قالت صحيفة فاينانشيال تايمز في تقرير لها أمس أن أبوظبي، مدعومة بثروة نفطية ضخمة، أكدت عزمها على إعلاء شأنها كعاصمة عالمية الطراز، من خلال تطوير ثقافة سياحية ذات بصمة عالمية، وقطاع صناعي هو الأرقى من نوعه، ومراكز مالية وإعلامية ذات بعد دولي. متوقعة أن ينمو عدد سكانها إلى ثلاثة ملايين نسمة في العام 2030.
وأضافت الصحيفة أن ثمرة ذلك كانت تأججا منقطع النظير في النشاط العقاري في جزر كانت غير مأهولة، ووسط مدينة مزدحم، وفي أطراف صحراء المدينة المترامية، مع تركيز شديد على العقارات الفاخرة، والشقق الفخمة، والفيلات الواسعة.
ولقد بدأ المطورون الآن الحديث عن إيلاء اهتمام أكثر لسوق العقارات الخاصة بذوي الدخل المحدود. ويقول إيان ألبرت الإقليمي لشركة كولييه انترناشونال أن شركته الاستشارية تعمل الآن مع عدة مطورين في عاصمة الإمارات لإعادة تركيز الخطط كي تشمل إسكانا في متناول الجميع. ومن الأسباب الداعية إلى ذلك، انتهاج مقاربة أكثر واقعية للتطوير مقارنة بسنوات الطفرة، عندما تميزت السوق بارتفاع الأسعار مدفوعة بالمضاربات أكثر من قيمتها الحقيقية. ناهيك عن ارتباطها بالأسس الاقتصادية.
وقالت الصحيفة إن كلفة الأرض والعقارات والبناء ارتفعت ما بين عامي 2007-2008 حيث كان الإسكان المتوسط يعتبر أقل ربحا. مما أدى بالمطورين إلى التركيز على القطاع الفاخر العلى ربحا. غير أم كلفة البناء والإسكان انخفضت، وتطور الجدل الاقتصادي على السكن الأقل كلفة. ويقول ألربت ان الإسكان المتوسط يعطي هوامش أقل لكن ما زال في إمكان المطورين تحقيق أرباح، فليس بإمكانهم انتظار عودة السوق مرة أخرى.
وكان المشترون منذ عامين ينتظرون شهورا للعثور على شقة من غرفتي نوم في العاصمة. غير أن السوق شهدت انفراجا، لكن المطورين ما زالوا يتحدثون عن نقص في الوحدات السكنية.
دبي ـ وائل الخطيب