أكدت مصادر مصرفية ومالية ان ودائع البنوك تعتبر أحد أهم الخيارات الاستثمارية الحالية حيث تمثل الاستثمار الامن دون أدنى مخاطرة إضافة إلى جدوى العائد عليها والذي يتراوح بين 3 - 4% خاصة في ظل حالة تذبذب اسواق المال المحلية.

وقال سليمان المزروعي مدير عام الاتصال المؤسسي وخدمة المجتمع في بنك الإمارات دبي الوطني ان زيادة حجم الودائع في البنك لتصل إلى 3 .191 مليار درهم من 2 .181 مليار درهم بنهاية العام السابق وبنسبة نمو تجاوزت 6% تعكس خطة البنك الطموحة في زيادة حجم ودائعه لتوفير السيولة اللازمة لتمويل الشركات والمشاريع العملاقة. والتي زاد الطلب عليها بشكل لافت في الفترة الأخيرة نظرا للطفرة الاقتصادية التي تعيشها الإمارات. وأوضح ان سعي البنوك باستمرار للاستحواذ على القدر الأكبر من السيولة اللازمة للإقراض دفع معظمها إلى طرح عروض خاصة على الودائع. والتي استقرت نسبة الفائدة عليها حيث تتراوح 3-4% وفقا لمدة وحجم الوديعة. وتوقع المزروعي أن يحقق القطاع المصرفي المحلي نموا يقترب من 10% في حجم ودائعه بنهاية العام الجاري.

مرابحة جيدة... ومن جانبه قال فيصل عقيل مدير عام الخدمات المصرفية للأفراد في مصرف الإمارات الإسلامي ان المصرف دائما يوزع نسبة مرابحة جيدة على الودائع والتي تتراوح حاليا بين 4% للودائع فترة عامين و 8 .3% للودائع فترة عام واحد و 5 .3% للودائع فترة 9 اشهر و3 .3% لفترة 6 اشهر مما يعزز استراتيجية البنك في مشاركة عملائه في الأرباح التي يحققها. وأوضح أن معظم الموظفين وبعض المستثمرين يفضلون حفظ أموالهم على شكل ودائع بنكية فضلاً عن استثمارها في مشاريع او قطاعات تؤدي إلى خسارة رأس المال نظراً لما تتمتع به الودائع من درجة مخاطرة منخفضة فضلاً عن جدوى العائد عليها.

ودائع المصارف الإسلامية... ورأى أن ودائع المصارف الإسلامية تستحوذ على حصة جيدة من القطاع المصرفي نظرا لزيادة الإقبال عليها واتساع شريحة المتعاملين مع الصيرفة الإسلامية بشكل عام مما يعزز فرص نموها خلال السنوات القادمة. وأضاف أن المستثمرين يتجاوبون بصورة عامة مع الودائع الثابتة او الديناميكية والتي تتيح لصاحبها سحب جزء من مبلغ الوديعة وإرجاعه مره أخرى بوصفها خياراً استثمارياً لا يضطرهم للدخول في مخاطرة غير محسوبة ويعرضهم لتحركات السوق العكسية مثل المخاطرة والانخفاض في أسعار الأسهم، مشيراً إلى أن أي استراتيجية استثمارية يجب أن تضع في الاعتبار توفير سيولة نقدية. وذلك بغية التأكد من التجاوب السريع للعملاء إزاء الطوارئ غير المتوقعة، والودائع تعتبر وسيلة مثالية لتنفيذ ذلك، مشيرا الى ان ودائع البنك خلال الربع الاول من العام الجاري بلغت 7 .21 مليار درهم. وقال ان قرار الحكومة بضمان الودائع زاد من قيمتها في وقت تمر فيه اقتصادات العالم بأزمة مالية عاصفة.

مستوى مخاطرة منخفض

ومن جهته قال زياد الدباس المستشار المالي لبنك أبوظبي الوطني ان نمو الودائع البنكية بشكل عام يعكس حرص المستثمرين في ظل حالة تقلبات أسواق الأسهم على الحفاظ على الأموال تحت التصرف إذا احتاجوا لاقتناص إحدى الفرص الاستثمارية الناجحة خاصة بعد ضمان الحكومة للودائع البنكية.

وأضاف انه لاشك أن الودائع البنكية تتميز بمستوى مخاطرة منخفض، والعائد عليها جيد حالياً، حيث يصل إلى 4%، إذا ما قورنت بمستوى الأسعار «التضخم» أو العائد على قطاعات أخرى كالعقار في ظل الأوضاع الراهنة.

وأوضح أن الودائع أصبحت قناة استثمارية جاذبة خاصة في ظل اضطرابات أسواق المال منذ فترة علاوة على حفاظ أسعار الفائدة على الودائع على مستويات مقبولة خلال الفترة الأخيرة، مشيرا إلى أن البنوك وفي إطار سعيها لزيادة حصتها السوقية واستقطاب أعداد متزايدة من العملاء قدمت برامج جديدة على الودائع.

دبي - محمد هيبة