كشفت تقارير عقارية مطلعة عن ظهور بوادر للتحسن في أداء السوق العقارية بالفجيرة بنسبة متوسطة خلال الربع الثاني من العام الحالي ومع دخول موسم الصيف وشهر رمضان الكريم والتي ستتصاعد للانتعاش حتى نهاية الأشهر الأخيرة وصولا إلى عام 2011، بما يعاكس أداء أغلب الشركات والمكاتب العقارية.

حيث أن مؤشرات الربع الحالي انعكست بشكل واضح مع مطلع الشهر الجاري بالرغم من حالة التباطؤ في مختلف قطاعات العقار بالإمارة، إلا أن مؤشرات الاقتراب من الاستقرار وأدنى نقطة تراجع قد بدأت هي الأخرى بالطفو على السطح.

وأضافت ذات التقارير أن بيانات شهر مايو الجاري تبين إمكانية تسارع نشاط السوق العقارية في هذه المرحلة، مستفيدا من بعض العوامل المساندة كتحسن الثقة وزيادة حجم المعروض، ومتزامنا مع سعي الحكومة بزخم واضح لتنفيذ خطط التنمية الاقتصادية بالإمارة. مشيرة إلى عودة النشاط العقاري إلى مستوياته التي سادت قبل الأزمة المالية العالمية، بالرغم من أن بيانات التداولات العقارية الشهرية وعمليات البيع والشراء تتذبذب بشكل ملحوظ من شهر إلى آخر.

وأفادت أيضا إلى أن قراءات السوق سوف تحافظ على استقرار الأسعار خلال الأشهر المقبلة، خصوصا مع ميل معادلة العرض والطلب إلى التوازن. بالإشارة إلى أن قطاع الإيجارات تراجع حاليا بنسبة تتراوح بين 10 و 15% نتيجة تزايد المعروض.

فيما في مجال المكاتب الإدارية والمحلات التجارية لا يزال هناك انخفاضا بالطلب عليها رغم كثرة المعروض نتيجة إنجاز العديد منها، وما يلاحظ من عدد من البنايات الفارغة والتي بانتظار توقيع عقود إيجار مجزية أو التعاقد مع مؤسسات وشركات كبرى لتأجير العقار بالكامل.

ورغم ذلك يتوقع أن يشهد قطاع المكاتب انتعاشا في النصف الثاني من العام الجاري وذلك لأسباب عديدة، أبرزها توسع النشاط الاقتصادي في الدولة، والتوسع في مشاريع النفط والغاز وجذب المزيد من الشركات الأجنبية إلى السوق.

وفي سياق آخر يتوقع متعاملون في السوق أن تشهد الفترة المقبلة انتعاشا أكبر للمنتجات العقارية النهائية والتي تتسم بالتكامل، بحيث يقدم السوق منتجات نهائية للمستهلك تتوفر بها كثير من المزايا التنافسية، في ظل تنامي الطلب على العقارات السكنية تحديدا.

على أن يحقق القطاع نموا بنسبة تتراوح بين 7 % إلى 10% هذا العام مع استمرار مشاريع عقارية جديدة. مبينين أن السوق العقاري شهد تغييرات جذرية خلال العامين الماضيين تحديدا منذ الأزمة المالية العالمية، مع توقعات أن يصل النمو إلى ما يقارب 20% بنهاية العام الحالي.

ومن جانبهم، أشار عقاريون في نظرة إلى واقع السوق العقارية في الفجيرة خلال هذا العام يلاحظ بوضوح عودة المشاريع الإنشائية إلى التسارع من جديد، خصوصا المشاريع الفردية المتمثلة بالشقق السكنية والفلل في مختلف المناطق، ما يشير إلى أن تدفق المشروعات السكنية يقابله تسارع في الطلب على المساكن بمختلف أنواعها مقابل النمو السكاني.

في ظل استقرار أسعار الإيجارات والتي أبدت نوعا من ثبات المعدلات الإيجارية تحديدا في الربع الأول، ويأتي ذلك بعد التراجعات التصحيحية التي شهدتها سوق الإيجارات مؤخرا وبالأخص في العقارات السكنية خلال الفترة الماضية عندما ساهم العدد الكبير من الأبنية الجديدة المطروحة في السوق إلى استمرار تراجع معدل إيجارات الشقق.

حيث شهد شهر ابريل الماضي توازنا في القيم الايجارية للشقق السكنية بعد الهبوط الذي عانت منه في الشهور السابقة وتحسنت في بعض من المناطق تحسنا طفيفا.

الفجيرة - ناهد مبارك