اختتمت في العاصمة الكورية سيئول أعمال الاجتماع الثاني للجنة الامارتية الكورية الاقتصادية المشتركة، حيث وقع معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد البيان الختامي مع يوون جن هن وزير الاستراتيجية والمالية الكوري عن الجانب الكوري بحضور كبار المسؤولين من البلدين. وتم الاتفاق على عقد الاجتماع الثالث للجنة المشتركة عام 2012 في أبوظبي.
وأكد المنصوري أهمية النتائج التي خرج بها الاجتماع الثاني للجنة التي تؤسس لعلاقة استراتيجية بعيدة المدى مع كوريا الجنوبية، مثنياً على محاور التعاون التي تم الاتفاق حولها، خاصة في مجالات التكنولوجيا والابتكار التي تدعم مفهوم اقتصاد المعرفة الذي يعتبر هدفاً استراتيجياً لحكومة دولة الامارات العربية المتحدة.
وأكد معاليه على أهمية النهج العملي الذي تعتمده وزارة الاقتصاد في التعامل مع اللجان الاقتصادية المشتركة من خلال وضع آلية متابعة فعالة حول ما يتم الاتفاق عليه في اجتماعات اللجان الاقتصادية المشتركة.
وأشار معاليه إلى حرص الوزارة على تطبيق هذا النهج على نتائج الدورة االثانية للجنة المشتركة مع كوريا.
وتضمن البيان الختامي لاجتماع اللجنة الاقتصادية المشتركة مجموعة من الخطوات العملية لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين في مختلف القطاعات والمجالات، أبرزها التجارة والاستثمار والطيران المدني والطاقة البديلة والطاقة والبنية التحتية والخدمات المالية والتعليم والتكنولوجيا والحكومة الإليكترونية والاحصاء والمشاريع الصغيرة والمتوسطة وحقوق الملكية الفكرية والرعاية الصحية.
وفي ما يتعلق بمجال الاستثمار تم تبادل المعلومات حول الأنظمة التشريعية المحفزة للاستثمار في كلا البلدين، والاتفاق على رفع وتيرة عملية تبادل المعلومات بهذا الخصوص من أجل تشكيل صورة واضحة عن خصائص وميزات المناخ الاستثماري في كلا البلدين، وأجمع الطرفان على أهمية تعزيز شراكة القطاعين العام والخاص بما يسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وتم الاتفاق على النظر في امكان تنظيم ملتقى مشترك حول هذه الشراكة بين القطاعين العام والخاص في وقت قريب. وتم الاتفاق على تنظيم زيارات متبادلة إلى المناطق الحرة في كلا البلدين وتطوير مناطق متخصصة لجذب الاستثمارات الاجنبية.
واتفق الجانبان على تبادل الخبرات والمعلومات المتعلقة بالاستثمارات الخاصة بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال تنظيم فعاليات مشتركة تسهم في التشاور وتبادل الاستثمارات بين البلدين في هذا المجال. كما اقترح الجانب الاماراتي ان يتم توقيع اتفاقية تفاهم مع الجانب الكوري بهذا الخصوص قبل نهاية عام 2010.
النقل الجوي والطاقة
تقدم الجانب الاماراتي بطلب تطبيق سياسة الاجواء المفتوحة بشكل كامل. ووعد الجانب الكوري بإحالة هذا الطلب إلى الجهات المعنية لدراسته نظراً لأهمية هذا القطاع الحيوي في تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين. كما طالب الجانب الاماراتي بضرورة قيام هيئة الجمارك الكورية بتوفير المزيد من التسهيلات لعملية استيراد قطع الغيار من كوريا الجنوبية.
وفي مجال الطاقة، عبر الطرفان عن رغبتهما في تعزيز أطر التعاون في مجالات الطاقة والطاقة المتجددة، وعن دعمهما لاتفاقية التفاهم الموقعة بين المجلس الكوري الوطني للبترول وشركة أبوظبي الوطنية للبترول أدنوك.
واتفق الطرفان أيضا على تعزيز التعاون في مجال البنية التحتية والمقاولات وتطوير مصانع للطاقة، ورحب الجانب الكوري بالمقترح الاماراتي المتعلق بمشاركة كوريا في مشروع السكك الحديدية في الامارات.
سيئول- «البيان»
