تركزت أنشطتها على الألمنيوم والأصباغ والسيراميك والكابلات

21% حصة الشركات الإماراتية في معرض بيلدكس سوريا

تفوقت شركات إماراتية متخصصة بأعمال البناء والتشييد على مثيلاتها في المنطقة في إطار معرض بيلدكس المقام حالياً في سوريا ويستمر حتى 16 مايو الجاري. وقد بلغت نسبة الشركات الإماراتية 21% من إجمالي عدد العارضين القادمين من مختلف دول المنطقة.

وعلى الرغم من ضعف التنظيم في مفاصل مهمة تتلخص بمعاناة الزوار في الوصول إلى المعرض وانتقادهم لغياب المعلومات حول الشركات المشاركة وعدم توفير مركز إعلامي وآخر صحافي لتغطية فعالياته إلا ان المعرض - ونوع وحجم الشركات المشاركة فيه- نجح في إبراز جانب من الفرص الاستثمارية القوية التي يتمتع بها قطاع الإنشاءات والعقارات العربي عموماً.

وتركزت أنشطة الشركات الإماراتية ووكلاؤها في سوريا على قطاعات المقاولات الثانية وأبرزها صناعات (الأصباغ والسيراميك والالمنيوم والكابلات) وكان من أبرز الشركات الإماراتية المشاركة في المعرض ووكلائهم شركات (دهانات جوتن ووكيلها شركة المشاريع العربية إلى جانب شركة سيراميك رأس الخيمة فضلا عن شركة دبي للكابلات).

وتتركز جهود العارضين في الدورة السادسة عشرة من المعرض الدولي للبناء «بيلدكس سوريا 2010» المتخصص في مجال البناء والتشييد على استعراض أحدث التقنيات والمواد المستخدمة في مجال البناء والتشييد بالإضافة إلى التطورات المحلية الهادفة إلى تلبية ارتفاع الطلب على المساحات التجارية والسكنية في سوريا.

وقد قامت المجموعة العربية للمعارض والمؤتمرات المنظمة للمعرض بتوسعة مساحة معرض «بيلدكس سوريا» ليغطي مساحة 000 .150 متر مربع لاستيعاب الزيادة في أعداد الشركات العارضة والتي بلغت 10% مقارنة بالعام الماضي. وتمثل الشركات الإماراتية أكثر من 21% من إجمالي الشركات الشرق أوسطية العارضة في «بيلدكس سوريا»، باستثناء العارضين السوريين.

وتضم قائمة الدول المشاركة في المعرض الإمارات وتركيا ولبنان والسعودية ومصر واليونان وفنلندا وسويسرا وألمانيا وفرنسا وكوريا وتايوان والصين.

وقال علاء هلال، المدير العام للمجموعة العربية للمعارض والمؤتمرات: لا يزال القطاع العقاري حديثا نسبياً في سوريا وغير مستغل إلى حد كبير. وحيث إنه يوفر عائدات كبيرة على الاستثمار، فإن المستثمرين من منطقة الخليج وأوروبا يحرصون على دخول هذا السوق والاستفادة منه.

وعلاوة على ذلك، تعهدت الحكومة السورية بتخصيص مليارات الدولارات لتطوير البنية التحتية والقطاع السياحي باعتبارهما يمثلان المحرك الرئيسي للأعمال العقارية.

وعلى مدى السنوات الثلاث الماضية، كانت معظم الاستثمارات العقارية في سوريا نتاج الشراكة بين الشركات العربية والسورية.

ومن المتوقع أن يرتفع نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 9 .3% في العام الجاري، و2 .4% خلال العام المقبل، حيث سيكون هنالك دخل سنوي بنسبة 4% ناتج عن النشاطات المتعلقة بالعقارات. كما ستعزز خطة الحكومة السورية القاضية بإنشاء 20 مدينة صناعية جديدة لتشجيع وجذب الإستثمارات الخارجية.

وقد شهد معرض «بيلدكس سوريا» في دورته العام الماضي حضور 000 .225 زائر، 26% منهم من دولٍ أخرى. وستتميز دورة هذا العام بمشاركة 734 شركة من أكثر من 56 بلداً وتمثل 129 .2 علامةً تجارية تشمل البناء والتشييد والمعدات الثقيلة ومعدات التكييف والتهوية والتبريد وتقنيات المياه والحجر والرخام والدهان ومواد العزل وأنظمة الإضاءة وغيرها من الصناعات العاملة في قطاع البناء والتطوير العقاري.

وتقول الجهة المنظمة للمعرض بأن القطاع العقاري المزدهر في سوريا يحظى باهتمام كبير من قبل المستثمرين من منطقة الخليج وخارجها، الأمر الذي أسهم في نمو الناتج المحلي الإجمالي للدولة خلال الأعوام القليلة الماضية.

ويؤكد المستثمرون العرب في سوريا على أن مشاريع التطوير العقاري المحلية تتيح عوائد عالية على الاستثمار في حين تشكل الحد الأدنى من المخاطر. ومن المتوقع أن تحافظ هذه النظرة الإيجابية على متوسط نمو سنوي بنسبة 8 .8% في القطاع العقاري المحلي.

وشهد القطاع العقاري في سورياً نمواً ملحوظاً خلال أقل من عقدٍ مضى وذلك بعد تنفيذ عدد من الاصلاحات في هذا المجال، الأمر الذي أدى إلى فتح الباب أمام مشاركة الشركات العقارية الخاصة والأجنبية. ويجري الآن الإضطلاع بتفيذ العديد من المشاريع الضخمة المشتركة بين المستثمرين السوريين من جهة والمستثمرين العرب والأجانب من جهةٍ أخرى.

وفي ظل ما توفره مشاريع التطوير العقاري من فرص وظيفية لما يقارب من 15% من المواطنين، وتقديم جميع البنوك الخاصة في الدولة تسهيلات بنكية تتمثل في القروض السكنية طويلة الأجل، وإنخفاض متطلبات الضمان والمدفوعات، فإنه من المتوقع أن يحقق القطاع العقاري نمواً أعلى مع انحسار الركود الاقتصادي وذلك بدوره سيؤدي إلى زيادة الطلب على مواد وتقنيات البناء والتشييد الحديثة.

دمشق ـ مشرق علي حيدر

طباعة Email
تعليقات

تعليقات