريادية بالإضافة إلى ممثلين لجهات حكومية ومنظمات المجتمع المدني.

وفي تصريحات حول التوصيات والنتائج التي خلص لها الملتقى قال الدكتور عبد الله عبد العزيز النجار رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا إن الأزمة المالية العالمية التي عصفت بأركان النظام المالي والاقتصادي والاجتماعي العالمي منذ خريف عام 2008 والتي بدأت تخف حدتها وتداعياتها مع نهاية عام 2009 وحتى النصف الأول من عام 2010 .

أدت إلى تصحيح مسارات الاستثمار العالمي وأنتجت نوعا جديدا من الاستثمار أصبح يطلق عليه الاستثمار الجديد لا يعتمد على التدفقات النقدية فقط بسبب النقص الحاد حاليا في السيولة.

وأعلن الدكتور النجار عن إطلاق المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا تماشيا مع نظام الاستثمار الجديد قريبا برنامجين جديدين مع مؤسسة والي تك الأميركية ومع بنك الاستثمار الأوربي ومؤسسة أمينة الفرنسية لرعاية المشاريع الريادية التكنولوجية الواعدة.

صور الاستثمار الجديد

شدد الدكتور عبد الله عبد العزيز النجار أنه في ظل الأزمة العالمية أصبح المستثمر الدولي حتى في قطاعات التكنولوجيا يشعر بالخطر ولا يريد ضخ أي تدفقات مالية خاصة في ظل النقص الحاد في السيولة واحجام الكثير من المؤسسات المصرفية عن الإقراض.

ونظرا لتوفر قدر كبير من الفوائض المالية لدى دول الخليج تحديدا لجأ الكثير من المستثمرين في العالم إلى إغراء دول الخليج لتوظيف الفوائض المالية الناتجة عن البترول في ظل استقرار أسعاره وارتفاعها النسبي عن المستويات المتوقعة في ميزانيات دول الخليج وتقديرات منظمة الأوبك في قطاع الاستثمار المختلفة وفي مقدمتها التكنولوجيا.

وحول المجالات التي تجذب المستثمرين شدد الدكتور عبد الله عبد العزيز النجار أن هناك دروسا عديدة من الأزمة المالية العالمية تفرض على الفاعلين الاقتصاديين والاستثماريين المزيد من المرونة الاستثمارية لدعم الشركات والمشاريع الريادية في مختلف المجالات التكنولوجيا في مجالات: الطاقة البيئية التكنولوجيا الخضراء المياه المعلومات والاتصالات التعليم الرعاية الصحية النقل المواصلات البناء والإسكان الخدمات المالية والمصرفية وغيرها من المجالات التكنولوجيا.

وتناول الدكتور وسام الربضي المشرف على ملتقيات الاستثمار في التكنولوجيا ومدير مكتب المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا في الأردن تفاصيل برنامجي التعاون مع مؤسسة والي تك وبنك الاستثمار الأوربي.

مؤكدا على أن المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا تعمل على مسايرة تطورات الاقتصاد العالمي ولذا كان من النتائج المهمة للملتقى العربي السابع للاستثمار في التكنولوجيا بغرض دعم المشاريع الريادية في الدول العربية.

التعاون بين المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا ومؤسسة والي تك وهي مؤسسة عربية أميركية مقرها في وادي السيليكون الأميركي نستهدف من خلال هذا التعاون الربط والتشبيك مع الكوادر العربية في الغرب عامة والولايات المتحدة خاصة للاستفادة من خبراتها لدعم الرياديين العرب في الدول العربية ومساعدتهم في النفاذ للسوق الأميركية مع عرض مشاريعهم وشركاتهم الريادية على المستثمرين ورأس المال المبادر الأميركي لتقييم جدوى الاستثمار في هذه الشركات.

شدد الدكتور وسام الربضي أن الشركات الريادية في الدول العربية من المهم أن تطور من مهاراتها وخطهها للنفاذ إلى الأسواق الخارجية. ولذا ستعلن المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا خلال الأيام المقبلة عن برنامج تعاون مع أوربا يأتي تحت مظلة سياسة الجوار بين دول جنوب المتوسط العربية وشمال المتوسط الأوربية.

وتنفذ المؤسسة هذا البرنامج بالتعاون مع بنك الاستثمار الأوربي ومؤسسة أمينة الفرنسية. ويطلق على هذا البرنامج مسمى ميد فنتشر وسنعمل في هذا البرنامج على اختيار 100 شركة عربية ريادية من منطقة جنوب المتوسط وسيتم تأهيل وتدريب ممثلي هذه الشركات الريادية ليتم الاختيار النهائي لعدد 10 شركات ريادية في مختلف المجالات التكنولوجية.

وستشارك هذه الشركات الريادية الفائزة في حدث اقليمي عربي أوربي تستضيفه مدينة مارسيليا الفرنسية في شهر ديسمير 2010 لتحصل على حزمة من المزايا تدعم خطط تطور هذه الشركات الريادية.

وسيتم الإعلان عن تفاصيل هذا البرنامج خلال الأيام المقبلة من حيث شروط التقديم للشركات فيه والمجالات الاقتصادية والاستثمارية التي يغطيها البرنامج والدول العربية المستفيدة وسيتم الاتفاق مع شريك محلي في كل دولة عربية لتحديد الشركات الريادية المستفيدة من برنامج ميد فنتشر.

مشاريع ريادية

سعى الملتقى العربي السابع للاستثمار في التكنولوجيا إلى مسايرة تطورات النظام المالي والاستثماري العالمي الجديد بسبب الأزمة المالية العالمية ولذا فإن المشاريع الريادية المشاركة في الملتقى التي بلغ عددها 26 مشروعا رياديا من 7 دول هي: الإمارات ومصر والسعودية وفلسطين والأردن وسوريا وأميركا لم تكن مجرد أفكار ابتكارية تبحث عن ممولين لضخ استثمارات لتحويل أفكارهم الإبتكارية إلى واقع ولكنها كانت شركات تكنولوجية ناشئة واعدة في حاجة إلى التطور والتوسع.

ولذا عملت المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا على الوساطة بين ممثلي رأس المال المبادر والخبرات العربية في الاقتصاديات والأسواق الدولية خاصة في الولايات المتحدة من أجل تقييم الجدوى الاقتصادية والاستثمارية لهذه الشركات وتحديد أي منها يمكنهم أن يقوموا بتوظيف خبراتهم لدعمها من ناحية.

كما عمل الملتقى علي مساعدة هذه الشركات الريادية من أجل النفاذ إلى أسواق جديدة في الدول الآسيوية والغربية وفي مقدمتها أسواق الولايات المتحدة.

(البيان)

طباعة Email
تعليقات

تعليقات