تسعى فرنسا التي جذبت ما يزيد على 74 مليون سائح عام 2009 إلى جذب مزيد من السائحين من منطقة الشرق الأوسط والشرق الأدنى لزيادة عدد السائحين من المنطقة والذي يبلغ حالياً عن 000 .725 سائح سنوياً.

وأعلن مسؤول في وكالة اتو فرانس نير وهي منظمة حكومية لتنشيط السياحة وكان يطلق عليها وكالة مسيون دي لا فرانس: إن سائحي منطقة الشرق الأوسط والشرق الأدنى يفضلون الإقامة لمدد طويلة والإنفاق العالي مقارنة بالسائحين من الدول الأخرى وهو ما يتطلب خطط عمل إستراتيجية لاجتذاب مزيد من هؤلاء السائحين من المنطقة.

وقال كريم ماكتشيرا مدير مكتب وكالة أوتو فرانس نير الشرق الأوسط: يساهم السائحون من منطقة الشرق الأوسط والشرق الأدنى في نمو الاقتصاد السياحي الفرنسي لما يتمتع به هؤلاء السائحين من القدرة على الإنفاق والإقامة لفترات طويلة. ونحن نؤمن أنه يمكن زيادة تدفق السائحين من مختلف أنحاء العالم لزيارة فرنسا. ويشكل المسافرون من المنطقة نسبة 2% من حجم السياحة للدولة.

ونحن نؤمن من زيادة هذه النسبة وجذب مزيد من المسافرين لما تتمتع به فرنسا من مقومات سياحية متميزة ومتنوعة. ومدة إقامة السائحين القادمين من المنطقة تصل إلى 11 يوماً وهي تعد مدة طويلة مقارنة بالسائحين من الدول الأخرى القادمين لفرنسا.

وتساهم منطقة الخليج بأكبر نسبة للسائحين القادمين من المنطقة وأهم هذه الدول هي المملكة العربية السعودية والإمارات والكويت. وأضاف كريم: يعد سائحو المنطقة من السائحين المتميزين للسياحة الفرنسية ولذلك يجب وضع خطط عمل تهدف إلى جذبهم وتقديم أفضل الخدمات لهم. ويلعب مكتب اتو فرانس نير دورا رئيسيا للقيام بالعديد من الحملات الدعائية التي تهدف تعزيز السياحة الإقليمية للذهاب إلى فرنسا.

وتضم المحفظة السياحية شريحة متنوعة من السياح ما بين نساء وأزواج وشباب إضافة إلى ذلك تهدف خطط عمل هيئة اتو فرانس نير لجذب سياحة رجال الأعمال في خطوة تهدف الى زيادة وتنوع الإقبال السياحي للدولة.

وخلال الفترة القادمة ستعلن فرنسا عن خطط عمل على مدار السنوات الخمس المقبلة ما بين 2010 إلى 2015 والتي تهدف إلى جذب مزيد من السائحين من خلال تطوير البنية التحتية والإعلان عن وجهات سياحية جديدة مثل رون الب وبوردو لتعزيز وتكملة الأماكن السياحية التقليدية مثل باريس والريفيرا.

وهذا العام تشارك وكالة اتو فرانس نير للتنشيط السياحة الفرنسية مع وفد مكون من 32 شخص من المتخصصين في مجال السياحة بمعرض سوق السفر العربي والمقام حالياً في دبي في الفترة ما بين 4 إلى 7 مايو 2010. ويعد المعرض منصة لوكالة اتو فرانس نير لمقابلة شركائها في العمل وخلق فرص عمل جديدة والإعلان عن العديد من الحملات الترويجية الجديدة.

أرقام

في عام 2009 قل التدفق السياحي من منطقة الشرق الأوسط على فرنسا بنسبة 6% مقارنة بالعام الماضي ولكن تتوقع هيئة تنشيط السياحة الفرنسية نمواً ملحوظاً في المستقبل القريب من المنطقة.

ووفقاً لمنظمة السياحة العالمية من المتوقع أن تشهد السياحة الخارجية للمنطقة نمواً ملحوظاً يبلغ 35 مليون سائح يسافرون إلى مختلف دول العالم بحلول 2020 وهو ما يعزز الحصة السوقية للسياحة بالمنطقة لتصل إلى نسبة 2 .2 مقارنة إلى نسبة 5 .1 عام 1995.

ووفقاً لإحصائيات منظمة السياحة العالمية يصل حجم إنفاق سائحي المنطقة 20 مليار دولار والنسبة الأكبر منها تأتي من سائحي السعودية حيث تساهم دول الخليج بنسبة 60% ومصر بنسبة 20% والنسبة المتبقية يقسم بين دول المنطقة. وبحلول 2020 ستكون أهم الدول المساهمة في نمو قطاع السياحة بالمنطقة كل من المملكة العربية السعودية ومصر والإمارات والكويت.