يشهد الاقتصاد العالمي نموا مطردا ولكن التعافي الكامل من الأزمة الاقتصادية لن يتم قبل نهاية شهر ديسمبر 2010 وذلك طبقا لأحدث إصدارات متابعة الأسواق التي تجريها شركة ريجس مرتين سنويا. وفي الإمارات اشارت الدراسة إلى وتيرة متسارعة للتعافي وزيادة في العوائد وإن كانت الشركات لا تتوقع عودة الاقتصاد إلى عنفوانه السابق قبل النصف الأول من 2011.
وأشار 15 ألف مشارك في الدراسة ارتفاع نسبة الشركات التي بدأت بتحقيق زيادة في العوائد مقارنة بالشركات الخاسرة. ومع ذلك فإن المشاركين الذين أجابوا عن السؤال التالي: متى تتوقعون أن يبدأ النمو الاقتصادي بالتسارع بقوة وثبات في بلدكم؟ أجلوا توقعاتهم خمسة أشهر من شهر يوليو إلى ديسمبر.
وتؤكد النتائج التي توصلت إليها الدراسة الدولية بأنه يجب على عالم المال والأعمال التحلي بدرجة من الحذر رغم التفاؤل.
وأكدت الدراسة على النمو العالمي إذ صرحت 12% من الشركات بأنها قد حققت زيادة في العوائد بدلا من الانخفاض بينما صرحت 8% من الشركات الأخرى بأنها حققت زيادة في الأرباح.
ولكن يجب على الشركات في جميع أنحاء العالم أن تواصل التركيز على استراتيجيات تخفيض نفقات الإدارة وأن تزيد من درجة المرونة والسهولة في أداء أعمالها.
وشمل الاصدار الثاني من دراسة ريجس حول المؤشرات الاقتصادية أكثر من 75 دولة وتلقت استجابة من أكثر من 15 ألف مشارك. وركزت على الأداء المالي لشركاتهم وتوقعاتهم حول النمو الاقتصادي.
كما قامت الدراسة بتحليل أثر حجم الشركة على توقعات النمو ودوافعه. وبينما سجلت أكثر من 35% من الشركات المشاركة ارتفاعا في العوائد العام الماضي 42% دوليا فإن 77% توقعت زيادة في العوائد في العام المقبل. ولكن عددا أكبر من الشركات سجل انخفاضا في العوائد حيث سجلت 63% من الشركات المتوسطة انخفاضا.
وعند سؤالها عن أفضل الإجراءات التي قد تساعد على التعافي الاقتصادي اقترحت 78% (58% في المتوسط) من الشركات الكبيرة المحافظة على معدلات الفائدة المنخفضة لعام آخر. كما أكدت 41% من الشركات الصغيرة على أهمية الضمانات الحكومية للقروض التجارية 29% في المتوسط.
وقال مارك ديكسون المدير التنفيذي الأول في شركة ريجس المتخصصة في توفير حلول أماكن العمل: على الرغم من ترددها بين التوقعات وبين معدلات النمو الحقيقية المسجلة في هذه الدراسة الأخيرة إلا أنه من المهم جدا التركيز على أن النمو قد أصبح حقيقة واقعة في أماكن مختلفة من العالم.
ومن هنا وعلى الرغم من أن تباطؤ النمو في دبي له بعض الآثار السلبية على أداء الإمارات إلا أن التشجيع الإيجابي الذي تقدمه أبوظبي يسمح لنا بأن نأمل بزيادة في العوائد في العام القادم.
ولكن لا يزال هنالك أمر هام يدعو للحذر إذ يتفق المعلقون في كل مكان بأنه يجب على الشركات أن تتعلم بعض الدروس المهمة جدا من الركود الاقتصادي.
ومن أهم هذه الدروس: إعادة هيكلة قوة العمل وتطوير أماكن العمل وأن يصبح ذلك عملية متواصلة لضمان الاعتماد على أساليب مرنة لأداء الأعمال والتي سيكون لها أفضل الآثار الإيجابية على الموظفين وأرباب العمل وسواء استمر الركود الاقتصادي أو انتهى.
دبي- البيان