بالرغم من عدم وجود يد لحكومة دبي في أزمة ديون مجموعة دبي العالمية إلا أنها بذلت جهداً جباراً للتوصل إلى حل للأزمة، حيث كانت هذه الأزمة نتيجة للأزمة المالية العالمية والارتفاع المبالغ به للأسواق المحلية والإقليمية المنهكة من الصعود، وساعد على ذلك السيولة العالية التي ضختها المؤسسات المالية في قطاع العقارات.

ورغم الجهود الجبارة وحسن النية التي أبدتها حكومة دبي فلم تتلق إلا النقد اللاذع والكتابات المغلوطة من الصحف العالمية ووكالات التصنيف العالمية.

وذهبت إحدى وكالات التصنيف العالمية إلى خلق قصص سلبية عن دبي مما أثار مخاوف المستثمرين وأدى إلى تضررهم وبيعهم لاستثماراتهم بأسعار منخفضة. وهذا أحد البنوك الاستثمارية يشكك في قدرة إعادة هيكلة ديون دبي العالمية وأن الهيكلة لن تفي حتى بسداد الفوائد المترتبة على تلك الديون.

وهناك بعض الأمور التي تناساها الناقدون لدبي لإعطاء صورة أفضل لمزاعمهم والتي يجب الوقوف عندها وإلقاء الضوء عليها. ولعل من أهم تلك الأمور هو أن مجموعة نخيل ومجموعة دبي العالمية هي كيانات وشركات خاصة، كذلك الأمر للشركات التي أصدرت الصكوك.

وعلى حسب قانون الشركات المعترف به عالمياً والذي قام على أساس قضية في المحاكم البريطانية في عام 1897 والتي فصلت بها المحكمة مسؤولية مالك الشركة عن مديونيتها حيث اعتبرت المحكمة آنذاك أن الشركة هي شخصية اعتبارية قانونية ومستقلة تماماً عن مساهميها الذين أسسوها.

وقد سميت تلك القضية ب«سليمان ضد سليمان» أي مالك الشركة الذي اسمه سليمان يقاضي الشركة التي يملكها. واستناداً إلى ذلك فإن توقع إنقاذ مساهمي دبي العالمية للمجموعة أو سداد الحكومة لديون المجموعة ليس له أي أساس قانوني.

وللتذكير أيضاً فإن نشرات ووثائق الصكوك الصادرة لم تذكر أي ضمانات من حكومة دبي وبالرغم من ذلك فقد قامت حكومة دبي بعدة إجراءات لتحسين حقوق الدائنين.

فقد وافقت حكومة دبي على تزويد دبي العالمية ونخيل بالأموال اللازمة لسداد الديون التي أستحقت في نوفمبر من عام 2009.

كما وافقت على تحويل ديونها إلى أسهم كخطوة لتقوية الشركة من خلال تخفيض أحقية الحكومة في الحصول على أموالها وتعزيز الملاءة المالية للشركة.

وغدا بإذن الله نستكمل المقال.