اعلنت اسبانيا عزمها خفض اجور موظفي الدولة وخفض الانفاق الاستثماري، ما اثار غضب اتحادات العمال ازاء اعنف خطوات الحكومة على الاطلاق للسيطرة على عجز الميزانية الذي يخشى البعض ان يفضي الى نموذج آخر اكبر من ازمة اليونان .

وجاءت اجراءات التقشف الجديدة التي اعلنها رئيس الوزراء خوسيه لويس رودريغيث ثاباتيرو بعد ايام من انشاء صندوق بقيمة تريليون دولار لتعزيز استقرار الدول الضعيفة في منطقة اليورو وبعد ساعات من حث الرئيس الاميركي باراك اوباما له على ان يكون حازما في جهود تطبيق اصلاحات اقتصادية .

وقال ثاباتيرو امام البرلمان نحتاج الى بذل جهد موحد واستثنائي وغير عادي لخفض العجز العام ويجب ان نفعل ذلك الآن مع بدء تعافي الاقتصاد . وتراجعت على الفور تكلفة التأمين على ديون الحكومة الاسبانية من التخلف عن السداد عقب هذا الاعلان الى 141 .5 نقطة اساس من 161 عند اغلاق سوق نيويورك يوم الثلاثاء وفقا ل«إس .ام .ايه داتا فيجين» التي تراقب مبادلات الالتزام مقابل الضمان .

وقال ثاباتيرو انه سيجري خفض اجور موظفي الحكومة بنسبة خمسة بالمئة في 2010 وتجميده في 2011 . وتلقت اتحادات العمال هذه الخطوة على نحو سيئ وهي التي تمكنت على الرغم من حفاظها حتى الآن على علاقات طيبة مع الحكومة الاشتراكية من الوقوف امام تحرك حكومي لرفع سن التقاعد الى 67 عاما من 65 .

وقال ثاباتيرو ان الحكومة تخطط لتوفير 15 مليار يورو (19 مليار دولار) في 2010 و2011 وتشمل تخفيضات الانفاق خفض اكثر من ستة مليارات من الاستثمارات العامة .وتهدف هذه الاجراءات الى خفض عجز الميزانية الى 9 .3 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي هذا العام من 11 .2 بالمئة في 2009 . وقالت الحكومة انه سينخفض الى ستة بالمئة في 2011 والى ثلاثة بالمئة بحلول 2013 .

(رويترز)