أكد منظمو قمة ومعرض المباني الخضراء في الشرق الأوسط التي ستعقد في إطار فعاليات إسبوع الإنشاءات العربية 2010 في أبوظبي على أهمية الدور الريادي الذي تقوم به الإمارات في ترسيخ التوجه نحو مبادرات المباني الخضراء الصديقة للبيئة من خلال إعتمادها لعدد من المبادئ والتشريعات في هذا المجال.
وتشهد هذه القمة التي تقام فعاليتها على مدى يومين في الفترة بين 24 ـ 25 مايو في مركز أبوظبي الوطني للمعارض تسليط الضوء على عدد من المبادرات الصديقة للبيئة في المنطقة بما في ذلك شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مدينة مصدر) ومجمع الطاقة والبيئة (إنبارك) في دبي وكيوساس المنظومة القطرية لتقييم إستدامة المباني.
وعملت كل من أبوظبي ودبي التزاماً منهما بتطبيق أعلى معايير المباني الخضراء وأخذ قصب السبق في هذا المجال على المستوى الإقليمي على وضع الأسس التي تدعم توجه دولة الإمارات العربية المتحدة نحو هذه المبادرة من خلال فرض معايير صارمة والإلتزام بتطبيق أفضل الممارسات العالمية بالإضافة للتعاون مع المؤسسات الحكومية المختصة لتحقيق الأهداف المشتركة في قطاع الإنشاءات.
وقال جيف ويليس رئيس مجلس إدارة مجلس الإمارات للأبنية الخضراء: هناك اعتراف عالمي واضح بتردي الوضع نتيجة للاستهلاك المفرط للموارد الطبيعية وغياب الاهتمام بالبيئة خاصة وأن قطاع الإنشاءات يستهلك مستويات كبيرة من الطاقة والمياه والمواد فضلاً عن إنتاج النفايات. ولذلك نرى أن التوجه نحو تطوير مبان صديقة للبيئة خطوة إيجابية في هذا الإطار.
وعلى مدى السنوات الخمس الماضية حققت الإمارات تقدماً كبيراً في هذا المجال وتجلى ذلك بالتزام الحكومة بدعم هذا التوجه من خلال تطويرها لعدد من التشريعات الجديدة المتعلقة بتطوير المزيد من المباني والمشاريع المستدامة الأمر الذي تعزز الدور الريادي للقطاع في الدولة.
ولمسنا اهتماما كبيرا من دول المنطقة الأخرى بالإضافة إلى الإمارات وتجلى ذلك من خلال تأسيس مجالس للأبنية الخضراء في كل من المملكة العربية السعودية وقطر وسلطنة عمان والأردن ومصر ولبنان. وقد حان الوقت لانضمام المزيد من الدول إلى هذا التوجه في المنطقة التي لديها إمكانات كبيرة لتكون من الدول الرائدة في ممارسات المباني الخضراء.
وستتناول قمة المباني الخضراء في الشرق الأوسط العديد من المواضيع ذات الصلة كاقتصاديات الإنشاءات الخضراء والحد من انبعاثات الكربون الناجمة عن الأعمال الإنشائية وإدارة المباني بشكل فعّال وتشجيع برامج التجديد والصيانة والإدارة الفعّالة للمياه وإقامة منشآت لتوليد الطاقة المتجددة وإنشاء المدن المستدامة ومعالجة النفايات وإعادة التدوير وتعهيد موارد البناء والمسؤولية والمبادئ الأخلاقية والتكيف مع تأثير التغيرات المناخية وتصميم المباني الخضراء.
وتضم قائمة المتحدثين البارزين في القمة التي ينظمها مجلس الإمارات للمباني الخضراء كلاً من جيري يوديلسون مدير يوديلسون اسوشيتس وجيف ويليس رئيس مجلس الإمارات للأبنية الخضراء وميشيل دياني نائب الرئيس ومدير الاستدامة في شركة تورنر كونستركشن وكارولين ماك لين مديرة وودس باغوت ومايك بارنز مدير الاستدامة في شركة هيدر كونسلتنغ وسامي خريبي الرئيس التنفيذي لشركة إنفايرومينا باور سيستمز وستيفين أويهمي مستشار مستقل ومدير إقليمي في إدارة القيمة والاستدامة لدى شركة هيدر كونسلتنغ.
وسيتم تنظيم يوم خاص في 26 مايو من قبل مجلس الإمارات للمباني الخضراء يركز فيه حول مستلزمات المباني الخضراء وصياغة وتقديم أحدث المعلومات المتعلقة بالتشريعات بالإضافة إلى استعراض أحدث الأبحاث والدراسات التطويرية المتخصصة في هذا المجال.
وسيوفر أسبوع الإنشاءات العربية الذي تنظمه شركة ميكوم فورومز/ كلاريون إيفنتس بالتعاون مع ميد منصة مثالية للشركات لعرض مجموعة متكاملة من المباني الخضراء وباقة من المنتجات والخدمات الإنشائية والهندسية المبتكرة للآلاف من المشترين من أنحاء الشرق الأوسط والمناطق المجاورة كافة.
4 معارض
تشهد فعاليات أسبوع الإنشاءات العربية تنظيم 4 معارض رئيسة متخصصة بما في ذلك معرض الإنشاءات المستقبلية ومعرض الهندسة المدنية ومعرض آليات البناء بالإضافة لمعرض المباني الخضراء. ويستقطب الحدث نخبة من الشركات العارضة والزوار المتخصصين بالإضافة إلى كبار القادة ورؤساء قطاع الإنشاءات.
وستشهد القمتان الإقليميتان اللتان تقامان في إطار فعاليات أسبوع الإنشاءات العربية بالإضافة إلى قمة ومعرض المباني الخضراء في الشرق الأوسط حضور متحدثين عالميين سيعملون على تحليل التحديات التي تواجه قطاع الإنشاءات في المنطقة.
دبي- «البيان»
