أكد معالي عبيد حميد الطاير وزيرالدولة للشؤون المالية أن الإمارات بصدد إصدار قانون للدين العام وتأسيس وحدة لإدارة الدين خلال العام الجاري وذلك قبل دراسة إصدار أي سندات سيادية.

وأضاف الطاير في تصريحات له على هامش مؤتمر أفضل الممارساتألا العالمية المتبعة فى إستراتيجية الدين العام الذي عقد في أبوظبي أمس أن الإمارات بصدد إصدار قانون المعلومات الائتمانية. مؤكدا أن مشروع القانون تمت مناقشته في المجلس الوطني الاتحادي ويمر حاليا في القنوات الرسمية الأخرى بهدف إعداده في صيغته النهائية تمهيدا لإصداره .من جانبه أكد معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي ان البنوك الإماراتية غير منكشفة على ديون اليونان بشكل جوهري.وقال السويدي في تصريحات له على هامش المؤتمر إن أزمة اليونان لن تؤثر على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بسبب محدودية التدفقات النقدية والروابط والعلاقات الاقتصادية بين الجانبين .

وذكر السويدي أن الفجوة بين القروض والودائع في طريقها لتجسر لكن هذا يعتمد على رغبة الحكومة والمصرف المركزي في استمرار المصارف في منح التمويل للقطاعات الاقتصادية المختلفة مما يستلزم بعض الجهود. منوها إلى أن الوضع المصرفي مستقر جدا ومستويات الإقراض تناسب طبيعة النشاط الاقتصادي حيث نجده منخفضا نوعا ما للشركات التجارية ومستمر بمعدل جيد للأفراد.:لا ديون اتحادية:وبدوره أكد يونس حاجي خوري المدير العام لوزارة المالية في تصريحات مماثلة أنه لا يوجد ديون على الحكومة الاتحادية ويظهر ذلك من خلال الميزانيات المتوازنة لأكثر من عامين على التوالي دون عجز. موضحا أن الحكومة الاتحادية لا تخطط في الوقت القريب لإصدار سندات فالأمر ما زال في إطار الإعداد ولا بد أن يسبق ذلك صدور قانون الدين العام الذي يعد في مراحله النهائية حاليا.وقال خوري إن الإمارات بصدد إنشاء سوق ثانوي للسندات في اطار خطتها لتنويع الأدوات الاستثمارية أمام المستثمرين عوضا عن أن تكون محصورة في سوق العقارات والأسهم .وأكد معالي عبيد حميد الطاير في كلمته الافتتاحية للمؤتمر أن إطلاق سوق للدين العام يتطلب وجود بيئة قانونية وسياسة مالية سليمة وإدارة مخاطر ومبادئ للحوكمة الرشيدة وإدارة نظم الخزينة إذ تتوقف كفاءة أسواق السندات على جودة معايير المحاسبة والتدقيق والإفصاح والبنية التحتية المؤسسية وتوفير البنية القادرة على تنفيذ العقود.

ولفت في كلمته الى أن تقديرات البنك الدولي للتسويات تؤكد أن مجموع مستحقات السندات العالمية في الربع الثاني من عام 2009 بلغ 25881 مليار دولار أمريكي على كل دول العالم وبلغ نصيب الدول المتقدمة منها 236 .2 مليار دولار أمريكي بينما بلغ نصيب الدول النامية 120 .9 مليارات دولار ودول مجلس التعاون الخليجي 99 .4 مليارات دولار.

الصكوك في دول التعاون

وأضاف معاليه في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه يونس حاجي خوري: بلغت قيمة السندات والصكوك في دول مجلس التعاون الخليجي خلال العشر الأشهر الأولى من عام 2009ألا حوالي 60 .8 مليارات دولار أمريكي فيما يتوقع صندوق النقد الدولي أن تتجاوز قيمة الإصدارات 200 مليار دولار أمريكي في عام 2010 وذلك بفعل الطلب المتزايد من قبل الصناديق السيادية والبنوك وشركات التامين وصناديق المعاشات التقاعدية.

وقد رحب معاليه في بداية كلمته بالمشاركين في هذا المؤتمر الإقليمي الذي تنظمه وزارة المالية ونقل اليهم تحيات راعي المؤتمر سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية وتمنياته لهم بالتوفيق.

اهم القضايا الدولية

وأكد معالي الطاير أن المؤتمر يهدف الى التعرف على ومناقشة أهم القضايا المالية على الساحة الدولية وتبادل الخبرات حول أهم الممارسات العالمية المتبعة في إستراتيجية إدارة الدين العام ولما يدعم تنمية الاقتصاد الكلي.

وقال: يأتي هذا المؤتمر ضمن إستراتيجية وزارة المالية المنبثقة من إستراتيجية حكومة الإمارات التي أعدت بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبيألا «رعاه اللهألا» والرامية إلى اعتماد أفضل الممارسات العالمية التي تعزز من دور السياسة المالية الداعمة للاقتصاد الوطني.

ولفت معاليه إلى أن مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي قد قامت في نوفمبر 2009 بإدراج صكوك إسلامية في بورصة ناسداك بمركز دبي المالي العالمي باسم صكوك الهلال لمؤسسة التمويل الدولية بقيمة 100 مليون دولار وهي من الدرجة الممتازة وبأجل استحقاق مدته خمسألا سنوات.

كفاءة إدارة الدين

وأكد معاليه أن معظم الدول العربية اتخذت عددا من الإجراءات لتحسين كفاءة إدارة الدين العام بهدف تخفيف أعبائه مثل زيادة حصة الديون بالعملات الأجنبية الأقل فائدة والميل نحو القروض ذات الشروط الميسرة والسعي إلى تحسين هيكل آجال الدين الداخلي للاستفادة من الهامش القائم بين أسعار الفائدة على فترات الاستحقاق المختلفة والعمل على استحداث إدارة نشطة للدين العام وتفعيل السوق الثانوية لأدواته وتفعيل سوق اتفاقيات إعادة الشراء وتطوير آليات الحفظ والتسوية لأدوات الدين العام.

وقد تركزت مداولات المؤتمر الذي شارك في أعماله كل من البنك الدولي وبنك أوف أميركا ميرل لينش وشركة موديز حول إدارة الديون السيادية ودور الحكومة في دعم سوق الدين العام وتطور سوق الدين العام من وجهة نظر القطاع الخاص لذا برزت الحاجة إلى ضرورة تبادل الخبرات في مجال الدين العام والإطلاع على أفضل الممارسات العالمية المتبعة في إستراتيجية إدارة الدين العام وتطور سوق الدين العام من وجهة نظر القطاعألا الخاص وتطور سوق الدين العام من وجهة نظر مكاتب التصنيف العالمية وبما يتيح الاستفادة من هذه الفرصة لتبادل المعلومات والخبرات حول إستراتيجية إدارة الدين العام .

أبوظبي -«البيان»