أظهر استطلاع للرأي قام به مركز «معلومات مباشر» حول التراجعات في معظم الأسواق العربية خلال الأسبوع الثانى من مايو الجارى وشمل الاستطلاع أكثر من 1500 مستثمر من 8 أسواق عربية عبر موقعة الألكتروني www.mubasher.info شص وأظهرت نتيجة الاستطلاع أن النسبة الأكبر من المستطلعة آراؤهم 2 .52% يعزون الانخفاضات إلى التأثر بالتراجعات فى الأسواق العالمية وأزمة اليونان بينما أرجع 34% تلك الانخفاضات إلى القلق والخوف غير المبرر للمستثمرين في حين اعتبر 8 .13% تلك التراجعات موجة من التصحيح بعد فترة من الصعود.

وعلى مستوى الدول أرجع 4 .37% من العيمة المستطلعة آراؤهم فى السوق السعودي - أكبر الأسواق المالية في المنطقة - التراجعات إلى القلق والخوف غير المبرر فى الوقت الذي رأى فيه 9 .37% أنه جاء فى أعقاب التراجعات فى الأسواق العالمية وأزمة اليونان. وفى السوق المصري اعتبر 6 .55% من المشاركين أن تلك الانخفاضات جاءت كردة فعل للتراجعات فى الأسواق العالمية جراء أزمة اليونان بينما أرجع 9 .31% الانخفاض إلى خوف المستثمرين غير المبرر.

أما عن سوقي الإمارات فقد شهدت آراء المشاركين من سوقيها شبه اتفاق على أن قلق المستثمرين هو السبب الرئيس فى تلك التراجعات حيث كانت النسبة 60% فى سوق أبوظبي وبلغت 58% فى سوق دبي وأرجع 20% من المشاركين من سوق أبوظبي التراجعات إلى التأثر بانخفاض الأسواق العالمية وأزمة ديون اليونان وبلغت تلك النسبة 36% فى سوق دبي.

وفى السوق الكويتي رأى 2 .46% أن قلق المستثمرين غير المبرر هو السبب وراء الانخفاضات التى لحقت بالسوق خلال الاسبوع فى حين اعتبر 8 .30% أنه نتيجة التأثر بالتراجعات فى الأسواق العالمية وأزمة اليونان وفى السوق القطري اعتبر 4 .44% الانخفاضات ردة فعل للتراجعات فى الأسواق العالمية وأزمة اليونان.

و أوضح تقرير « معلومات مباشر » أن تلك التراجعات تعيد إلى الأذهان نفس التساؤلات التى يتم طرحها مع كل تراجع حاد وهو هل لا يزال هناك رابط قوي بين كل الأسواق وبعضها «بحيث إذا اشتكت بورصة تداعت لها باقي البورصات» أم أن كل سوق أصبح منفصل ويتأثر فقط بالعوامل الداخلية له وهل يمكن أن نعتبر الارتباط نفسي فقط فى الوقت الذي يعتبر فيه الكثيرون أن ما حدث بالأسواق من تراجعات كان غير منطقي وبعيد كل البعد عن المؤشرات والأدوات المالية ولا علاقة له بأساليب التحليل الأساسي والفني.. وفي النهاية يمكننا أن نقول «تعددت الأسباب والهبوط واحد».

أزمة اليونان معوقاً للأسواق

من جانبه شدد عصام مصطفى العضو المنتدب لشركة «بريمبيير» لتداول الأوراق المالية على قوة ازمة اليونان وتأثيرها على الأسواق العربية مرجحا ان صرعتها تكمن فى «تأثيرها النفسى» أكثر منه «المالى» على الأسواق العالمية والناشئة بشكل عام وهو ما رجح اتجاه البعض إلى اختيار «الخوف غير المبرر».

وأكد على اتفاقه مع نسبة استطلاع الرأى المتجهة ناحية قوة تأثير الأسواق العالمية على نظيرتها العربية غير مستبعد أن يكون هناك اتجاها عاما لموجات تصحيح فى السوق أسهم فيها تأثير أزمة اليونان. من ناحية أخرى يقول باسم رمزى رئيس التحليل المالى بشركة «مترو» لتداول الأوراق المالية أنه متفق مع النسب محل الاستطلاع ..

ويؤكد أنه خلال أول جلستين بعد أزمة اليونان شهدت الأسواق عمليات بيعية مكثفة خاصة أن تأثير الأجانب- بغض النظر عن نسب تعاملاتهم- هي المحرك الرئيسى للسوق ويوضح رمزي أنه فى حال امتداد الأزمة لتشمل دولا مثل البرتغال وإسبانيا فإن أثرها لن يكون محدودا.

وترى ماريان عزمى رئيس التحليل المالي بشركة «الأهرام» لتداول الأوراق المالية ترى أن اليونان وأزمتها مع دول الاتحاد الأوروبى هي المعوق الرئيسي لعدم انتظام صعود الأسواق خاصة أن الخطر لم ولن يقف فى منطقة اليورو فقط ولكنه سيمتد ليشمل بقية دول العالم.

ومن ناحيته عزى عبد الرحمن لبيب رئيس التحليل الفنى لشركة الأهرام لتداول الأوراق المالية الانخفاضات إلى تراجعات الأسواق العالمية معتبرا أنه فى حالة عدم وجود حل سريع فإن الأزمة الحالية ستكون اشد وطأة من 2008.

وفى نفس السياق أوضح زياد الدباس المستشار الإقتصادى ببنك أبوظبي الوطنى ان السوق سيستمر فى هذه التراجعات لفترة طويلة فالبنوك والعقار من أهم القطاعات فى السوق حيث أنهما يشملان الأسهم القيادية فى السوق، وقطاع التسهيلات والإئتمان أيضاً متأثرا بهذه الأحداث العالمية خاصة أن الإستثمار الأجنبي ضعيف جداً ومتذبذب مما يؤثر على الأداء العام للسوق، كما أن أزمة ديون دبي فى الإمارات كان لها دور كبير فى الأسواق المحلية.

وقال الدباس انه يجب أن يكون المستثمرون حذرين خلال الفترة المقبلة ،كما ينصح صغار المستثمرين أن يكون تركيزهم على الأسهم القيادية وأن يتداولوا على الأجل الطويل ولا يستعجلوا فى البيع، و أن يكون الشراء الإنتقائى فى شركات لديها نمو ولم تتأثر بالأزمة ولديها توزيعات جيدة.

دبي- (البيان)