خطة لمشاريع لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية في المنطقة وربطها بأوروبا

خطة لمشاريع لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية في المنطقة وربطها بأوروبا

كشف منظمو معرض الشرق الأوسط للكهرباء ان هناك خطة طموحة لانشاء شبكة ربط كهربائي عبر القارات بتكلفة 400 مليار يورو اعتمادا على مصادر الطاقة الطبيعية مدعومة ببناء سلسلة من معامل وحقول للطاقة الشمسية في منطقة الخليج وافريقيا وربطها بمعامل انتاج الطاقة في كل من الدول الاسكندنافية ومنطقة جبال الألب الاوروبية إلى جانب طواحين توليد الكهرباء ومرافق توليد الطاقة المائية في منطقة البلطيق وبحر الشمال.

وقالت أنيتا ماثيوز مديرة معرض الشرق الأوسط للكهرباء ان هذه الخطة التي يشترك فيها تحالف من الحكومات الاوروبية ومنظمات غير حكومية ومؤسسات صناعية تهدف إلى توفير نحو 15 في المائة من احتياجات قارة اوروبا والشرق الأوسط من الكهرباء التي يتم انتاجها باستخدام الطاقة الشمسية بحلول 2050.

ويركز معرض الشرق الأوسط للكهرباء أكبر معرض تجاري من نوعه في المنطقة لقطاع الكهرباء والطاقة على منتجات توليد الطاقة والنقل والتوزيع والاضاءة والمياه اضافة إلى الطاقة المتجددة والطاقة النووية. وتم حجز ما يزيد على 60% من مساحة المعرض الذي ينعقد في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض في الفترة بين 8 - 10 فبراير.

وتشمل الخطة بناء سلسلة من معامل وحقول الطاقة الشمسية عبر المناطق الصحراوية في دول مجلس التعاون الخليجي وربطها بشبكات ربط كهربائي مع بقية مناطق الشرق الأوسط وشمال افريقيا ومناطق جنوب اوروبا. واشارت دراسة لمجموعة برايس ووترهاوس كوبر إلى امكانية ان تتخلص كل من اوروبا وشمال افريقيا من الاعتماد على الوقود الأحفوري بحلول 2050 مع توفر التكنولوجيا اللازمة للاستفادة من الموارد الطبيعية المستدامة لانتاج الطاقة.

وتقوم شركة سولار مالينيوم الألمانية ضمن مبادرة لتوفير الطاقة الكهربائية من أشعة الشمس بتشييد معمل لتوليد الطاقة الشمسية بطاقة 150 واط في جمهورية مصر العربية من المؤمل ان يكون نموذجا يحتذى به في تشييد معامل مشابهة لحقول الطاقة في المناطق الصحراوية في المنطقة. ومن المتوقع ان تشهد المغرب انشاء مشاريع مماثلة بالاعتماد على مصادر الطاقة الطبيعية حيث تربط شبكتها الكهربائية حاليا بكابل بحري مع اسبانيا.

وتم اطلاق المبادرة في المانيا في عام 2009 بمشاركة شركات مونيخ ري إي اون وسيمنز ومؤسسة ديزيرتك غير الربحية. وقال الدكتور جيرهاد كنيز رئيس المجلس الرقابي للمؤسسة: عادة ما تتسلم الصحراء طاقة أكبر خلال فترة ست ساعات تفوق ما يستهلكه الانسان في عام.

وتضمنت مبادرة ديزيرتك دراسة الأمور والمواضيع المتعلقة بسياسة العمل على مدى ثلاث سنوات مع الاتحاد الاوروبي ودول الشرق الأوسط وشمال افريقيا من أجل توفير التمويل المثالي للاستفادة من الطاقة المتجددة ونقلها من الصحراء إلى اوروبا. وقالت ماثيوز: هناك تحديات تواجه المبادرة لعل أبرزها تأمين الدعم المالي اللازم لمشاريع الطاقة المتجددة بتكلفة تنافسية تجاه انتاج الطاقة عن طريق الوقود الأحفوري.

ولفتت ماثيوز إلى ان خطة ديزيرتك تنطوي على ان العالم بدأ يدرك الامكانيات الكبيرة لمنطقة الشرق الأوسط بأن تصبح في مقدمة الدول المنتجة للطاقة المتجددة مشيرين إلى عدد من المشاريع التي يجري التخطيط لها أو تنفيذها في مجال انتاج الطاقة الشمسية في المنطقة بما فيها مشروع مدينة مصدر الذي يعد أول مدينة خالية من الكربون على مستوى العالم. وتخطط السعودية لكذلك لن تصبح أحد مصدري الطاقة الشمسية حيث تقوم ببناء اول معمل لانتاج الطاقة عن طريق الاستفادة من الشمس.

وقبل ان تفكر دول المنطقة في أن تصبح جزءا من الخطط الطموحة لتصدير الطاقة الكهربائية المنتجة عن طريق الطاقة الشمسية إلى اوروبا يجب عليها اولا ان تبرهن على قدرتها في تبادل ونقل هذه الطاقة فيما بينها من خلال مشاريع تطويرية تقوم بها دول مجلس التعاون الخليجي لربط ونقل الطاقة مع الدول العربية المجاورة.

دبي- «البيان»

طباعة Email
تعليقات

تعليقات