أظهرت بيانات رسمية أمس أن العجز التجاري السلعي لبريطانيا مع بقية دول العالم اتسع بأكبر مما كان متوقعا في مارس بعد نمو الواردات بمعدل أسرع خمس مرات من معدل نمو الصادرات .

وقال مكتب الاحصاءات الوطنية ان التقلبات تفاقمت بتعطيلات نتجت عن سوء الاحوال الجوية في بداية العام مما أرجأ بعض الصادرات الى فبراير حينما تقلص العجز التجاري الى أقل مستوى في ثلاث سنوات ونصف السنة .

واتسع العجز التجاري البريطاني مع العالم الى 7 .522 مليارات جنيه استرليني في مارس من 6 .305 مليارات استرليني في فبراير بعد أن استقرت الصادرات عند 21 .437 مليار استرليني فيما ارتفعت الواردات الى 28 .959 مليار استرليني من 27 .532 مليار .

وشكل هذا الارتفاع الشهري في الواردات الذي بلغ 5 .2 في المئة أكبر زيادة من نوعها منذ سبتمبر 2009 .

ومن المرجح ألا تسعد هذه البيانات محافظ بنك انجلترا المركزي ميرفن كينج الذي قال الاربعاء ان الاقتصاد البريطاني يحتاج للتركيز على الصادرات والتحرك بعيدا عن النمو المعتمد على الاستهلاك المحلي .

وجاءت الزيادة في الواردات بشكل عام بسبب القفزة في استيراد المنتجات الوسيطة مثل المكونات الميكانيكية والكهربائية والهندسية وأيضا السيارات والكيماويات والنفط .

وهبطت صادرات الكيماويات-التي حققت أداء قويا في وقت سابق-بشكل حاد في مارس .

واتسع أيضا العجز التجاري لبريطانيا مع الدول خارج الاتحاد الاوروبي بشكل أكبر من المتوقع في مارس الى 4 .103 مليارات من 3 .406 مليارات في فبراير .

واتسعت الفجوة التجارية الاجمالية-التي تتضمن تجارة الخدمات وهي من الصعب تقديرها-الى 3 .863 مليارات استرليني من 2 .187 مليار . وتراجع الفائض البريطاني من الخدمات لادنى مستوى منذ يوليو 2009 الى 3 .839 مليارات استرليني في مارس منخفضا عن 4 .118 مليارات . وتوقع خبراء اقتصاديون أن يبلغ العجز السلعي مع بقية العالم 6 .41 مليارات استرليني وأن تبلغ الفجوة التجارية السلعية مع الدول خارج الاتحاد الاوروبي 3 .35 مليار .

رويترز