أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى لطيران الإمارات، رئيس اللجنة المالية العليا في دبي في حديث إلى محطة سي إن إن التلفزيونية الأميركية، أن الاقتراح الأول لخطة إعادة هيكلة ديون دبي العالمية تمت الموافقة عليه.

وأن العمل يجري حاليا على تنقيحه ووضع الصيغة النهائية له، معربا عن تفاؤله الشديد بأنه سيكون موضع ترحيب، وأن الأمر لن يتعدى أسبوعين من الآن. مشيراً إلى ان العقارات من القطاعات الأساسية ومتوقعا نموا لدبي بنسبة 5%.:عرض سخي:وحول ادعاءات بأن الفائدة التي عرضتها دبي لدائني دبي العالمية لا ترقى إلى المستوى العالمي أو تلك الموجودة في الشرق الأوسط قال سموه: إن الاقتراح كان سخيا بالنسبة لجميع الأطراف المعنية، في إطار حرص دبي على عدم الإضرار بمصالح الشركات، معربا عن أمله في أن تقدر تلك الشركات ما قامت به دبي، وأن تنظر إلى الأمر من منظور دبي بعيد المدى.:صناعات دبي الأساسية :وأكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد ضرورة تركيز دبي على جوهر صناعتها الأساسية المتمثل في السياحة وإعادة التصدير والخدمات، لافتا إلى أن التركيز على جوهر الصناعات الأساسية الآن وفي المستقبل أمر حيوي فهي مستقبل دبي.وفيما يخص قطاع العقارات قال سموه إن على المعنيين في هذا القطاع أن يدرسوا الأمر بعناية أكثر، وأن يمعنوا النظر فيما يتوقعونه في المستقبل. وحول إمكانية عودة المضاربين في المستقبل قال سموه إن المضاربين كان لهم دور بارز في ذلك الحين، وهم موضع ترحيب في المستقبل.

معدل النمو المتوقع في دبي 5%

وبشأن توقعاته بالنسبة للنمو في دبي خلال عام 2010، خصوصا أن صندوق النقد الدولي حدد نسبة النمو المتوقع عند 4,1%، لكن الصفقات التي تتم في العقارات ومبيعات التجزئة وحركة السفر في دبي تنبئ بأن معدل النمو الذي توقعه الصندوق يبدو منخفضا.

قال سموه إنه يتوقع أن يصل معدل النمو في دبي خلال العام الحالي إلى 5%، مضيفا أنه يجب أن يكون متحفظا في إعطاء الرقم والتوقعات، معربا في الوقت نفسه عن أمله في تحقيق نتائج أفضل من ذلك.

وقال سموه ان صناعات دبي الأساسية تحقق نتائج جيدة. أما فيما يخص القطاع العقاري فإنه يجب إعطاؤه بعض الوقت. متوقعا أن يستغرق ثلاث أو أربع سنوات قبل أن يعود إلى مستواه، مستطردا أنه قد لا يكون المستوى الذي كان عليه في السابق.

وأضاف سمو الشيخ أحمد بن سعيد أن الحديث عن النمو في هذا القطاع يجب أن يدور حول السنوات التي كانت قبل عامي 2006-2008، وتحديدا خلال فترة عامي 2004-2005، لافتا إلى أن القطاع سيشهد ذلك النوع من النمو.

وحول العلاقة بين الانتعاش الاقتصادي، وزيادة حجم الشحن بنسبة 26%، وحركة المسافرين بنسبة 20% في دبي، قال سموه إن النمو سجل دائما رقما مزدوجا فيما يتعلق بحجم الشحن وحركة المسافرين في المطار.

مضيفا أنه يتوقع نموا قويا هذا العام في هذا السوق والنمو. إضافة إلى أن ما نراه من الحجوزات المسبقة لطيران الإمارات يؤكد أن هذا العام سيمضي على هذه الوتيرة.

وفيما إذا كانت توقعاته بزيادة نسبة 50% في حركة الشحن خلال السنوات الخمس القادمة بعد افتتاح دبي وورلد انترناشونال تعد ضربا من الطموح، قال سموه إن هذا ليس طموحا مفرطا، وإنما هو توقع مبني على واقع عملي.

مؤكدا أن المناخ الآن في دبي هو أفضل من السابق. فالإيجارات انخفضت. كما أن إيجارات المكاتب انخفضت، وهو الأمر الذي يشكل عامل جذب للأعمال التجارية للانتقال إلى دبي.

العقارات دخلت مرحلة الصعود

وتعقيبا على ما تردد عن انخفاض بنسبة 45-50% في أسعار العقارات بدبي، وحول ما إذا كانت وصلت إلى القاع، قال سموه إنه لا يرى انخفاضا بنسبة 45-50% في أسعار العقارات في كل أنحاء دبي. فهناك مناطق لم تتجاوز نسبة الانخفاض فيها 20 أو 30%. ولذلك فإن الأمر يتوقف على المنطقة التي يدور الحديث عنها.

وحول ما إذا كانت السوق، بغض النظر عن المناطق وصلت القاع، قال سموه نعم، إنها وصلت القاع وقد دخلت الآن مرحلة الصعود.

وائل الخطيب