يدرس وفد أبوظبي المقيم في الجزائر منذ الاثنين الماضي ولمدة أسبوع فرص الاستثمار في أكثر من عشرة قطاعات حيوية بينها الطاقة والزراعة والمياه والمنشآت الكبرى.

وعقد الوفد الذي يرأسه ناصر بن أحمد السويدي رئيس دائرة التخطيط والاقتصاد في إمارة أبوظبي سلسلة من الاجتماعات مع وزراء الزراعة والثروة المائية والطاقة والسياحة والنقل والاشغال العمومية والتجارة، وسيجري اجتماعات عملية أخرى لعقد اتفاقات تعاون تصب أساسا في توسيع مجالات الاستثمار الاماراتي في الجزائر.

كما التقى الوفد بمحافظ البنك المركزي الجزائري محمد لكساسي. واستقبل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي يرعى شخصيا الزيارة الوفد أول من أمس وجرى الحديث في القصر الرئاسي حول الارتقاء بالتعاون الاقتصادي والمبادلات التجارية الى مستوى العلاقات السياسية الممتازة بين البلدين.

وقال السويدي بعد اللقاء: تحدثنا عن تطوير التعاون بين البلدين وهناك كثير من الفرص الاستثمارية قيد الدراسة ستجسدها الامارات في الجزائر.

واجتمع السويدي والوفد المرافق له أول أمس بوزير الاشغال العمومية الجزائري عمار غول ومعاونيه وتركز الحديث حول التعاون في مجال إنشاء وتسيير الموانئ والمطارات ووسائل النقل المختلفة والمناطق الصناعية.

وقال إن حكومته مهتمة بالاستثمار في هذه المجالات وستعكف في الأمد القريب على وضع خطة لذلك، ودعا أعضاء الوفد المرافق له الى تحديد مشاريع خلال هذه الزيارة مع نظرائهم الجزائريين، وعلى الفور أعرب مدير التطوير المالي بشركة «مبادلة» عن استعداده للاستثمار في الموانئ والمطارات والنقل إنشاء وتسييرا. وهو ثاني عرض ل«مبادلة» بعد ذلك الذي طرحه المسؤول نفسه الثلاثاء بالسعي للاستثمار في المياه.

وفتح الوزير الجزائري للأشغال العمومية الباب واسعا أمام المؤسسات الاماراتية وقال: نحن نريد مزيدا من الاستثمار والتعاون، ولدينا مشاريع كبرى في إطار تطبيق المخطط الخماسي للتنمية 2010 ـ 2014.

وفي البداية نريد بناء ميناءين على الأقل على مسافة بين 50 و 70 كلم عن العاصمة لتخفيف الضغط عن مينائها. ونود أيضا بناء مزيد من الموانئ التجارية على طول الساحل الممتد على أزيد من 1200 كلم وتحديث موانئ كبيرة أخرى في وهران (ثاني أكبر مدن البلاد) وعنابة وسكيكدة وجيجل، بالاضافة الى رفع عدد موانئ الصيد.

وأضاف: اننا نحتاج ليس فقط الى بناء منشآت جديدة وتحديث وتوسيع أخرى لكن أيضا الى تطوير وعصرنة التسيير. وستجد المؤسسات الاماراتية الكثير من الفرص أيضا في مجال المطارات. فالجزائر تتوفر على 53 مطارا منها 12 مطارا دوليا وتسعى لتحويل نحو عشرة من المطارات الداخلية التي تبلغ 43 مطاراً الى مطارات دولية، وهو أمر يحتاج الى استثمار وخبرة تسيير يمكن أن تكون محل تعاون بين الجانبين.

وأكد أن النقل البري مفتوح أمام الاستثمارات الاماراتية سواء في توفير وسائل النقل وتسييرها أو في تصنيع وتركيب الآليات. وتملك الجزائر شبكة طرقات برية تساوي ثلاثة أرباع مجمل الطرق المعبدة في منطقة المغرب العربي. ويربطها بدول عمق افريقيا الطريق العابر للصحراء على مسافة تزيد عن 2400 كلم، يمكن أن تكون شريانا للنقل البري والسياحي في أعماق الصحراء الإفريقية الكبرى مستقبلا.

وفتح الوفد الاماراتي ملفات واسعة للاستثمار في قطاعات الموارد المائية والطاقة و الاشغال العمومية والسياحة والبيئة والتجارة والصناعة والنقل والزراعة بما فيها إنشاء مصانع لأغذية الأنعام والحليب والصناعات الغذائية.

واجتمع السويدي والوفد المرافق له مع وزراء هذه القطاعات ويحمل برنامجه اجتماعات مع وزراء آخرين ستفتح مجالات أخرى للمؤسسات الاماراتية للعمل في الجزائر.