توقعت دراسة متخصصة أن تصل احتياجات مصر من البترول والغاز بحلول عام 2020 إلى 103 ملايين طن سنويا بما يوازي 750 مليون برميل بترول مكافئ.

وقالت الدراسة التى اعدها الخبير البترولى المصري الدكتور حسين عبدالله إن احتياطيات البترول والغاز المعلنة رسميا تقدر بنحو 16 مليار برميل منها 12 مليارا غاز وهو ما يعادل نحو 2200 مليون طن بترول مكافئ، لذا فإن نصيب مصر من تلك الاحتياطيات بعد حصول الشريك الأجنبى على نصيبه يمكن أن ينفد بحلول عام 2020 وتتحول البلاد إلى استيراد جميع احتياجاتها من البترول والغاز عند سعر متوقع للبرميل لن يقل عن 120 دولارا وتكون البلاد ملزمة بدفع فاتورة تصل إلى 90 مليار دولار سنويا قابلة للزيادة.

وأشار عبدالله فى الدراسة وعنوانها «التحديات والمخاطر المحيطة بالبترول والغاز في مصر والشرق الأوسط»، إلى أن النقطة الحرجة يمكن أن تحل قبل 2020 بسنوات وبذلك تدخل مصر في الصراع العالمي المتوقع لتأمين احتياجات كل دولة من الاحتياطيات البترولية الآخذة في النضوب.

وأوضح الخبير البترولي أن مصر صارت منذ فترة ليست قصيرة مستوردا للبترول والغاز، لأن نصيبها منهما لم يعد يكفي لتغطية احتياجاتها وتلجأ لتغطية العجز بالشراء من نصيب الشريك الأجنبي بالسعر العالمي والعملة الأجنبية، مدللا على ذلك بأن إنتاج البترول والغاز بلغ عام 2005 نحو 58 مليون طن بترول مكافئ وبلغ نصيب مصر 39 مليون طن، بينما بلغ الاستهلاك المحلى 49 مليون طن ولتغطية العجز البالغ 10 ملايين طن قمنا بالشراء من نصيب الشريك الأجنبي.

وأشار حسين عبدالله إلى أن خطط التوسع في إنتاج الغاز وتصديره إذا تحققت فإن احتياطيات الغاز المعلنة رسمياً وهي في حدود 76 تريليون قدم مكعب مع إنتاج بلغ 90 مليون طن سنوياً أى بحلول عام 2011 يمكن أن ينضب الاحتياطى قبل مضي 20 عاماً، أما إذا تحققت الشكوك في التقديرات فإن تلك الفترة يمكن أن تتقلص إلى أقل من ذلك.

وطالب بضرورة تحجيم الإنتاج بما يغطي فقط الاستهلاك المحلي والاحتفاظ بكامل احتياطيات البترول والغاز لمواجهة احتياجات الأجيال المقبلة وتأخير نقطة التحول إلى الاعتماد الكامل على استيراد الطاقة وفي تلك الحالة ستقوم مصر بشراء أنصبة الشركات الأجنبية حتى لو زيدت المديونية الأجنبية ولكنها ستكون مديونية لها ما يبررها إذ توفر للدولة مصدراً للطاقة أقل تكلفة وأكثر أماناً من النووية.

القاهرة ـ البيان