عاد الوضع الى طبيعته في المجال الجوي الاوروبي أمس بعد اقفال عشرات المطارات في القارة في نهاية الاسبوع بسبب سحابة رماد جديدة ناجمة عن ثوران بركان ايجافيول الايسلندي، لكن التهديد لا يزال قائما في الجنوب.

وقد ينتقل تجمع للرماد فوق المحيط الاطلسي في الوقت الراهن، الى شبه الجزيرة الايبيرية بعد الظهر، مهددا من جديد الملاحة في مطارات البرتغال واسبانيا، كما تفيد المعلومات التي وزعتها هيئة يوروكونترول الاوروبية.

واستؤنف العمل في كل المطارات الاوروبية التي اغلقت في نهاية الاسبوع، حتى لو ان الرماد البركاني فوق شمال الاطلسي ارغم بعض الرحلات التي تعبر الاطلسي على تغيير مسارها.

وفي البرتغال استؤنفت الملاحة الجوية في ابرز مطارين برتغاليين هما لشبونة وبورتو، بعد توقفها أمس الأول. الا ان كل الرحلات الى ارخبيلي اسوريس وماديرا السياحيين بقيت ملغاة.

وفي اسبانيا، فتحت كل مطارات الشمال بعد يومين من حركة مضطربة. والغيت السبت اكثر من 900 رحلة اسبانية بسبب اغلاق عشرين مطارا في الشمال ولا سيما مطار برشلونة. وشهدت الملاحة توقفا بنسبة اقل الاحد في عشرة مطارات شمالية.

وفي ايطاليا، عادت الملاحة الى طبيعتها الاثنين بعد توقف صباح أمس الأول في الشمال الغربي وخصوصا في ميلانو وتورينو حيث الغيت اكثر من 300 رحلة.

وفي فرنسا، كان الوضع طبيعيا أمس في المطارات الباريسية باستثناء بعض التأخير للرحلات عبر الاطلسي.

كذلك فتحت الاثنين المطارات الايرلندية التي اغلقت أمس الأول، فيما رفعت مساء الاحد القيود التي كانت مفروضة على جزء من اسكتلندا.

الا ان الرحلات عبر الاطلسي الى الجزر البريطانية، وكذلك الى شمال اوروبا، قد تأخرت الاثنين، مثل الرحلات الى لندن-غاتويك وامستردام-شيبول او بروكسل.

وفي النمسا، رفع مساء أمس الأول الاغلاق الجزئي للمجال الجوي. وانسحب الامر نفسه على القيود الجزئية في بضع دول اخرى في المنطقة، مثل كرواتيا والجمهورية التشيكية. لكن الوضع بقي غير مستقر لحركة الطيران الى جنوب اوروبا، كما ذكر عدد من الوكالات الوطنية للارصاد الجوية ووكالة يوروكونترول الاوروبية للمراقبة الجوية.

واوضحت يوروكونترول ومصلحة الارصاد الجوية البريطانية ان سحبا من الرماد شديدة الارتفاع قد تتجه بعد ظهر الاثنين نحو الشمال الشرقي ومن الاطلسي نحو شبه الجزيرة الايبيرية. وتوقعت مصلحة الارصاد الجوية الايطالية عودة سحابة الرماد الى ايطاليا مساء الثلاثاء او الاربعاء. اما مصلحة الارصاد الفرنسية، فذكرت ان منطقة من الرماد ستعبر فرنسا، لكن الامطار المتوقعة في الايام المقبلة ستبعثر القسم الاكبر من جزيئاتها.

من جهة اخرى، اعلن عالم جيولوجي في الجامعة الايسلندية في ريكيافيك ان البركان ايجافيول قذف حوالى 50 طنا من الرماد في الثانية الواحدة صباح أمس، في مقابل 400 طن في الثانية الواحدة الخميس، عندما استأنف نشاطه بشكل مفاجيء.

وقال ماغنوس تومي غودموندسون لوكالة فرانس برس نعتقد ان (الانبعاثات) ستشهد مزيدا من التراجع في الايام المقبلة، لذلك يفترض ان تعود الامور الى حالة افضل بقليل.

(ا ف ب)