ارتفعت الاسهم الاوروبية في منتصف المعاملات أمس اذ ساعدت نتائج قوية لبنك بي.ان.بي باربيا السوق على ايقاف موجة بيع حادة أثارتها مخاوف متصاعدة بشأن اتساع نطاق أزمة ديون اليونان الى دول أخرى في منطقة اليورو. وكانت أسهم شركات التعدين - التي تضررت مؤخرا بمخاوف بشأن فرض استراليا ضرائب جديدة على قطاع التعدين - بين أكبر الرابحين اذ ارتفع سهما اكستراتا 6ر3 بالمئة وانجلو اميركان 1ر1 بالمئة. وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لاسهم كبرى الشركات الاوروبية 6ر0 بالمئة الى 31ر1029 نقطة في جلسة متقلبة شهدت انخفاض المؤشر بنسبة 1ر1 بالمئة في المعاملات المبكرة قبل انتعاشه مجددا.
وارتفع سهم بي.ان.بي باريبا ثاني أكبر بنك في منطقة اليورو بعد بنك سانتاندر الاسباني 2ر3 بالمئة بعدما أعلن عن نتائج تجاوزت التوقعات غطت على تعرض البنك لديون اليونان بواقع خمسة مليارات يورو 7ر6 مليار دولار. ومن المتوقع أن يبقي البنك المركزي الاوروبي على أسعار الفائدة مستقرة في حين ستتجه انظار المستثمرين الى تعليقات البنك بشأن أزمة الديون الحالية. وفي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشر فاينانشال تايمز 100 في بورصة لندن 3ر0 بالمئة في حين زاد مؤشر داكس لاسهم الشركات الالمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت 7ر0 بالمئة.
وارتفع مؤشر كاك 40 في بورصة باريس 5ر0 بالمئة، وتراجعت أسعار الأسهم في بورصة طوكيو أمس بسبب المخاوف من احتمال انتشار أزمة الديون اليونانية إلى دول أوروبية أخرى.
وأفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية ان مؤشر نيكي، وهو متوسط أسعار مئتين وخمسة وعشرين إصداراً مختاراً في بورصة طوكيو، انخفض بأكثر من ثلاثمئة نقطة في أحد أوقات التعامل وبلغ عند الساعة الواحدة بعد الظهر بالتوقيت المحلي 04 .10734 نقطة بانخفاض 36 .323 نقطة عن إقفال يوم الجمعة الماضي. وأكدت ان شعوراً متزايداً بالقلق ساد السوق أيضاً من احتمال تضرر الاقتصاد العالمي الذي يسير في مسار التعافي إذا انتشرت الأزمة التي بدأت في اليونان إلى البرتغال ودول أوروبية أخرى.
وتراجعت مؤشرات الأسهم الأمريكية في بورصة نيويورك خلال تعاملات أول من أمس الأربعاء لليوم الثاني على التوالي وسط تزايد المخاوف حيال مستويات ديون منطقة اليورو مع تحول الاحتجاجات ضد التخفيضات القوية على الميزانية في اليونان إلى العنف. وتراجع مؤشر داو جونز القياسي 94ر59 نقطة بنسبة 55ر0 % ليغلق عند 83ر10866 نقطة. وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 73ر7 نقطة بنسبة 66ر0 % ليصل إلى 87ر1165 نقطة. كما هبط مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 96ر21 نقطة بنسبة 91ر0 % ليسجل 29ر2402 نقطة.
وانخفضت الأسهم الصينية أمس إلى أدنى مستوى لها منذ ثمانية أشهر مدفوعة بأسهم الطاقة والأسهم المصرفية. وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة شينخوا ان مؤشر شنغهاي المجمع الرئيسي انخفض بنسبة 11 .4 %، ليقفل عند 70 .2739 نقطة.
وانخفض مؤشر شنتشن المركب بنسبة 28 .5 %، ليصل إلى 10422. 56 نقطة.
وارتفع إجمالي قيمة التداول لتصل إلى 18 .204 مليار يوان (9 .29 مليار دولار أميركي) مقابل 45 .194 مليار يوان في يوم التداول السابق.
وفى بورصة شنغهاي، انخفضت أسعار 824 سهما فيما ارتفعت أسعار 62. وفى بورصة شنتشن، انخفضت أسعار 839 سهما و ارتفعت أسعار 78.
وفي أسواق العملات سجل الجنيه الاسترليني أعلى مستوياته في تسعة أشهر أمام اليورو المنخفض بشكل عام أمس وسط مخاوف بشأن أزمة الديون في منطقة اليورو وحالة عدم التيقن المحيطة بالانتخابات البريطانية المتوقع أن تأتي بفوز بأضيق فارق منذ عام 1992.
وارتفع سعر الاسترليني الى 68ر84 بنس لليورو بزيادة 2ر0 بالمئة خلال أمس مسجلا أعلى مستوياته منذ أغسطس.
وامام الدولار المرتفع بشكل عام خسر الاسترليني 4ر0 بالمئة من قيمته ليسجل أدنى
مستوياته في خمسة أسابيع عند 5040ر1 دولار. وتعاني العملة الأوروبية الموحدة من اضطرابات شديدة منذ كشفت الحكومة اليونانية الجديدة في أكتوبر الماضي عن تستر الحكومة السابقة على حقيقة العجز الضخم في الميزانية وتجاوز هذا العجز الحد الأقصى المسموح به لدول منطقة اليورو. وقادت هذه الفضيحة أثينا إلى حافة الإفلاس كما أدت إلى تراجع سعر اليورو وسط تخوف المستثمرين من قدرة منطقة اليورو ككل على إدارة الشئون المالية لأعضائها.
