شهدت أسواق الأسهم المحلية تطورات غير منطقية بفعل حالة الخوف التي سيطرت على بعض صغار المستثمرين وعززها مبيعات متعمدة من قبل كبار المضاربين الأمر الذي تهاوى بالأسعار الى مستويات غير مسبوقة منذ بداية العام الجاري.
ومع بداية النصف الثاني للجلسة بدأت طلبات شراء من قبل من ساهموا في تراجع الأسواق بالظهور على شاشات العرض مما أدى الى بدء عودة ارتفاع الأسهم من القاع الذي بلغته حتى قلصت نحو 80% من خسائرها مع إغلاق الجلسة.
وتكبدت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة نحو 2 .5 مليارات درهم من قيمتها التي تراجعت الى دون مستوى 400 مليار درهم مغلقة عند 398 درهما.
ونجح المؤشر العام لسوق دبي المالي في تقليص خسائره التي تجاوزت 4% في مرحلة من المراحل الى 2 .1 % مع نهاية التعاملات مغلقا عند مستوى 1712 نقطة.
فيما هبط المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الى 2752 نقطة وبنسبة 41 .1% مقارنة بالجلسة السابقة. وأغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على تراجع بنسبة 29 .1% عند مستوى 2718 نقطة وسط تداولات بلغت قيمتها 560 مليون درهم في السوقين.
وبعدما انخفض اعمار الى 56 .3 دراهم عاد للارتفاع مجددا مع نهاية الجلسة حتى قلص خسائره الى 4 فلوس فقط مغلقا عند 81 .3 دراهم. وكذلك كان الحال بالنسبة لارابتك الذي انخفض الى 35 .2 درهم ثم أغلق عند 46 .2 درهم. وسجلت أسهم العقار المدرجة في ابوظبي انخفاضا كبيرا بقيادة الدار الذي بلغ 67 .3 دراهم تلاه صروح 20 .2 درهم.
سوق دبي المالي
وفي تفاصيل التعاملات فلم يكن يوما عاديا بالنسبة لسوق دبي المالي الذي سجل تراجعا كبيرا منذ بداية الجلسة في ردة فعل غير مبررة من قبل بعض المستثمرين على ما شهده السوق السعودي أمس الأول من جهة ومحاولة البعض الضغط على السوق من جهة أخرى لتخفيض الأسعار ومن ثم العودة للشراء وتحقيق اكبر قدر ممكن من المكاسب وهو ما حدث فعليا.
وبرغم أن الهبوط كان شاملا لجميع الأسهم إلا أن الأسهم القيادية كانت الأكثر عرضة للضغط حيث انخفض اعمار الى 56 .3 دراهم ثم عاد في نهاية الجلسة لمحو غالبية خسائره مغلقا عند 81 .3 دراهم. كذلك كان الحال بالنسبة لسهم ارابتك الذي خسر نحو أكثر من 15 فلسا لكنه عاد لتقليصها الى 4 فلوس فقط مغلقا عند 46 .2 درهم.
وفي كل الأحوال فان ما حدث أمس في السوق لم يكن مبررا على الإطلاق وكان جزء كبير من الضغط الذي تعرضت له الأسهم مقصودا من قبل فئة من المستثمرين بدليل تقليص نحو 90% من نسبة الخسائر التي لحقت بغالبية لأسهم مما شكل فرصة لتحقيق مكاسب كبيرة لمن ساهموا في دفع الأسهم لتسجيل هذه النسبة من التراجعات في بداية الجلسة.
ويتضح من خلال التعاملات أن قيمة الأسهم الخاسرة شملت أيضا الاتصالات المتكاملة (دو) 54 .2 درهم وبنك الإمارات دبي الوطني 95 .2 درهم وسهم السوق 71 .1 درهم وارامكس 61 .1 درهم.
وفيما يتعلق بالأسهم الصغيرة فقد كان يوما عصيبا عليها حيث وصل سهم ديار خلال منتصف الجلسة إلي اقل سعر له منذ إدراجه هابطا إلي 39 .0 درهم قبل إن يقلص من خسائره ويعود للإغلاق عند 40 فلسا.
وانخفض سهم سلامة الى 838 .0 درهم والاتحاد العقارية 457 .0 درهم والخليج للملاحة 535 .0 درهم الى جانب سهم طيران العربية 908 .0 درهم وتبريد 426 .0 درهم وامان 815 .0 درهم ودبي للاستثمار 87 فلسا ودريك اند سكل 887 .0 درهم.
ومع عملية إعادة تدوير السيولة فقد ارتفعت قيمة الصفقات المنفذة الى 432 مليون درهم وبلغ عدد الأسهم المتداولة 222 مليون سهم نفذت من خلال 4982 صفقة.
وكان من الطبيعي تفوق الأسهم الخاسرة على الرابحة حيث تراجعت أسعار أسهم 21 شركة من إجمالي أسهم 26 شركة جرى تداولها في السوق في حين لم ترتفع سوى أسعار أسهم 3 شركات وحافظت أسهم شركتين على أسعارهما السابقة.
سوق أبوظبي
وفي سوق ابوظبي للأوراق المالية لم يختلف الوضع كثيرا سوى في أن آلية الإغلاق المعدل قلصت من خسائر السوق الذي أغلق مؤشره العام عند مستوى 2752 نقطة وبانخفاض نسبته 41 .1%. وجاء التراجع شاملا بقيادة العقار والبنوك والطاقة حيث انخفض سهم الدار الى 67 .3 دراهم تلاه سهم صروح الى 20 .2 درهم وراس الخيمة العقارية 47 فلسا.
وسجل سهم مصرف ابوظبي الإسلامي اكبر نسبة خسارة في قطاع البنوك هابطا الى 70 .2 درهم تلاه بنك ابوظبي التجاري 78 .1 درهم وبنك الخليج الأول 05 .18 درهماً وابوظبي الوطني 85 .11 درهماً وبنك الاتحاد الوطني 30 .3 دراهم.
وقاد الخسارة في قطاع الطاقة سهم آبار الذي هبط الى دون مستوى درهمين للمرة الأولى منذ عدة شهور مغلقا عند 97 .1 درهم تلاه سهم طاقة 07 .1 درهم ودانة غاز 78 فلسا.
وبلغت قيمة الصفقات المنفذة في سوق العاصمة 132 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 70 مليون سهم نفذت من خلال 1519 صفقة. ومن إجمالي أسهم 38 شركة جرى تداولها في السوق انخفضت أسعار أسهم 30 شركة مقابل ارتفاع أسعار أسهم 7 شركات ومحافظة سهم شركة واحدة على سعره السابق.
ناصر عارف
