اختتمت أمس فعاليات الدورة الـ 17 لمعرض سوق السفر العربي وسط أجواء سادها التفاؤل حيال قوة صناعة السياحة العالمية وقدرتها على النمو والازدهار. وشهد الملتقى 2010 زيادة في أعداد المشاركين والزوار، مما جعله منصة مثالية لتنشيط وتفعيل فرص الأعمال وخلق قنوات جديدة تساهم في تعافي وانتعاش القطاع، وذلك عقب فترة الركود النسبي التي فرضتها الأوضاع الاقتصادية المتقلبة.

وحظي معرض سوق السفر العربي 2010 بزيادة 3% في إجمالي عدد الزوار مقارنة بالعام الماضي، وحقق ارتفاعاً بالنسبة للزوار القادمين من منطقة الخليج. وسجلت تركيا أعلى ارتفاع في عدد الزوار بين الدول المشاركة، كما شهد المعرض زيادة في عدد الزوار المختصين.

وأشارت ريد ترافيل اكزيبيشنز، الجهة المنظمة للحدث، إلى أن سوق السفر العربي 2010 شهد حتى قبل افتتاحه تعاوناً إيجابياً بين الجهات العارضة والمشاركين في الأجنحة، لافتة إلى أن دورة العام الحالي حظيت بمشاركة 72 بلداً و60 جهة عارضة تشارك للمرة الاولى في الحدث.

وقال مارك ولش، مدير معارض المجموعة في الشركة: ترافق مع هذه الأرقام الإيجابية ارتفاعاً في أعداد الزوار، وهذا مؤشر على ازدياد حجم النشاطات والاتفاقيات التجارية التي تصب في مصلحة العارضين.

وأضاف: ساهمت مجموعة المبادرات الجديدة التي أطلقناها هذا العام، كبرنامج الندوات الموسع، في تعزيز القيمة المضافة التي حصلت عليها الجهات المشاركة. فلم يقتصر دور المعرض على الإعلان عن المبادرات والمشاريع الجديدة والترويج للسياحة بشقيها الداخلي والخارجي، بل تعدى ذلك ليكون منصة تعزز آفاق المعارف والاستراتيجيات الخاصة بالقطاع بفضل المساهمات الغنية لأشهر الخبراء والمتخصصين في المجال.

وشملت قائمة العارضين في الملتقى 2010، الذي عقد على مدار أربعة أيام في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض، أبرز وكالات السياحة والسفر والمجموعات الفندقية وشركات الطيران العالمية ومشغلي الطيران الخاص، بالإضافة لشركات تأجير السيارات وهيئات الترويج السياحي الحكومية.

وأكدت الخطوط الجوية التركية، التي تواجدت بجناح مستقل في أول مشاركة لها في المعرض، أهمية سوق السفر العربي في تعزيز حضورها والوصول إلى عدد أكبر من العملاء.

وقال أيسي ميسرلي ميرزا، مدير مكتب دبي في الخطوط الجوية التركية: لاحظنا مشاركة عدد كبير من شركات الطيران وهذا أمر جيد بالنسبة لنا فقد سنحت لنا الفرصة للتعرف على طريقة عمل منافسينا في السوق.

وأضاف: نحن سعداء بالمشاركة في سوق السفر العربي 2010 فقد أتيح لنا المجال للقاء الأشخاص المناسبين في أجواء عمل مثالية. من جانبه، قال أمينات هدى، مسؤول التسويق في مكتب الترويج السياحي في جزر المالديف: أتاح لنا تواجد الزوار المختصين في المعرض فرصة فتح قنوات عمل جديدة ومثمرة. هدفنا هو الترويج للمالديف أمام شركات تنظيم الرحلات السياحية وهذا بالضبط من نحققه هنا.

وأكد توفيق ملي، مدير مكتب السياحة السويسرية في دول الخليج، على الدور الذي يلعبه المعرض في مد جسور التواصل مع العملاء وقال: ساعدنا سوق السفر العربي على تعزيز حضورنا في منطقة الشرق الأوسط، التي تتصدر قائمة الأسواق المستهدفة لدينا. من دون شك سوق السفر العربي هو أهم معرض متخصص في قطاع السياحة والسفر في دولة الإمارات ولهذا نحرص على التواجد فيه كل عام.

وحققت القارة الآسيوية زيادة في عدد العارضين المشاركين للمرة الأولى من بينهم ممثلون عن مقاطعة أوتار براديش الهندية ونيبال وشركة الخطوط الجوية الصينية الجنوبية. ومثلت تايلاند وماليزيا والهند أكبر العارضين الآسيويين بأجنحة تبلغ مساحتها 440 و5, 402 و400 متر مربع على التوالي. وشهدت الفلبين أكبر زيادة في مساحة العرض مقارنة بالعام الماضي- من 60 متراً مربعاً عام 2009 إلى 5, 101 متر مربع في العام الحالي.

وشهدت منطقة الشرق الأوسط زيادة ملحوظة في عدد العارضين مقارنة بالعام الماضي، حيث ارتفع من 830 في عام 2009 إلى 960 في عام 2010، أي بزيادة بنحو 15%.

ورفعت البحرين والأردن والكويت ولبنان وقطر والسعودية وسوريا والإمارات حجم مشاركتها هذا العام، وفي الإمارات وحدها عملت كل من إمارة دبي وأبوظبي ورأس الخيمة على زيادة مساحة أجنحتها المشاركة مقارنة بالعام الماضي.

دبي - «البيان»