رغم أنها سجلت انخفاضا في آخر تعاملات الأسبوع تحت ضغط من المخاوف بشأن اثار أعباء الديون الثقيلة في منطقة اليورو على الانتعاش العالمي. إلا أن الاسهم الاميركية والأوروبية حققت على مدى الأسبوع مكاسب جيدة، تراوحت بين 2 .2% و8 .4%.

وهبط مؤشر داو جونز الصناعي عند الإغلاق أمس الأول عند الاقفال 79 .162 نقطة أو 51 .1 في المئة الى 16 .10620 نقطة.وانخفض مؤشر ستاندرد اند بورز 500 76 .21 نقطة أو 88 .1 في المئة الى 68 .1135 نقطة. وتراجع مؤشر ناسداك المجمع 51 .47 نقطة أو 98 .1 في المئة الى 85 .2346 نقطة.

وعلى الرغم من يومين متتاليين من الخسائر فان المؤشرات الثلاثة ختمت الاسبوع بتسجيل أكبر زيادة لها بالنسبة المئوية في 10 اسابيع. فقد ارتفع داو جونز 3 .2 في المئة وزاد «ستاندر آند بورز» -500 بنسبة 2 .2 في المئة وارتفع ناسداك 6 .3 في المئة.

وسجل مؤشر يوروفرست لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى زيادة أسبوعية بلغت نحو 8 .4 بالمئة ، رغم إغلاقه هو الآخر منخفضا بنسبة 4 .3 بالمئة عند 25 .1014 نقطة في إغلاق آخر جلسات الأسبوع أمس الأول.

بيانات إيجابية

وتجاهلت أسواق الأسهم في أوروبا والولايات المتحدة إلى حد كبير بيانات إيجابية بشأن الاقتصاد الأميركي. وطبقا لبيانات رسمية بدا الاقتصاد الاميركي في حالة انتعاش اذ أظهرت تقارير أمس الأول قفزة في مبيعات التجزئة وتوسعا مطردا في النشاط الصناعي.

وجاءت النتائج على النقيض تماما من الاوضاع الهشة في الاسواق المالية التي شهدت موجة بيع في أنحاء العالم مع تجدد قلق المستثمرين بشأن ديون أوروبا.

لكن هذا الاضطراب لم يؤثر بعد على النشاط الاقتصادي الاميركي اذ ارتفعت مبيعات تجار التجزئة في الولايات المتحدة 4 .0 بالمئة في ابريل أي مثلي متوسط التوقعات في استطلاع لاراء خبراء اقتصاديين أجرته رويترز وهذا هو سابع شهر على التوالي ترتفع فيه مبيعات التجزئة.

ونما الانتاج الصناعي بقوة أيضا أكثر من المتوقع في ابريل. وشكلت الزيادة البالغة 8 .0 بالمئة دليلا اضافيا على السير المتناغم لقطاعات الاقتصاد بالرغم من تواصل ارتفاع البطالة.وقال بوب ميلمان الخبير الاقتصادي الكبير في جيه.بي مورجان في نيويورك يبدو أنه انتعاش متين جدا.

لكن مبيعات التجزئة الاساسية التي تستثني السيارات والبنزين ومواد البناء تراجعت 2 .0 بالمئة بعد أن شهدت زيادة بنسبة 7 .0 بالمئة في مارس. وتجاهلت الاسواق هذه البيانات الى حد كبير وهبطت مقتفية أثر الاسواق الاوروبية.

وهوى مؤشر ستاندرد اند بورز 500 واسع النطاق 2 .1 بالمئة بعد قليل من فتح السوق الاميركية. لكن الدولار قلص خسائره لفترة وجيزة أمام الين أمس الأول بعدما أظهر تقرير حكومي ارتفاع مبيعات التجزئة الاميركية أكثر من المتوقع في ابريل.

وارتفع الدولار مقتربا من 65 .92 ينا بعد اصدار البيانات مقارنة مع 45 .92 ينا في وقت سابق. وسجل الدولار في آخر معاملاته 50 .92 ينا منخفضا 2 .0 بالمئة مقارنة باليوم السابق.

وبلغ سعر اليورو في آخر معاملاته 2494 .1 دولار منخفضا 3 .0 بالمئة مقارنة بمستواه اواخر التعامل اليوم السابق ولم تسجل العملة الاوروبية الموحدة تغييرا يذكر عن مستوياتها قبل صدور البيانات عند 2490 .1 دولار.

الاسهم الاوروبية

وأغلقت الاسهم الاوروبية منخفضة 4 .3 بالمئة أمس الأول متأثرة بتزايد المخاوف من أن اجراءات التقشف الصارمة في منطقة اليورو ستبطئ من النمو في المنطقة.

وأغلق مؤشر يوروفرست لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى منخفضا 4 .3 بالمئة عند 25 .1014 نقطة بعدما هبط الى مستوى منخفض عند 85 .1010 نقطة في وقت سابق.

وتضررت أسهم البنوك مع تراجع مؤشر ستوكس أوروبا 600 للقطاع المصرفي 2 .5 بالمئة. وانخفض سهما البنكين الاسبانيين بانكو سانتاندر وبي.بي.في.ايه 9 .8 و6 .7 بالمئة على الترتيب.

لكن بالرغم من موجة البيع في أواخر التعاملات أمس الأول سجل المؤشر زيادة أسبوعية بلغت نحو 8 .4 بالمئة بعد موجة صعود حادة يوم الاثنين اثر الموافقة على حزمة انقاذ طارئة قيمتها تريليون دولار لاستقرار منطقة اليورو.

وتراجع سهما كريدي أجريكول وسوسيتيه جنرال الفرنسيين 4 .6 و6 .8 بالمئة على الترتيب.وتأثر اليورو ايضا بشدة اذ تراجع الى مستوى منخفض جديد هو الادنى في 18 شهرا مقابل الدولار الاميركي.

مخاوف متصاعدة

وخلال الاشهر القليلة الماضية تأثرت الاسهم الاوروبية بمخاوف متصاعدة بشأن اتساع نطاق مشاكل الديون اليونانية الى دول أخرى في المنطقة. وتراجع أداء الاسهم الاوروبية بشدة مقارنة مع الاسهم الاميركية.

وفي أنحاء أوروبا انخفض مؤشر فاينانشيال تايمز 100 البريطاني 1 .3 بالمئة في حين نزل مؤشر داكس الالماني 1 .3 بالمئة.وهبط مؤشر كاك 40 الفرنسي 6 .4 بالمئة.

ويعتزم وزراء مالية دول الاتحاد الاوروبي الدعوة بعد غد الثلاثاء الى زيادة يبدأ تطبيقها من يوليو المقبل في الرسوم التي تفرضها الحكومات لمنح ضمانات قروض للبنوك اذ يقولون ان الوصول الى السيولة في السوق أصبح أكثر سهولة.

وجاء في مسودة لنتائج اجتماع الوزراء أن المجلس متفق في وجهة النظر التي ترى أن مخاطر سوء التنافس بين البنوك التي تحصل على تمويل بأسعار السوق والبنوك التي تعتمد بشدة على الضمانات الحكومية ما زالت قائمة.

وسيكشف الوزراء الذين سيجتمعون غدا وبعد غد في بروكسل عن اعتقادهم بأن من الملائم فرض زيادة مناسبة على رسوم الحصول على ضمانات لجعل تكلفة التمويل أقرب الى ظروف السوق. وقالت المسودة التي حصلت رويترز على نسخة منها المجلس.. يحث على تطبيق شروط جديدة بدءا من يوليو 2010.

وأضافت المسودة: ويتفق المجلس على أنه في هذه المرحلة الحساسة الوصول الى السيولة في السوق أيسر بشكل عام مما كان عليه في أحلك فترات الازمة وأن حالات التوسع في استخدام الضمانات الحكومية يجب مراقبتها.

ضمانات لالتزامات البنوك

وتعهدت حكومات الاتحاد الاوروبي بتقديم ضمانات لالتزامات البنوك تبلغ 9 .2 تريليون يورو أو 25 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي للاتحاد الاوروبي ومن هذا التعهد تم دفع تريليون يورو أو ثمانية بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي للاتحاد الاوروبي.

والضمانات هي أكبر بند على قائمة الاجراءات الحكومية للحفاظ على نشاط أسواق المال بعد أن تم تجميد الاقراض بين البنوك عقب انهيار بنك الاستثمار ليمان براذرز في سبتمبر 2008 .

بيانات

الافلاسات الأميركية عند أعلى مستوى منذ 2005

استأنفت طلبات اشهار الافلاس الاميركية صعودها في الربع الاول من العام لتعادل تقريبا أعلى مستوى لها منذ 2005 مع استمرار تعرض المستهلكين للضغوط جراء ارتفاع البطالة ومشاكل سوق الاسكان.

وأظهرت بيانات أصدرها المكتب الاداري للمحاكم الاميركية أمس الأول أن عدد طلبات اشهار الافلاس بلغ 388 ألفا و148 طلبا في الفترة من يناير الى مارس وذلك بزيادة 17 في المئة من 330 ألفا و394 قبل عام. وزادت طلبات الافراد 18 في المئة الى 373 ألفا و541 في حين زادت طلبات الشركات اثنين في المئة الى 14 ألفا و607.

كما أفادت البيانات الحكومية بارتفاع الطلبات أربعة بالمئة قياسا الى الربع الاخير من العام الماضي. وكانت تلك الفترة شهدت أول تراجع على أساس فصلي في الطلبات منذ عام 2006. وعلى مدى 12 شهرا حتى 31 مارس زادت الطلبات 27 في المئة عن العام السابق مسجلة 53 .1 مليون وهو أعلى مستوى منذ 2006.

بريطانيا تستعد لإعادة هيكلة القطاع المصرفي

قال فينس كابل وزير قطاع الاعمال البريطاني الجديد ان الحكومة الائتلافية مستعدة للعمل بمفردها في اعادة هيكلة القطاع المصرفي.وفي مقابلة نشرت في صحيفة فاينانشيال تايمز أمس قال كابل ان هذا التغير حتمي.واضاف اننا لن نعود للعمل كالمعتاد. وعلى القطاع المصرفي ان يقبل الانضباط بشأن الطريقة التي يعمل بها وعمليات انضباط تنظيمي وستكون هناك اعادة هيكلة.

وقال كابل ان المراجعة المستقلة للحكومة في تقسيم الاذرع الاستثمارية للبنوك يمكن ان تسفر عن تغييرات محددة حتى ولو كان في بريطانيا فقط.واضاف: لا نستطيع استبعاد احتمال القيام بعمل من جانب واحد.

وتابع كابل ان الحكومة الجديدة مصممة على اجبار البنوك على زيادة الاقراض لقطاع الاعمال. وكابل عضو في حزب الديمقرطيين الاحرار ذاع صيته اثناء الازمة المصرفية العالمية قبل عامين عندما اكتسب سمعة بذكائه الاقتصادي لتحذيراته العملية من اقتراب خطر مالي.

ويخشى بعض المصرفيين من ان يؤدي قيام بريطانيا بعمل من جانب واحد لفرض قيود الى هروب العملاء للخارج. ويعتمد الاقتصاد البريطاني بشكل كبير على قطاع الخدمات المالية.

(رويترز)