لا يختلف سلوك مستخدمي الانترنت في الإمارات عن غيرهم في العالم، فحمى شبكات التواصل الاجتماعي اجتاحت الجميع، إذ كشفت إليكسا، الشركة المتخصصة بتوفير المعلومات حول الإنترنت، أن الشبكات الاجتماعية والمدونات الشخصية باتت تسيطر شيئاً فشيئاً على عمليات البحث على الإنترنت في الإمارات.
ومن بين المواقع الأكثر ريادة في دولة الإمارات من حيث عدد الزيارات موقع «سيدات الإمارات»، وهو عبارة عن منتدى وموقع اجتماعي مصمم باللغة العربية متخصص بكل ما يهم المرأة الإماراتية.وعلى الرغم من أن الموقع غير مصنف بين الموقع 100 الأكثر انتشاراً بين دول الشرق الأوسط، فإنه يقع في المرتبة 12 من حيث سعة الانتشار في دولة الإمارات، وأن ما يقارب 11 % من مستخدميه هم من الدول المجاورة كالسعودية وعمان ومصر والكويت.ونظراً لهذا التوجه العالمي نحو الشبكات الاجتماعية وانتشارها الكبير بين مختلف فئات مستخدمي الإنترنت، قامت إيكو إنترناشونال، الشبكة الدولية لوكالات العلاقات العامة المستقلة، بإصدار دراسة شاملة حول سوق وسائل الإعلام الاجتماعية وتوجهاتها في نحو 24 دولة تضم عدداً من الدول الأوروبية الرئيسية، الولايات المتحدة الأميركية، الهند والإمارات العربية المتحدة.ويبرز تقرير كل دولة أهم الممارسات الدارجة ودراسات الجدوى وأشهر المدونات ـ من تلك الخاصة برؤساء مجالس الإدارات وحتى نجوم بوليوود. وشمل البحث كلاً من: الأرجنتين، استراليا، البرازيل، أوكرانيا، تشيلي، جهورية التشيك، مصر، فرنسا، ألمانيا، هنغاريا، الهند، إيطاليا، إبرلندا، المكسيك، هولندا، بولندا، روسيا، إسبانيا، السويد، سويسرا، فينزويلا، الإمارات العربية المتحدة، المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية.
وتعتبر التقارير التي قدمتها الوكالات الأعضاء في «إيكو إنترناشونال» والخاصة بوسائل الإعلام الاجتماعية، أول دراسة دولية مجانية تستهدف خبراء الاتصالات الدولية والشركات العالمية المهتمة باستخدام وسائل الإعلام الاجتماعية.
وأسهمت كل من الوكالتين الشريكتين لإيكو في منطقة الشرق الأوسط، شركة توتال كوميونيكيشنز في دبي، والتي تغطي منطقة الخليج العربي، وشركة «سي أي دي للاستشارات» في مصر، في كتابة التقارير بتقديمهما أبحاثاً خاصة عن أسواقهما.
وقال توني لويس، المدير العام لشركة توتال كوميونيكيشنز: «ستساعد التقارير بشكل كبير جميع الأشخاص الراغبين بفهم تأثير وسائل الإعلام الاجتماعية على الأفراد والمحترفين في مختلف أنحاء العالم، أو لاكتشاف الكيفية التي تلهم بها هذه الوسائل خبراء الاتصالات في مختلف أنحاء العالم».
وبديهياً، تذكر التقارير جميع العلامات الرائدة في هذا القطاع بين أسطرها أمثال فايسبوك، ماي سبايس، تويتر، إكزينغ، هاي فايف، لينكد إن، أوركت، يوتيوب وغوغل، إلا أن التقارير أيضاً تكشف عن أوجه التباين والاختلاف بين الأسواق بشكل واضح.
ففي ألمانيا على سبيل المثال، استبدلت شبكات الفايسبوك والماي سبايس بشبكة «في زد غروب». بينما وفي العديد من الدول الأخرى، تقود الأسماء الاعتيادية حزم وسائل الإعلام الاجتماعية، وفي بعضها الآخر، يقود بعض الأبطال المحليين هذا التوجه وتصبح من العلامات الرائدة في قطاع الشبكات الاجتماعية.
ورداً على التساؤلات حول الأسباب الكامنة خلف شيوع استخدام الشبكات الاجتماعية، فهو أنها تسهم بشكل كبير في التواصل مع الأصدقاء والتعرف إلى آخرين جدد أو لتحميل الصور ومقاطع الفيديو الشخصية، لكن التقارير تشير أيضاً إلى وجود أسباب أخرى تحث على التواصل.
وتقول سارة ريندر، رئيس مجلس إدارة إيكو العالمية: «توضح التقارير الجديدة أن الشركات الأعضاء في «إيكو العالمية» قد تبنت وسائل الإعلام الاجتماعية كجزء من خدمات الاتصالات التي تقدمها لعملائها».
وأضافت: «من المهم أيضاً على جميع خبراء الاتصالات في شتى أنحاء العالم إدراك أنه وتماماً كالثقافات وممارسات العلاقات العامة والمساحات الإعلامية، فإن تصرفات وسائل الإعلام الاجتماعية تتباين من دولة لأخرى. فطبعاً مقاس واحد لن يتوافق مع الجميع، فهي تتغاضى عن الاختلافات المحلية، حتى إنه من الممكن للفوارق في الشبكات الاجتماعية أن تنتهي بكونها استثماراً فاشلاً وبرامج علاقات عامة ضعيفة للشبكات الاجتماعية».
ويلتزم جميع أعضاء إيكو بتقديم تقارير وتحديثات دورية حول تطورات الشبكات الاجتماعية.وتضيف ريندر: «الاتصالات عبارة عن سوق فعال ومثير في الوقت الحالي. إنها نقلة نوعية للمساحات الإعلامية وممارسات العلاقات العامة».
وأضافت: « لكن ـ ويتوجب على خبراء الاتصالات تذكر هذا ـ النظرية تبقى على ما هي عليه. إنها ليست ظاهرة عابرة وحسب، بل واقع يستوجب منا التعامل معه. علينا التفكير بالتخاطب وبالحوارات، وليس بتقديم الحملات».
وتقدم تقارير إيكو للدول دراسات مهمة في الإحصائيات الخاصة بالأسواق المحلية، اختلاف أنماط الشبكات الاجتماعية، الاستخدام السليم لأدوات وسائل الإعلام الاجتماعية، نصائح وتوضيحات حول أهم اللاعبين في القياس والتقييم عبر شبكة الإنترنت.
بدايات
ـ يبرز التقرير في كل دولة أهم الاتجاهات الدارجة ودراسات الجدوى وأشهر المدونات من تلك الخاصة برؤساء مجالس الإدارات وحتى نجوم بوليوود. وشمل البحث كلاً من الأرجنتين، استراليا، البرازيل، أوكرانيا، تشيلي، جهورية التشيك، مصر، فرنسا، ألمانيا، هنغاريا، الهند، إيطاليا، إيرلندا، المكسيك، هولندا، بولندا، روسيا، إسبانيا، السويد، سويسرا، فينزويلا، الإمارات العربية المتحدة، المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية.
ـ سارة ريندر: توضح التقارير الجديدة أن الشركات الأعضاء في «إيكو العالمية» قد تبنت وسائل الإعلام الاجتماعية كجزء من خدمات الاتصالات التي تقدمها لعملائها.
دبي ـ «البيان»

