شهد سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة حفل تخريج طلبة الدبلوم المصرفي العالي والدبلوم المصرفي والدبلوم المصرفي الإسلامي صباح أمس، والذي اقيم بمقر معهد الدراسات المصرفية والمالية بالشارقة تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى للاتحاد حاكم الشارقة، وتضم الدفعة 246 خريجا وخريجة من الطلبة، حيث قام سمو ولي العهد بتهنئة الخريجين ومنحهم شهادات التخرج .

وأكد معالي أحمد حميد الطاير رئيس مجلس الادارة في بداية الاحتفال انه مما لا شك فيه ان تطوير التعليم امر اولته دولة الامارات العربية المتحدة عنايتها من اجل تعظيم الاستثمار في مواردها البشرية وازدهارها الاقتصادي وتطورها الاجتماعي ووضعته نصب اعينها وفي سلم اولويات سياساتها، فقامت ببناء المؤسسات التعليمية على اعلى المستويات والمعايير الدولية .

ويعتبر معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية واحدا من 67 جامعة وكلية ومعهدا تعمل بالدولة وتحظى باعتراف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، تستوعب الآلاف من الطلبة بشكل سنوي، يشكلون النواة الحقيقية للقوى العاملة بالدولة . وكنتيجة طبيعية لتزايد اعداد الطلبة المنتسبين بتلك المؤسسات، تزايدت اعداد الخريجين منها كما ونوعا، إلا ان سوق العمل ما زال لا يوظف جميع طاقاته الباحثة عن عمل .

وقال: بالرغم من تزايد القوى العاملة وتوقع وصولها الى اربعة ملايين مع نهاية عام 2010، وبرغم تزايد مساهمة المواطنين من كلا الجنسين في اجمالي القوى العاملة الى 9 .8% في عام 2010، الا ان هناك تزايدا في اوساط الباحثين عن العمل، رغم تطابق وتوافق واضح بين متطلبات سوق العمل ومخرجات التعليم، الا أن توزيع القوى العاملة ما زالت غير متوازنة بين قطاع وآخر لأسباب عديدة منها تفضيل قطاع على آخر من قبل الباحثين عن عمل من جهة، ومن جهة اخرى عدم مسؤولية واكتراث العديد من القطاعات نحو دعم سياسات التوطين لديها .

فقد أظهرت مؤشرات التوطين في القطاع المصرفي والمالي حسب آخر احصائية متوفرة لدينا للعام 2009 تفاوتا غير مبرر في نسب التوطين بين تلك القطاعات، ففي الوقت الذي يحظى القطاع المصرفي على نسبة توطين وصلت الى 34 .4%، ما زال قطاعا التأمين والصرافة يحظيان بنسب توطين متدنية تكاد تصل الى حدود 7% رغم توفر الكوادر الوطنية المؤهلة للعمل في تلك القطاعات .

وهذا ما يدعونا الى مناشدة اصحاب العمل للاستجابة لسياسات التوطين في الدولة والاستفادة من الموارد البشرية الوطنية المتوفرة . علاوة على الدعوة لتوفير الحوافز للانخراط في مختلف التخصصات والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية بالتعليم والتوظيف وصولا الى التوظيف الامثل لمواردنا البشرية وطاقاتها الكامنة لتحقيق التنمية المستدامة والازدهار الاقتصادي والاجتماعي .

واضاف: اتقدم لكم بخالص التهنئة على هذا النجاح اؤكد لكم بأننا اليوم في أمس الحاجة الى جهودكم في سوق العمل المصرفي والمالي والقطاعات الاخرى ايضا والى عطائكم ومساهمتكم البناءة في رفد مسيرة التنمية وعليكم بمتابعة المستجدات في مجال تخصصكم وتنمية مهاراتكم وانتزعوا الفرص ولاتنتظروها، ونوعوا في طرق نظرتكم للأمور، مجالات العمل مفتوحة، فلا تضيقوا الدائرة عليكم في البحث عن عمل محدد لدى مؤسسات محددة .

كلمة للجسمي

من جانبه وعلى هامش الحفل تقدم جمال الجسمي مدير عام المعهد بعظيم الشكر والتقدير الى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى للاتحاد حاكم الشارقة على رعايته لحفل التخرج، مؤكدا على اهتمام سموه الدائم لدعم المعهد ونشاطاته.

ومشيدا بفكر سموه النموذج الذي يؤكد على اهمية المعرفة وتطوير الانسان وجعله اللبنة الاساسية في بناء المجتمع، وان المؤسسات التعليمية والفكرية والمجتمعية في امارة الشارقة لدليل واضح على اهتمام سموه بالعلم والانسان .

وتقدم الجسمي لجميع الخريجين بالتهنئة متمنيا لهم التوفيق والسداد في حياتهم المهنية والى كافة المؤسسات المصرفية والمالية وخاصة مصرف الإمارات المركزي والى الرئيس ونائب الرئيس وأعضاء مجلس الإدارة على دعمهم الدائم والمتواصل لبرامج وأنشطة المعهد، والذي ظل خلال مسيرته الممتدة لربع قرن يطرح العديد من البرامج التعليمية والتدريبية والمهنية التي تقدم مخرجات تعليمية تلبي احتياجات القطاع المصرفي والمالي وتستجيب لاتجاهات سوق العمل .

ولفت الجسمي الى ان معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية برسالته وأهدافه الوطنية يرفد من خلال التدريب والتعليم القطاع المصرفي والمالي، أحد اهم القطاعات التنموية بالدولة بالطاقات البشرية القادرة على المنافسة في سوق العمل وفق اطر تنافسية عالية، حيث تنطلق خطط ومناهج المعهد لمواكبة التحديات المحلية والعالمية .

اذ ينفذ المعهد سنويا أكثر من 380 برنامجا تدريبيا متخصصا في داخل دولة الامارات العربية المتحدة والتي تتوجه الى مجالات العمل المصرفي الأساسية، بالإضافة الى برامج تعليمية متخصصة تحظى باعتراف أكاديمي محلي من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وعالمي، والشهادات المهنية .

الشارقة ـ مصطفى عويضة