قال جيم فيتزغيبن رئيس إدارة العمليات في مجموعة فنادق ومنتجعات فور سيزونز العالمية أن عمليات التطوير في المجموعة تأثرت وتراجعت نسبيا خلال السنتين الماضيتين.

كما أن الأفكار المطروحة أجلت بشكل عام لان الأوضاع الاقتصادية شملت مختلف أنحاء وبالتالي أثرت على معظم فنادق المجموعة وأضاف فيتزغيبن على هامش زيارته الأخيرة للدولة أنه لم تشهد العمليات القائمة ومشاريع فور سيزونز أي توقف في حين أنها قامت بإعادة دراسة بعض المشاريع المطروحة على الطاولة وتقييمها مرة أخرى. ولكن تستمر مجموعة فنادق ومنتجعات فور سيزونز التي تمتلك حاليا 83 فندقاً في 35 بلداً وأكثر من 40 مشروعاً قيد التطوير في خدمة قطاع الضيافة مع إضفائها التحسينات المبتكرة مما يجعل السفر للأغراض تجارية أسهل وسياحة الرفاهية أكثر جدوى. وأضاف: نعلم أن الأوضاع عالمية التأثير ومست كل الجهات وأعضاء مجلس الإدارة والمساهمين متفهمين لهذه الأزمة وتأثيراتها والتداعيات المترتب عليها ولكن من جهة أخرى وضعنا المالي جيد ولا نملك قروضا كبيرة ولم تكن لدينا عوائق مالية تذكر وكما ذكرت سابقا شهدت الفترة الماضية تباطؤا في عمليات التطوير مما يعني مصاريف وتكاليف اقل.

وذكر فيتزغيبن انه تم إعادة تقييم 6 إلى 7 مشاريع جديدة وتقليل التكاليف التشغيلية لغاية 25% إلا أن مثل تلك الأمور لا تشكل أي تأثير على المجموعة. وقال: نحن نعمل كجهة استشارية مع أصحاب المشاريع ونوجههم من خلال توفير المقترحات والأعمال التطويرية بهدف إنشاء فندق ذات جودة وخدمة متميزة ونحن نقدم حلول الإدارة وضيافة الفنادق من 40 إلى 50 سنة ولا أظن أن انخفاض أسعار المشاريع أو ارتفاعها يسهم في تأثر أعمالنا المهتمة بشكل أساسي في استلام الفنادق وإدارتها.

وأوضح فيتزغيبن انه على الرغم من وجود العديد من الفنادق في دبي إلا أن المجموعة متأكدة بأن وجودها مهم في الإمارة لما تحمله من تنوع عوامل الجذب كما أنها أصبحت محطة إستراتيجية لاستقطاب السياح العرب والأجانب وقال: نحن على إطلاع دائم بالفرص المتوافرة وسنرى ما هو الأفضل خلال الفترة المقبلة.

وحول نسب الإشغال في الخليج نوه فيتزغيبن إلى أن هناك عددا من الفنادق في دول الخليج منها في البحرين والسعودية وكذلك في دول عربية أخرى مثل سوريا وتتراوح نسب الإشغال كحد أدنى من 50 إلى 60% مقابل فترة الطفرة التي شهدت ارتفاعا من 70 إلى 80% كأدنى حد ولكن إذا ما نظرنا إلى الوضع الحالي وقارناه بسائر دول العالم الأخرى يمكننا القول ان الإشغال الفندقي في الخليج والدول العربية أفضل بكثير ولكننا متفاؤلون بالعام 2010 وأعلنا فيه عن مشاريع جديدة من أبرزها فندق فور سيزونز في أبوظبي كما أننا نتوقع نتائج مفرحة خلال تلك الفترة.

وعلى الصعيد العالمي حققت المجموعة أولى نجاحاتها في أوروبا مع فندق ذا إن أون ذا بارك والمعروف الآن باسم فندق فور سيزونز لندن والذي كان بمثابة الانطلاقة الحقيقية 7 للمجموعة للمضي قدماً في إنجاز خططها المستقبلية.

وعلى الرغم من أن المجموعة في ذلك الوقت قد دخلت سوقاً تسيطر عليه المؤسسات التقليدية الكبيرة إلا أن الحجم الجيد للفندق وغرفه الواسعة ووجود طاقم عمل متفان وحريص على خدمة الضيوف بكل ما أوتي من جهد كلها عوامل ساهمت في تحقيقه نجاحاً منقطع النظير.

وحصلت مجموعة فور سيزونز على جوائز تقدير وتكريم خلال الفترات الماضية نظرا للخدمات التي تقدمها في مختلف مناطق العالم مثل تصنيفها ضمن أفضل 100 شركة للعمل لديها في أميركا والتي تعدها مجلة «فورتشن» المتخصصة.

ويدل هذا التصنيف الذي أجرته المجلة من خلال استطلاع آراء عينة عشوائية من موظفي مجموعة فور سيزونز بشكل واضح بأن ثقافة الخدمة التي تتمتع بها المجموعة تستمر في النمو والازدهار.

وبدأت مجموعة فنادق ومنتجعات فور سيزونز أول فنادقها في العام 1961 من خلال فندق متواضع في وسط مدينة تورنتو في كندا. وقد تم تصميم هذا الفندق لخدمة الجيل الجديد من المسافرين الذين يقومون بسياحة الأعمال وعلى الرغم من تصميمه الخارجي المتواضع إلا أن هذا الفندق كان يقدم خدمات فاخرة كالخدمة الشخصية وتسهيل سياحة الأعمال.

في العام 1982 قامت المجموعة بإطلاق فور سيزونز للشقق السكنية والتي توفر ملكية كاملة أو جزئية للمنازل الخاصة في المدن أو في الوجهات السياحية وذلك جنباً إلى جنب مع تقديم الخدمة الشخصية التي توفرها مجموعة فنادق فور سيزونز.

ومع النجاح الذي حققته هذه الشقق الفندقية الخاصة والتي أقيمت في عدد من أبرز الوجهات السياحية المرموقة على مستوى العالم أثبتت المجموعة مجدداً قدرتها على تقديم أعلى معايير الخدمة في الشقق كما هو الحال في الفنادق والمنتجعات.

دبي ـ أبوبكر الشيزاوي