واصلت الاسهم الاوروبية خسائرها المبكرة صباح أمس اذ هوت أسهم البنوك تحت وطأة تصاعد المخاوف من أن تكبح تدابير تقشفية صارمة جديدة في جنوب أوروبا النمو الاقتصادي .

وانخفض مؤشر يوروفرست لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى 1 .4 في المئة الى 1035 .34 نقطة مع تراجع مؤشر ايبكس الاسباني 3 .1 في المئة وبي .اس .أي 20 البرتغالي 2 .5 في المئة وام .بي .اي الايطالي 2 .1 في المئة .

وتكبدت البنوك - التي سجلت أكبر المكاسب يوم الاثنين عندما ارتفع المؤشر 7 .4 في المئة - أكبر الخسائر اذ تراجعت أسهم بانكو سانتادر وكريدي أجريكول ولويدز وناتيكسيس ب بين 3 .0 و5 .4 في المئة .

وفي وقت لاحق من الجلسة سيترقب المستثمرون بيانات مبيعات التجزئة الاميركية سعيا وراء مؤشرات جديدة عن صحة الاقتصاد .

وقال برنارد مكاليندين محلل الاستثمار لدي ان .سي .بي ستوكبروكرز بدبلن اذا جاءت مبيعات التجزئة الاميركية مخيبة للامال قد ينتاب الاسواق القلق من الطلب لبعض الوقت .

وفي أنحاء أوروبا نزل مؤشر فاينانشيال تايمز 100 البريطاني 0 .5 بالمئة وداكس الالماني 0 .4 بالمئة وكاك 40 الفرنسي 0 .7 بالمئة .

وهبط مؤشر نيكي الياباني 1 .5 في المئة أمس مقلصا خسائر مني بها في وقت سابق دفعته للانخفاض أكثر من اثنين بالمئة بالرغم من أن أسهم شركات أعلنت عن توقعات مخيبة للامال مثل سوني أثرت على السوق .

وهبط سهم شينسي بنك 4 .5 في المئة بعد أن قال انه ألغى اندماجا مزمعا مع أوزورا بنك كان سيسفر عن تشكيل أكبر سادس بنوك اليابان وبعد أن دعا وزير شؤون البنوك الياباني الى وضع ارشادات حكومية صارمة لقطاع البنوك .

وانخفض مؤشر نيكي القياسي لاسهم الشركات اليابانية الكبرى 158 .04 نقطة الي 10462 .51 نقطة بعد أن انخفض في وقت سابق 2 .2 في المئة اثر موجة بيع لجني الارباح بعد أن ارتفع 2 .2 في المئة يوم الخميس .

وتراجع مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 1 .2 بالمئة الي 936 .45 نقطة .

وقد تراجعت الأسهم الأميركية الرئيسية في التعاملات التي جرت اول من أمس في بورصة نيويورك بأكثر من 1 % ، لتمحو المكاسب التي تحققت في اليوم السابق على خلفية توسيع التحقيقات الحكومية في التعاملات البنكية بشأن سندات الرهن العقاري التي أدت إلى انهيار قطاع الإسكان في الولايات المتحدة والأزمة المالية عام 2008 .

وتراجع مؤشر داو جونز القياسي 113 .96 نقطة بنسبة 1 .05 % ليغلق على 10782 .95 نقطة . وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز الأوسع نطاقا والمؤلف من 500 سهم 14 .23 نقطة ، بنسبة 1 .21 % ليصل إلى 1157 .44 نقطة . وهبط مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 30 .66 نقطة ، بنسبة 1 .26 % ، ليغلق عند 23394 .36 نقطة .

وفي أسواق العملة ، ارتفع الدولار أمام اليورو ليصل إلى 79 .79 سنتا يورو مقابل 79 .13 سنتا يورو عند الإغلاق يوم الأربعاء .

وتراجعت العملة الأميركية أمام نظيرتها اليابانية لتسجل 92 .75 ينا مقابل 93 .15 يناً عند الإغلاق يوم الأربعاء .

آسيا تستوعب صدمة الأزمة

قال تقرير صادر عن مجموعة مالية في سنغافورة إن آسيا تستطيع استيعاب صدمات من الأزمة المالية في أوروبا لكن اقتصادات بالمنطقة تعتمد على الصادرات مثل سنغافورة وهونغ كونغ وماليزيا والفلبين ستكون أكثر عرضة للتأثر بانعكاساتها .

وقال تقرير مجموعة دي بي إس المالية -وهي أكبر مجموعة مالية في جنوب شرق آسيا- إن الصين والهند واندونيسيا التي تتميز بكبر حجم أسواقها تعتبر الأقل تأثرا بهبوط الصادرات إلى أوروبا .

أما من منظور المديونية فإن كوريا الجنوبية وإندونيسيا والفلبين قد تكون الأكثر عرضة بسبب كبر حجم مديونياتها الخارجية نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي .

وفي حال ركود آخر في أوروبا سوف تتأثر آسيا ولكن بقدر أقل بسبب قلة اعتماد المنطقة على أسواق الولايات المتحدة واليابان وأوروبا لتسويق صادراتها .

إضافة إلى ذلك فإن معظم الاقتصادات الآسيوية تعتبر حاليا مقرضة بعد أن سددت ديونها وزادت من مدخراتها بعد الأزمة المالية الآسيوية قبل عشر سنوات .

وبالطبع فإن الاقتصادات الصغيرة والتي تعتمد بصورة أكبر على الصادرات مثل سنغافورة وهونغ كونغ والفلبين وماليزيا وتايلند ستبقى الأكثر عرضة لانخفاض الصادرات .