انخفضت أسعار النفط صوب 75 دولارا للبرميل أمس لتقلص خسائر قدرها 11 في المئة من أعلى مستوى لها في 19 شهرا الذي بلغته في وقت سابق من الاسبوع فيما يستعد زعماء عالميون للاجتماع في مسعى لاحتواء أزمة ديون اليونان.

وعزا محللون بعض الدعم الى تحسن متوقع في بيانات الوظائف في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط في العالم.

وهبط أسعار العقود الاجلة للنفط الخام الاميركي الخفيف أكثر من دولارين ونصف تسليم يونيو، وهبط سعر البرميل إلى 74 دولاراً

وهبطت أسعار النفط 4% في وقت سابق أمس متأثرة بموجات بيع واسعة تسببت في انخفاض الاسهم الاميركية تسعة في المئة خلال اخر ساعتين للتداول يوم الخميس في أكبر خسائر تمنى بها في يوم واحد ليغلق منخفضا بنحو ثلاثة بالمئة.

ونزل سعر عقود النفط الخام الاميركي الخفيف تسليم يونيو 31 سنتا الى 76.80 دولارا للبرميل. وكان العقد قد انخفض أكثر من عشرة في المئة هذا الاسبوع في أسوأ أسبوع له منذ بداية 2009. وتراجع سعر عقود مزيج النفط الخام برنت 14 سنتا الى 79.69 دولارا للبرميل.

ويتفق وزراء النفط العرب الذين سيجتمعون في الدوحة على أن المستويات الحالية لاسعار النفط الخام طيبة حتى بعد هبوطها بأكثر من عشرة بالمئة بسبب مخاوف من أن تتعرض دول أوروبية أخرى لازمة ديون مماثلة لازمة اليونان.

وسيواصل أعضاء منظمة أوبك الذين سيشاركون في مؤتمر الطاقة العربي متابعة أسواق النفط العالمية تحسبا لمزيد من الانخفاضات لكنهم سيناقشون أيضا على رأس جدول أعمالهم التحدي المتمثل في تلبية الطلب المتزايد على الطاقة في بلدانهم.

وقال فيكتور شم المحلل في مؤسسة استشارات الطاقة برفين اند جرتز ما يقلق المنتجين هو ما قد يحدث اذا امتدت أزمة الديون السيادية الى أنحاء أوروبا وعبر الاطلسي. وأضاف هذا سيهدد تعافي الاقتصاد العالمي.

وليس المؤتمر الذي سيعقد في الدوحة من غدا الأحد و حتى الاربعاء اجتماعا لمنظمة أوبك لكن وزراء نفط المنظمة سيعقدون على الارجح اجتماعات غير رسمية على هامش المؤتمر الذي يستمر أربعة أيام. ويشارك فيه من أعضاء أوبك السعودية والامارات وقطر والكويت والجزائر وليبيا.

مناقشة

وقال مسؤول في أوبك مشارك في المؤتمر ستجري مناقشة المسائل المتعلقة بانتاج أوبك. وأضاف لكن أسعار النفط لا تقوم على العوامل الاساسية وتتحرك تبعا لتذبذبات الدولار.

وسجل الخام الاميركي أعلى مستوى له في 19 شهرا يوم الاثنين عند 87.15 دولارا لكنه عاود الهبوط بحدة منذ ذلك الحين لينزل الى أقل من 75 دولارا للبرميل خلال الجلسة أمس وهو أدنى مستوياته منذ فبراير. وعاود الارتفاع لاكثر من 77 دولارا أمس. وقد يقلق مدى الهبوط والتقلب بعض وزراء أوبك لكن السعر عاد الى نطاق 70 الى 80 دولارا للبرميل الذي قالت السعودية أكبر منتج في المجموعة انه عادل للمستهلكين والمنتجين.

وقال بيل فارن برايس من بتروليوم بوليسي انتليجنس للاستشارات السعر ما زال في وضع جيد بالنسبة للسعوديين. وأضاف لا أسمع أحدا يشتكي. أقل من 70 دولارا قصة أخرى.

وجرى تداول النفط معظم الوقت فوق 80 دولارا منذ أوائل مارس وتحدث وزير النفط الكويتي الاسبوع الماضي عن تدخل للحد من الصعود اذا وصل السعر الى 100 دولار.

ويشكك وزراء أوبك في ارتباط السعر بالعوامل الأساسية المتعلقة بالعرض والطلب. وظل السعر مرتفعا بالرغم من مخزونات عالمية متخمة ونمو معتدل في الطلب في معظم أنحاء العالم ومستوى مرتفع نسبيا من طاقة الإنتاج الاحتياطية بين أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك.

مستويات

وليس مقررا أن تعقد أوبك اجتماعا رسميا قبل أكتوبر وأبقت المنظمة مستويات إنتاجها ثابتة منذ أواخر 2008. وشجع ارتفاع الأسعار بعض الأعضاء على زيادة الانتاج بصورة غير رسمية لكن الاعضاء الرئيسيين من دول الخليج العربية السعودية والإمارات والكويت تقيدوا بسقف الانتاج. وجعلت الطفرة الاقتصادية بفضل عائدات النفط في معظم المنطقة العربية الحكومات في عدد من أكبر الدول المنتجة للنفط في العالم تواجه صعوبات لتلبية الطلب المحلي على الغاز والكهرباء.

دعم

وقال فارن برايس النمو الجامح للطلب في هذه الدول بسبب الاسعار المنخفضة أو المدعمة أمر سيضطرون الى معالجته في مرحلة ما. وأضاف من الصعب مواكبة النمو في الطلب على الطاقة بالاسعار القائمة في معظم هذه الدول.

وحذرت شركة النفط السعودية العملاقة أرامكو الشهر الماضي من أن طاقة التصدير السعودية ستتآكل خلال العشرين عاما المقبلة اذا استمر تنامي الاستهلاك بالاسعار الحالية ولم تتحسن كفاءة الطاقة.

وقال الرئيس التنفيذي لارامكو خالد الفالح ان طاقة التصدير قد تنخفض بأكثر من ثلاثة ملايين برميل يوميا بحلول 2028 الى أقل من سبعة ملايين برميل يوميا. وشهدت السعودية التي تملك أكبر احتياطيات للنفط في العالم نقصا في الكهرباء العام الماضي كما أنها تفتقر الى امدادات الغاز لتلبية الطلب على الكهرباء واحتياجات الصناعة. ويشهد جيرانها العرب في الخليج أيضا باستثناء قطر أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم نقصا في امدادات الغاز.

وكالات