تكثف تركيا حملاتها الترويجية لاجتذاب أعداد أكبر من السياح من دول المنطقة. وفي هذا الإطار شهد سوق السفر العربي 2010 الذي اختتم مؤخرا مشاركة تركية كبيرة شكلت ثاني أكبر جناح في السوق حيث ضم 26 شركة عارضة منه الخطوط الجوية التركية وعدد من المنتجعات والنوادي الصحية الراقية وشركات تنظيم الرحلات السياحية وجمعيات ووكلاء السفر والفنادق والهيئات الحكومية ووزارة الثقافة والسياحة التركية. ويعكس زخم المشاركة هذه مدى أهمية الشرق الأوسط كسوق واعدة للقطاع السياحي التركي.

وقال كومهور جوفين تاسباسي مدير الترويج في وزارة الثقافة والسياحة التركية مسلطاً الضوء على أبرز النقاط الأساسية في استراتيجية القطاع السياحي التركي للعام 2023: تعتبر تركيا إحدى الوجهات الرئيسية على الخارطة السياحية العالمية وتتميز بغناها بالإمكانيات السياحية والتاريخية والثقافية ووقع الاختيار على إسطنبول لتكون عاصمة للثقافة الأوروبية لعام 2010.

وتزخر تركيا أيضاً بالكثير من نوادي الجمال والمنتجعات الصحية الفاخرة وملاعب الجولف كما تمتلك بنية تحتية متطورة للرعاية الصحية تلبي احتياجات كافة العملاء ومن مختلف الشرائح الاقتصادية.

وتركز وزارة الثقافة والسياحة التركية خلال عام 2010 على تعزيز مكانة الدولة كوجهة للسياحة الصحية. واحتفالاً بأولى مبادراتها في الشرق الأوسط قامت منظمة السياحة الصحية التركية المبادرة المتخصصة للترويج لقطاع السياحة الصحية في البلاد بتنظيم العديد من ورش العمل اليومية في جناحها المشارك في سوق السفر العربي لشركات تشغيل الرحلات السياحية والمتخصصين في قطاع الرعاية الصحية وأبرز الشركات في قطاع الرعاية الصحية في المنطقة.

وتضم تركيا العديد من المستشفيات المتخصصة ونخبة من أبرز الأطباء المؤهلين لا سيما في مجال العلاجات الجراحية التجميلية وذلك فضلاً عن المنتجعات والنوادي الصحية التي توفر مجموعة واسعة من عروض العلاج والاستشفاء. كما تعتبر البلاد بما تمتلكه من مناظر وأجواء طبيعية رائعة وجهة مثالية لتمضية فترات النقاهة بعد العمليات الجراحية.

وحول الاهتمام المتزايد الذي توليه تركيا بسوق الشرق الأوسط قال أمين كايا الملحق الثقافي والسياحي الموفد من وزارة الثقافة والسياحة التركية في دبي: تعتبر تركيا على مدى التاريخ بوابة استراتيجية تربط أوروبا بالشرق الأوسط وتتميز بمعالمها الثقافية و ثراء تراثها الإسلامي. ونجحت البلاد على الرغم من الأزمة المالية العالمية باستقطاب أكثر من مليون زائر من المنطقة خلال عام 2009.

وتقوم الحكومة التركية بضخ المزيد من الاستثمارات للترويج لتركيا كوجهة سياحية مفضلة في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي. وفي هذا الإطار تم تخصيص استثمارات تصل إلى 15 مليون درهم للمبادرات التسويقية التي يتم تنظيمها في المنطقة خلال عام 2010 . وارتفع عدد السياح القادمين من دول الخليج فقط إلى تركيا في عام 2009 بنسبة 45 .16%.

هذا وتقوم استراتيجية تركيا على المدى البعيد على خطة عمل تستهدف الترويج لمناطق الجذب السياحي وعدداً من المناطق والمدن المحددة لتعزيز مكانة تركيا كوجهة سياحية مفضلة على مدار العام على المستوى العالمي. وتم تعريف زوار الجناح التركي على مجموعة من الأعمال الفنية وإطلاعهم على بعض الجوانب الفريدة المميزة للتراث والتقاليد التركية.

وتستعرض وزارة الثقافة والسياحة الإمكانيات الطبيعية المتنوعة التي تمتلكها تركيا بما في ذلك المرافق الصحية الطبيعية والمنتجعات الراقية وملاعب الجولف والجبال الخضراء والرمال الذهبية والمياه الكريستالية فضلاً عن تراثها التاريخي والثقافي.

وبالإضافة إلى مشاركتها في سوق السفر العربي 2010 قامت وزارة الثقافة والسياحة التركية بتنظيم حفل عشاء لممثلي الشركات العارضة والشركاء المحليين ووسائل الاعلام في فندق مينا السلام في 4 مايو وحفل استقبال آخر في فندق مونارك دبي في اليوم التالي.

دبي ـ «البيان»