ذكر مركز دبي للسلع المتعددة، إحدى المبادرات الاستراتيجية لحكومة دبي، أمس أنه أتمّ سداد الدفعات لصكوكه الإسلامية التي تبلغ قيمتها 200 مليون دولار أمريكي ( ما يعادل نحو 736 مليون درهم)، والتي كان قد أصدرها في مايو 2005 لمدة خمس سنوات، حيث سدد الدفعة الأخيرة وقدرها 20 مليون دولار وفقاً للجدول الزمني المحدد.

وكان الإصدار قد لقي استجابة واسعة من المؤسسات المالية في منطقة الشرق الأوسط، وآسيا، وأوروبا، نظراً لقوة نموذج الأعمال طويل الأمد الذي ينتهجه المركز. وتضمنت مزايا هذه الأداة المالية المبتكرة والمتوافقة مع الشريعة الإسلامية تمكين المستثمرين من استلام الدفعات إما بالدولار الأمريكي أو على شكل سبائك ذهبية.

وقال أحمد بن سليّم، الرئيس التنفيذي الأول لمركز دبي للسلع المتعددة: لقد نجحنا في سداد دفعات الصكوك وفقاً للجدول الزمني المحدد، ورغم قسوة الظروف الاقتصادية الدولية، والتقلبات المتواصلة التي تشهدها أسواق السلع العالمية، يأتي هذا الإعلان ليؤكد مرة أخرى متانة الأسس المالية للمركز، ويعكس مكانة دبي كمركز عالمي لتجارة السلع.

وكان المركز قد استخدم عائدات إصدار عام 2005 لتمويل العمليات الإنشائية في الأبراج التجارية المخصصة للشركات المعنية بالسلع الدولية، ضمن منطقة أبراج بحيرات الجميرا الحرة متعددة الاستخدامات، والتي تمتد على مساحة 200 هكتار، ويديرها مركز دبي للسلع المتعددة.

من جانبه، قال مالكولم وول موريس، الرئيس التنفيذي للمركز: تم إصدار هذه الصكوك في وقت كان مركز دبي للسلع المتعددة ومنطقة أبراج بحيرات الجميرا الحرة مشاريع حديثة العهد، تميزهما فقط رؤيتنا الطموحة لتوفير خدمات القيمة المضافة والمزايا المبتكرة لسلسلة توريد السلع، وحفز تدفق تجارة السلع عبر دبي.

وقد أصبحت هذه الرؤية اليوم واقعاً ملموساً، حيث باتت منطقة أبراج بحيرات الجميرا تضم أكثر من 47 برجاً تحتضن أكثر من 2000 شركة وما يزيد على 10 ألاف ساكن، كما أننا نمضي قدماً لإتمام المشروع بحلول منتصف 2012، وسنواصل العمل على تلبية متطلبات عملائنا وفقاً لأعلى المعايير.

ويشار إلى أن مركز دبي للسلع المتعددة تأسس في عام 2002 ليكون سوقاً للسلع في دبي. ويوفر المركز البنية التحتية لسوق تجمع تحت سقفها مجموعة واسعة من الأنشطة المرتبطة بالسلع. ويلتزم المركز بتوفير كل التسهيلات الممكنة للمشاركين في أسواق الذهب والماس والسلع.

ويعتبر المركز منطقة حرة توفر لأعضائها العديد من المزايا بما في ذلك إمكانية تملك مقرات أعمالهم وخدمات أساسية مماثلة لتلك التي توفرها المناطق الحرة بشكل عام، بالإضافة إلى إعفاء ضريبي على الدخل يمتد حتى 50 عاماً. وتتيح قوانين المركز حق الملكية الكاملة للأعمال كما أنها تسهل جميع الإجراءات اللازمة لذلك بقوانين تنظيمية توفر الطمأنينة والأمان.

دبي - «البيان»