قررت الإمارات في إطار توجهاتها العالمية اقتحام سوق الاستثمار في جمهورية تركمانستان الغنية بالغاز لتوفير احتياجاتها من الغاز الطبيعي.

وأكد معالي محمد بن ضاعن الهاملي وزير النفط في مقابلة مع وكالة بلومبيرغ في العاصمة التركمانية عشق أباد رغبة الإمارات في الاستثمار مشيرا إلى أن المحادثات كانت تجري منذ وقت طويل. ونوه معاليه بالعلاقات المميزة التي تربط بين البلدين لافتا إلى وجود مصلحة حقيقة وعزم راسخ لدى الطرفين لاستثمار هذه الإمكانية.

وأضاف الهاملي أن الإمارات في وضع ممتاز يؤهلها للفوز بحقوق التنقيب البحرية في تركمانستان في بحر قزوين بعد أن كانت شركة مبادلة للتنمية التابعة لحكومة أبو ظبي أعلنت في الشهر الماضي أنها مهتمة بفرص استثمارية في بحر قزوين.

وفي الإطار ذاته قالت وكالة بلومبيرغ الإخبارية إن الوصول إلى احتياطيات غاز تركمانستان سيساعد الإمارات على التحكم بواردتها من هذا الوقود الحيوي نظرا لتفوق العرض على الطلب مشيرة إلى أن الإمارات تمتلك في الوقت نفسه حصة في خط أنابيب مقترح إلى أوروبا التي تحصل على ربع وراداتها من الغاز من روسيا والتي كانت في العالم الماضي عانت من نقص حاد في ضوء تصاعد حدة الخلاف بين غازبروم شركة تصدير الغاز الروسية وأوكرانيا دولة الترانزيت حول الأسعار.

وأضافت بلومبيرغ أن الإمارات تمتلك الثروة الكافية لإنفاقها على مثل تلك المشاريع وغيرها بعد تأسيسها صندوقا بقيمة 328 مليار دولار حصيلة مبيعات النفط وفقا لتقديرات مجلس العلاقات الخارجية الأميركي في نهاية 2008.

وقالت إن الإمارات بعد تنقيبها عن النفط الخام لمدة عشر سنوات في تركمانستان من خلال شركة دراجون أويل التي تتخذ من دبي مقرا لها راحت الآن تطرق مكامن الغاز التركماني في ضوء انفتاح ذلك البلد الواقع في آسيا الوسطى على الاستثمارات الخارجية.

وقال كريس ويفر كبير الخبراء الاستراتيجيين في أورال سيب فاينانشيال كورب إن الدافع من وراء ذلك من وجهة النظر الإماراتية هي زاوية التنوع الاقتصادي ومد جسور الطاقة إلى ما وراء النفط من حيث الإنتاج وطرق التصدير.

وانتجت تركمانستان حوالى 68 مليار متر مكعب من الغاز وفقا لبيانات بي بي .وهو ما يوازي ناتج المملكة المتحدة تقريبا التي يبلغ تعداد سكانها أكثر ب 12 ضعفا. وإن طموحها لضخ 250 مليار متر مكعب سنويا بحلول عام 2030 قد يجعل منها دولة مصدرة كبرى في ضوء تنامي الطلب.

كانت شركة مبادلة للتنمية قدمت عروضها للحقول التركمانية بالتحالف مع شركة كونوكوفيليبس وفقا لما ذكره مصدر مقرب الشهر الماضي. وهناك تحالف منفصل بين الشركتين يزمع القيام بعمليات حفريات استكشافية في منطقة الخزقة من بحر قزوين في الربع القادم.

وفي هذا الإطار أكد الهاملي على وجود فرص قوية للفوز بحزمة بحرية في بحر قزوين مؤكدا على امتلاك الإمارات للمصادر والحوافز المالية للاستثمار إضافة إلى وجود عدد من الشركاء المعززين بالخبرة الكافية في هذا المجال والذين هم سعداء بالمشاركة معربا عن تفاؤله الشديد.

دبي- وائل الخطيب