أعلنت جمعية منتجي برامج الكمبيوتر التجارية الهيئة العالمية التي تمثل كبرى شركات تطوير برامج الكمبيوتر العالمية بالتعاون مع مؤسسة آي. دي. سي للأبحاث مؤخراً عن إصدار الدراسة السنوية السابعة حول قرصنة البرمجيات في العالم والمعنية بتسجيل معدلات قرصنة برمجيات الكمبيوتر في أكثر من 100 دولة.

وأكدت الجمعية ان معدلات البرمجيات غير المرخصة المحملة على أجهزة الكمبيوتر الشخصية في الإمارات خلال الفترة من 2008 إلى 2009 بقيت دون تغيير يذكر وبنسبة 36%.

ووفقاً لدراسة قرصنة البرمجيات في العالم الصادرة عن جمعية منتجي برامج الكمبيوتر التجارية ومؤسسة آي. دي. سي شهدت معدلات قرصنة البرمجيات انخفاضاً في العديد من الأسواق حيث انخفضت في 54 دولة وارتفعت في 19 دولة فقط بالرغم من تداعيات الركود الاقتصادي العالمي.

ومع ذلك ارتفع معدل قرصنة البرمجيات العالمي من 41 إلى 43% حيث يعزى ذلك إلى حد بعيد إلى النمو السريع وزيادة الأسواق التي تشهد معدلات قرصنة عالية مثل الصين والهند والبرازيل لحصتها من سوق البرمجيات ككل.

وقال المهندس محمد احمد بن عبد العزيز الشحي مدير عام وزارة الاقتصاد: أسهمت الجهود المستمرة التي تبذلها الوزارة بالتعاون مع جمعية منتجي برامج الكمبيوتر التجارية والمؤسسات الأخرى في بقاء الإمارات من بين أفضل 25 اقتصاداً عالمياً مع أدنى معدل للقرصنة. واكد المهندس الشحي ان الحد من القرصنة سيعزز من الابتكار والابداع الذي يساهم بدوره في تقدم كافة القطاعات في الدولة.

وقال جواد الرضا نائب رئيس جمعية منتجي برامج الكمبيوتر التجارية في منطقة الخليج: توضح هذه الدراسة أن الجهود التي نبذلها لتخفيض معدل القرصنة في دولة الإمارات لا تزال تحظى بأهمية كبيرة.

ومع بدء التعافي من أشد فترة ركود اقتصادي عالمي منذ عشرين عاماً نواصل تعاوننا مع الحكومة والشركات والمستهلكين للتوعية بشأن مخاطر قرصنة البرمجيات والأثر الكبير الذي تخلفه على اقتصاد الدولة.

وترى مؤسسة آي. دي. سي أن لكل برمجيات شرعية بقيمة 100 دولار تم بيعها في العام الماضي هناك مبلغ إضافي قدره 75 دولاراً ناجم عن القرصنة. وبما أن هذه المسألة تؤثر على عوائد أكثر من قطاع فإن تخفيض معدلات قرصنة برمجيات أجهزة الكمبيوتر يمكن أن يكون لها فوائد اقتصادية كبيرة.

وأشارت دراسة جمعية منتجي برامج الكمبيوتر التجارية ومؤسسة آي. دي. سي حول الأثر الاقتصادي لتخفيض معدلات قرصنة البرمجيات للعام 2008 إلى أن تخفيض معدل قرصنة البرمجيات بمقدار 10 نقاط على مدى أربعة أعوام من شأنه أن يعزز من إيرادات قطاع تكنولوجيا المعلومات المحلي بحوالي 11 .1 مليار درهم وتوفيرحوالي ألف فرصة عمل في هذا القطاع.

وفي الواقع تشير تقديرات آي. دي. سي إلى أن لكل دولار من البرمجيات القانونية المباعة في الدولة هناك عوائد بقيمة 3 إلى 4 دولارات لشركات الخدمة والتوزيع المحلية. كما تشكل القرصنة خطورة على العملاء من خلال تعريض أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم لمشاكل أمنية حيث غالباً ما تحتوي البرامج المقرصنة على برمجيات ضارة.

وتقوم جمعية منتجي برامج الكمبيوتر التجارية بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والهيئات الحكومية الأخرى والمؤسسات الخاصة في الدولة لمعالجة هذه المشكلة. كما قامت الجمعية بتوقيع عدد من مذكرات التفاهم وتنظيم اجتماعات الطاولة المستديرة وتدريب الخبراء القضائيين في الشرق الأوسط وذلك في إطار التزامها بتكثيف نشاطاتها في مجال مكافحة القرصنة على صعيد المنطقة.

وأضاف الرضا: تظهر دراسة قرصنة البرمجيات في العالم التي أجريناها بالتعاون مع مؤسسة آي. دي. سي وجود بعض التقدم في مجال مكافحة قرصنة البرمجيات على مستوى العالم العام الماضي إلا أن هذا التغيير التدريجي غير كاف.

وتسهم القرصنة في الحد من الابتكار في مجال تكنولوجيا المعلومات وخلق فرص العمل ونمو الاقتصاد المحلي وتحرم الحكومات من عوائد ضريبية هامة. وتوضح دراستنا بشكل جلي من أنه ينبغي على الحكومات حول العالم مضاعفة جهودها لمكافحة قرصنة البرمجيات.

النتائج رئيسية

انخفضت قرصنة برمجيات أجهزة الكمبيوتر في 54 من أصل 111 دولة تم إجراء الدراسة فيها ومع ذلك ارتفع معدل القرصنة حول العالم من 41% في 2008 إلى 43% في العام الماضي وذلك بسبب النمو الكبير في اعتماد برمجيات أجهزة الكمبيوتر في الاقتصاديات الناشئة.

بلغت القيمة التجارية للبرمجيات المقرصنة في 2009 حوالي 4 .51 مليار دولار.

تواصل الولايات المتحدة واليابان ولوكسمبورغ حفاظهما على أدنى معدلات للقرصنة بين البلدان التي تمت دراستها وبواقع (20 21 و21% على التوالي). الدول التي لديها أعلى معدلات للقرصنة تشمل جورجيا وزيمبابوي ومولدوفا (جميعها أعلى من 90%).

اشتملت وسائل الحد من القرصنة على برامج ترخيص الموزعين وحملات التوعية الحكومية والخاصة بقطاع البرمجيات وإنفاذ القوانين والتطورات التكنولوجية مثل زيادة نشر حلول إدارة الحقوق الرقمية والتوسع في استخدام إدارة أصول البرمجيات.

اشتملت العوامل التي تدفع بمعدلات القرصنة إلى الأعلى على النمو المضطرد لسوق أجهزة الكمبيوتر وزيادة النشاط في قاعدة أجهزة الكمبيوتر القديمة حيث إن البرامج غير المرخصة هي الأكثر انتشاراً وتطور قدرات قراصنة البرمجيات ومجرمي الإنترنت.