أعلنت شركة أبوظبي لبناء السفن أنها ستقوم بتسليم عشرة زوارق عسكرية هذا العام، منها 8 زوارق بطول 16 متراً لجهاز حماية المنشآت في دولة الإمارات، وسفينتي إنزال بطول 42 متراً للقوات المسلحة البحرينية، كما ستقوم بإنزال سفينة حربية من طراز كورفيت في إطار مشروع بنيونة إلى البحر، على أن يسلم زورقان إلى القوات المسلحة الإماراتية خلال الربع الثاني من عام 2012.
وقال حميد الشمري، رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي لبناء السفن، إن حجم تعاقدات الشركة المعلن عنها في حدود 3 مليارات درهم، لافتاً إلى أن الشركة تجري حالياً محادثات مع جهاز حماية المنشآت الحيوية، ومع حرس السواحل في الدولة للحصول على عقود جديدة، كما تقوم في الوقت نفسه بإجراء محادثات مع القوات المسلحة في كل من البحرين وقطر وسلطنة عُمان، بهدف توقيع عقود مع تلك الدول.
وذكر الشمري أن الشركة تعد حالياً للدخول في مناقصات لبناء زوارق حربية في كل من ليبيا والجزائر، كما تقوم بإعداد تصاميم لزوارق تفي بمتطلبات حرس السواحل في الكويت، لتقديمها عندما تطرح العروض.
وقال الشمري، الذي كان يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقده أمس بمقر الشركة، على هامش مشاركتها في ندوة المحيط الهندي حول القطاع البحري، التي بدأت فعالياتها في أبوظبي، إن الأزمة المالية العالمية قد ألقت بظلالها على العديد من دول العالم، ومنها الإمارات، وطالت قطاعات عدة، إلا أن تأثيرها في شركة أبوظبي لبناء السفن كان محدوداً، لأن استراتيجية الشركة تعتمد على المشروعات طويلة المدى، ومعظم عقودها هي عقود عسكرية مع حكومات، ويستغرق تنفيذها بين 3 إلى 5 سنوات، وبالتالي فإن الأزمة أثرت بشكل أكبر في القطاعات ذات العقود قصيرة المدى.
ورداً على سؤال حول وسائل التمويل المتاحة، وعمّا إذا كانت الشركة تتجه إلى إصدار سندات خلال الفترة المقبلة، قال الشمري، إن الشركة تعتمد بالدرجة الأولى على نظام الدفعات الحكومية، بالإضافة إلى تمتعها بوضع مالي جيد لدى البنوك، مشيراً إلى أنها لا تحتاج إلى إصدار سندات.
وأكد الشمري أن استراتيجية الشركة ستركز خلال الفترة المقبلة على زيادة حجم أعمالها في المجال التجاري.
مشيراً في هذا الخصوص إلى أن الشركة تعتمد حالياً على النشاط العسكري في أعمالها بنسبة 100%. وبالتالي فإن التوجهات الجديدة تعمل على موازنة حجم الأعمال لتتراوح بين 40% و60% أو 50%.
وأشار في هذا الخصوص إلى أن بناء السفن يعتمد على العمالة الرخيصة، وأن دولة الإمارات لا تستطيع المنافسة في هذا الخصوص، لذلك فإنها تتطلع إلى بناء شراكات استراتيجية مع شركات عالمية لبناء السفن في الخارج والقيام بعمليات التصميم والهندسة في الدولة.
وذكر الشمري أن الشركة ستركز في المرحلة المقبلة على تقديم خدمات صيانة متطورة إلى جانب بناء السفن بالشراكة مع أحواض جافة في الإمارات ودول المنطقة ودول أخرى.وأشار إلى أن الشركة تعتمد في تطوير استراتيجيتها على ثلاثة طرق من بينها إمكانية الاستحواذ على شركات عالمية.
وأكد الشمري أن أبوظبي لبناء السفن تعتمد في إنجاز سفنها على تزويدها بأحدث أنواع التكنولوجيا القادرة على مواجهة كافة التهديدات المتمثلة، بما فيها مواجهة الإرهاب والقرصنة. وكشف الشمري أن وفداً من وزارة الدفاع العراقية قام مؤخراً بزيارة الشركة وأبدى رغبته في التعاون.
تجدر الإشارة إلى أن الشركة تستعد للشروع في تدشين السفينة الثانية من مشروع بينونة من طراز كورفيت بطول 42 متراً، وقد تم تدشين السفينة الأولى في فرنسا في يونيو الماضي، ويتم إحراز تقدم كبير على السفن الخمس الأخرى من هذا المشروع.
كانت أبوظبي لبناء السفن قدمت عرضاً للمشروعات التي تم تسليمها والمشروعات التي يجري العمل عليها حالياً لصالح عدد من قوات الدفاع البحري في منطقة الخليج، وذلك خلال مشاركتها في ندوة المحيط الهندي حول القطاع البحري بأبوظبي. وخلال هذا الحدث قدم حميد الشمري، رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي لبناء السفن عرضاً تفصيلياً بعنوان تعزيز التعاون التقني، وتكثيف الجهود في مجال إصلاح وتجديد السفن مع دول الجوار والشركاء الاستراتيجيين في القطاع البحري.
وتعد ندوة المحيط الهندي حول القطاع البحري التي يتم تنظيمها مرة كل عامين منتدى رائداً حول الأمن البحري لعموم دول آسيا، حيث تضم في عضويتها 32 دولةً، تسعى إلى تعزيز التعاون بين القوات البحرية العاملة في منطقة المحيط الهندي. وعقدت الدورة الافتتاحية من الندوة في العاصمة الهندية نيودلهي في العام 2008، ومن المقرر أن يتم تنظيم العديد من الجلسات الناجحة بالتناوب بين الدول الأعضاء. وأقيمت الدورة الحالية برئاسة القوات البحرية للإمارات، تحت شعار معاً من أجل تعزيز الأمن البحري في المحيط الهندي.
أبوظبي ـ «البيان»
