EMTC

تحالف ضد انفجار البيانات

تحالف ضد انفجار البيانات

يواجه مشغلو الاتصالات عددا من التحديات أبرزها ما يعرف بظاهرة انفجار استخدام البيانات، التي تسبب فيها الانتشار الهائل للانترنت السريع في أجهزة الهاتف النقالة، وما تحمله من مئات التطبيقات والبرامج.

ومن الواضح أن مشغلي الاتصالات يعجزون إلى الآن عن اللحاق بهذا الانفجار المعلوماتي، بل ان المسألة تزداد تعقيدا كل يوم بسبب موجات متتالية من الهواتف الذكية التي تطرح في الأسواق.

ووفقا لشركة أبحاث السوق (سي سي أس إنسايت) فإن تقنيات-واي فاي- وشبكات الفايبر والواي ماكس وأخيرا ـ أل تي إي- ستساعد المشغلين على تقديم سرعات إنترنت عالية ومنتظمة، لكنهم أيضا بحاجة إلى وضع النقاط على الحروف كالعادة، خصوصا فيما بتعلق بالتحكم بحركة هذه البيانات ونوعيتها! ولم تخف شركات الاتصالات العالمية مثل ـ أي تي تي ـ الأميركية و-كايه دي دي أي- اليابانية وفودافون الأوروبية رغبتها في فرض تسعيرة جديدة على مستخدمي نقل البيانات عبر الهاتف النقال.

الا أنها لم تزل حائرة في ـ التخريجة ـ المنطقية لمثل هذه الرسوم. خصوصا أن غالبية مستخدمي الانترنت عبر الهاتف النقال سيواجهون قيودا كثيرة ومشاكل في التصرف الحر كما هم الآن، سواء من قدرتهم على تحميل ما يرغبون من الأفلام أو الموسيقى عبر الهاتف أو التراسل المجاني وغيره من خدمات المكالمات عبر بروتوكول الانترنت.

إقليميا، لجأت شركاتنا إلى لجم عنان هذه الفئة المستفيدة من اتساع رقعة البرمجيات المتوفرة على الهاتف النقال، والسرعات العالية للانترنت، من خلال شطب ميزة التراسل الفوري وإجراء المكالمات الصوتية عبر الانترنت، بحجب مواقع تلك البرامج المتاحة أصلا على الانترنت بدون مقابل مادي أو مقابل مبلغ زهيد.

وهو أمر يحتسب لصالح معظم شركات الاتصالات العربية التي كانت ولا تزال صاحبة السبق في الاستفادة من أي شيء يقدم من خلال شبكاتها. والأمثلة كثيرة في هذا الباب.

عالميا، تسعى شركات الاتصالات إلى تصنيف خدمات البيانات عبر الانترنت في الهاتف النقال إلى فئات وفقا لجودتها، تماما كما تفعل شركات الطيران، بتصنيف درجاتها إلى اقتصادية وأخرى لرجال الأعمال وأخرى للدرجة الأولى.

فرضت شركة ـ تيلياسونيرا- السويدية، وهي أول شركة اتصالات توفر الانترنت عبر الموبايل بتقنية ـ أل تي إيه- عالميا، سعر 80 دولارا شهريا مقابل سعة 80 غيغابت من البيانات.

والطريف أن شركات الاتصالات العالمية اتحدت تحت مظلة منظمة جديدة اسمها ـ هال سايل أبليكيشن كوميونتي- لتتغلب على سيطرة أبل وغوغل في سوق برمجيات الموبايل، آملة أن تبدأ بإنتاج برامجها الخاصة مطلع العام المقبل.

والسؤال هنا: هل ستكون هذه البرمجيات مجانية، أم أنها ستدخل حلبة الخدمات المدفوعة وفقا لتصنيفات الدرجة الأولى والثانية والعاشرة!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات