لقي تشكيل الائتلاف الحكومي بين المحافظين والديموقراطيين الاحرار في بريطانيا اصداء ايجابية في الاوساط الاقتصادية التي ابدت املها بان يتمكن من ضبط المالية العامة البريطانية . رغم التساؤلات حول استمرارية هذا التحالف بين الحزبين.

وقالت روسا وايت من مكتب الابحاث الايرلندي ديفي ريسيرتش ان الحكومة الجديدة هي بالتاكيد افضل اتفاق ممكن بالنسبة للاسواق المالية في الظروف الراهنة.

غير ان اسعار الجنيه الاسترليني ومؤشر فوتسي 100 لم تتجاوب كثيرا مع اجواء التفاؤل بعدما سجلت ارتفاعا في بادئ الامر . فارتفع الجنيه الاسترليني قبل ان يعود ويهبط . فيما ارتفع مؤشر بورصة لندن بنسبة وصلت الى 0 .71% ليهبط بعدها الى -0 .45%.

ونتجت هذه التقلبات من اصدار بنك انجلترا بموازاة اعلان الحكومة الائتلافية . ارقامه الفصلية التي جاءت اكثر تشاؤما بقليل من توقعات فبراير.

وحذر البنك المركزي البريطاني من ان المخاطر التي تحدق بالنمو على المدى القريب ازدادت بعض الشيء . ولم يستبعد ضخ مليارات اضافية في الاقتصاد . في اجراء غالبا ما ينعكس سلبا على قيمة العملة.

واغتنم حاكم البنك المركزي ميرفن كينغ الذي يدرك جيدا ان وصول المحافظين الى السلطة سيعزز صلاحيات مؤسسته . المؤتمر الصحافي ليعلن ان مشاريع الحكومة الجديدة تكشف عن توافق قوي جدا وراسخ جدا على معالجة العجز البريطاني . مبديا ارتياحه لهذا الامر.

كذلك اعرب ارباب العمل البريطانيون عن ارتياحهم لقيام الائتلاف الحكومي بين المحافظين والديموقراطيين الاحرار.

وقال ديفيد فروست المدير العام لغرفة التجارة البريطانية نتطلع الى التعامل مع الحكومة الائتلافية الجديدة في هذه المرحلة الحاسمة بالنسبة للاقتصاد.

ورأى ان مسألة ترتيب المالية العامة ينبغي ان يتصدر جدول اعمال الحكومة الجديدة معتبرا ان عليها ان تكون في غاية الوضوح في ما يتعلق بالقطاعات التي ستطبق فيها التخفيضات في الموازنة . وحول ضرورة ضبط التزايد المتواصل في حجم الخدمات العامة وكلفتها.

ولفت مايكل سوندرز من مجموعة سيتيغروب المالية من جهته الى ان حزبي الائتلاف فازا معا ب59 .1% من الاصوات وستكون لهما غالبية مريحة لا تقل عن ثمانين مقعدا.

لكن المشكلة بنظر الخبير الاقتصادي هي انهما لا يعتبران حليفين طبيعيين وثمة خلافات كبرى بينهما في مختلف السياسات وبالتالي فان مسألة استمرار هذه الحكومة تبقى مطروحة.