كشف حسني عبد الهادي المدير الإقليمي لمجموعة فنادق كارلتون عن مفاوضات جارية بشأن تشييد فندق جديد في دبي بإطلاله على البحر بتكلفة تصل إلى 300 مليون درهم قريبا قائلا ان إجمالي استثمارات مجموعة كارلتون في مشاريع فندقية في منطقة الشرق الأوسط ستبلغ هذا العام 2010 بنحو 200 مليون دولار .

مضيفا أن المجموعة تسعى لتأسيس فنادق لها في جميع دول المنطقة، وأكد عبدالهادي على اهتمام مجموعة فنادق كارلتون بتوسيع تواجدها في سوق دبي وأشاد عبدالهادي بالمكانة التي حققتها دبي على الخارطة الاقتصادية في العالم حيث قال بأن دبي وضعت بصمة متميزة في عالم السياحة.

وأكد عبدالهادي في حوار خاص ل«البيان» على الأهمية التي توليها المجموعة لحضور معرض سوق السفر العربي حيث تتمكن المجموعة عبر هذا التجمع الضخم من الالتقاء بشركات صناعة السفر العالمية والالتقاء بوكلاء السفر والمستثمرين في المشاريع السياحية في حين يتيح السوق فرصة كبيرة لعقد اتفاقيات وصفقات بين شركات السفر العالمية من مختلف دول ومناطق العالم.

وفيما يتعلق بمشاريع توسع المجموعة قال عبدالهادي ان المجموعة توسعت مؤخرا في السوق الأردنية حيث افتتحت فندق كارلتون في العاصمة الأردنية عمان وهو فندق من فئة الأربع نجوم في موقع إستراتيجي، إلى جانب افتتاح المجموعة لشقق فندقية في البحرين في نوفمبر المقبل حيث سيضم المشروع 128 جناحا فندقيا إلى جانب ثلاثة مطاعم ومراكز ترفيهية.

وكشف عبدالهادي عن وجود مفاوضات جارية لتأسيس فنادق في كل من سوريا ولبنان، مؤكدا على وجود فرص واعدة في القطاع السياحي في تلك البلدان والتي تشهد تدفقا كبيرا من قبل السياح من المنطقة والعالم، كما كشف عن وجود توجه للشركة لتأسيس مشاريع فندقية جديدة في كل من تركيا وماليزيا واصفا تلك الدول بالوجهات السياحية الواعدة.

وعن حجم تأثر المجموعة بتداعيات الأزمة قال عبدالهادي ان المجموعة بطبيعة الحال تأثرت بتداعيات الأزمة كغيرها من الشركات الأخرى وأضاف ان التأثر لحق بأسعار الغرف الفندقية وتعداد النزلاء في الفنادق إلا أنه أكد على نجاح الإسترايتجية التي رسمتها المجموعة خلال الأزمة حيث اتجهت إلى خفض التكلفة التشغيلية للغرف حتى لا تتأثر الربحية بشكل كبير، قائلا ان هذا التوجه هو الذي كان متبعا وسائدا لدى شركات الفندقة.

وفيما يتعلق بالفنادق الاقتصادية وإن كان هناك حاجة أكبر في المنطقة لمثل هذا النوع من الفنادق فرد بالقول باعتقادي أن دبي بحاجة إلى مزيد من الفنادق الاقتصادية إلا أننا علينا أن نتذكر بأنه لازالت هناك شريحة كبيرة تفضل الإقامة في الفنادق الفخمة.

وتحدث عبدالهادي عن وجودهم في دبي حيث قال يعتبر فندق كارلتون الموجود حاليا في منطقة الخور من أقدم الفنادق في دبي حيث الخور كان رصيف التجارة لدبي وفي ذلك الوقت كان كارلتون يعتبر من أفخم الفنادق في دبي في ذلك الوقت وخلال السنوات الماضية شيدت العديد من الفنادق الفخمة فيما اتجهنا لإجراء عملية تجديد ضخمة لفندق كارلتون الذي كان شاهدا على النمو والتطور الذي عاشتها دبي.

وأشاد عبدالهادي بقوة قطاع السياحة والفندقة في دبي حيث قال بالرغم من تداعيات الأزمة الشديدة على دول العالم الأخرى وعلى قطاع السياحة والفندقة في العالم حتى في أكثر الوجهات السياحية رواجا في العالم إلا أن دبي وفي أصعب أوقات الأزمة في العالم كانت نسبة إشغال الفنادق فيها تتراوح ما بين 60 إلى 70% وهذا يدل على القاعدة القوية للسياحة في دبي.

وعرج عبد الهادي للحديث عن مستقبل السياحة في العالم حيث قال ان اخر دراسة متعلقة بالسياحة العالمية توقعت نمو في السياحة العالمية بنسبة تتراوح ما بين 3-4 % في 2010 فيما توقع أن تنمو السياحة في المنطقة الخليجية هذا العام بنسبة تتراوح ما بين 5-9% وهذا يدل على أن فرص نمو السياحة في المنطقة أعلى مقارنة بها في العالم.

دبي ـ كفاية أولير