قال الله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ»، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ما من مسلم يزرع زرعا أو يغرس غرسا فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كانت له به صدقة» رواه البخاري
الدين الإسلامي يدعو دائما إلى الخير في أحكامه وتعاليمه، ويحض على كل خصلة نبيلة تساعد على ترابط العباد والتعاون على فعل الخيرات ونبذ المحرمات والآفات التي تصيب المجتمع وتحط من قدره وتنشر الفساد وتساعد على الانجراف نحو الانحراف ومن بين الشمائل والأخلاق التي يتمتع بها هذا الدين العظيم الذي ارتضاه رب العالمين لعباده خلق التسامح والمساواة والعدل.
والمتأمل في آيات القرآن الكريم وسيرة سيدنا ونبينا محمد عليه الصلاة والسلام يتبين له ذلك، فالقرآن الكريم يؤكد على كرامة الإنسان وينظر إلى الناس بنظرة المساواة من حيث أصل خلقهم، قال تعالى: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ» وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«كلكم لآدم وآدم من تراب».
ومن الأسباب الرئيسة التي ساعدت على انتشار الإسلام بين الأمم عدله بين أتباعه وكذلك مع من لا يتبعونه ويؤكد ذلك أيضا ما جاء في قوله تعالى: «إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللّهُ وَلاَ تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيماً»، السبب في نزول هذه الآية الكريمة هو تبرئة يهودي اتهمه بعض الأنصار بسرقة درع، فأنزل الله تعالى تبرئته إحقاقا للحق حتى وإن كان صاحب هذا الحق من غير المسلمين وبهذه الواقعة نجد أن الإسلام دين يصلح لكل زمان ومكان لأنه يتوافق مع فطرة الإنسان وما جبلت عليه العقول السليمة من حب الخير للناس أجمعين.. فليس في ثقافة الإسلام ولا تعاليمه ما يدعو إلى العنف الطائش ولا الظلم والجور كما أنه ينشر المحبة والتسامح والعمل الصالح.
أشرف محمد شبل