رفع البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير أمس، توقعاته لنمو اقتصادات وسط وشرق أوروبا الى 3 .7 بالمئة من 3 .3 بالمئة، وتوقع تباطؤ النمو في بعض الدول .

وعزا البنك مراجعة تقديراته السابقة التي أعلنها في يناير الى تسارع ايقاع التعافي في أكبر اقتصادات المنطقة بما في ذلك روسيا وتركيا وبولندا والمجر وأوكرانيا .

لكنه راجع بالخفض توقعات النمو لدول من بينها رومانيا وبلغاريا، ما يظهر تفاوتاً متفاقماً في الاداء الاقتصادي للدول التسع والعشرين التي يعمل فيها البنك .

وقال البنك في بيان صحافي تواجه دول شرق أوروبا فترة تعاف غير أكيدة من الازمة الاقتصادية العالمية، في حين تتزايد الاختلافات في ايقاع النمو من بلد لآخر وتظهر مخاطر جديدة من جراء الضغوط والتقلبات المالية في غرب أوروبا ويتجاوز وسط أوروبا أشد ركود تشهده المنطقة منذ انهيار الشيوعية فيها قبل 20 عاماً . لكن تفجر مخاوف التعثر عن سداد ديون سيادية داخل منطقة اليورو يهدد بإجهاض التعافي الاقتصادي في المنطقة .

وقال البنك، أزمة اليونان لم تتسبب في تداعيات على مستوى المنطقة حتى الآن، لكن هذا لايزال ممكناً، ولاسيما في دول جنوب شرق أوروبا، حيث للبنوك اليونانية حضور قوي .خطر آخر يتمثل في ضعف نمو منطقة اليورو، نتيجة للتضييق المالي أو تجدد المشاكل في القطاعات المصرفية الأوروبية .

ويتركز تراجع توقعات النمو في دول البلطيق ودول جنوب شرق أوروبا، حيث يقول البنك ان معظم البيانات الحديثة لا تقدم دليلاً يذكر على تعاف قابل للاستمرار حتى الآن .

وبدأ الركود في لاتفيا وليتوانيا يبلغ مداه في الاونة الاخيرة . وفي جنوب شرق أوروبا يتوقع البنك نمواً لا يتجاوز 0 .3 في المئة في المتوسط هذا العام، بينما كان النمو المتوقع في يناير 1 .2 في المئة .

ومن المتوقع أن ينال ارتفاع القروض المتعثرة والبطالة من التعافي، الذي يعرقله بالفعل ضعف نمو الائتمان، وتحسن رخو في الطلب .لكنه أضاف أن استمرار السياسة النقدية الميسرة في منطقة اليورو قد يكون عامل دعم للنمو في شرق ووسط أوروبا .

وتأسس البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير ومقره لندن في نهاية الحرب الباردة لمساعدة الاقتصادات التي كانت شيوعية على التأقلم مع سياسات تحرير الأسواق . ووافق مساهمو البنك وهم نحو 60 بلداً على زيادة رأس ماله عشرة مليارات يورو الى 30 مليار يورو .

(رويترز)